كتبت: كندا نيوز:الخميس 2 أبريل 2026 06:10 مساءً يوسّع الاتحاد الأوروبي صلاحياته لتتبع المهاجرين ومداهمة أماكن وجودهم وترحيلهم إلى “مراكز عودة” في دول ثالثة في إفريقيا وغيرها، مع اعتماد تكتيكات مشابهة لتلك التي استخدمتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم الانتقادات الواسعة داخل دول الاتحاد.
ويواصل الاتحاد تشديد سياسات الهجرة بعد وصول أحزاب يمينية إلى السلطة في بعض الدول عام 2024.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، من تحالف حزب الشعب الأوروبي، إن الإجراءات الجديدة ستمنع تكرار أزمة 2015 التي تسببت بها الحرب في سوريا، حين وصل نحو مليون شخص لطلب اللجوء.
وأضافت فون دير لاين: “لقد تعلمنا دروس الماضي، ونحن اليوم أفضل تجهيزًا”، وتدخل السياسات الجديدة، المعروفة باسم ميثاق الهجرة واللجوء، حيز التنفيذ في 12 يونيو.
وتشيد أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا بسياسات الترحيل التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتطالب الاتحاد الأوروبي بتبنّي نهج مشابه.
فيما تحذر منظمات حقوقية من أن السلطات الأوروبية تقوم بالفعل بعمليات صدّ غير قانونية للمهاجرين عند الحدود وتقويض حمايتهم القانونية.
إيطاليا تقدم نموذجًا
ينفق الاتحاد الأوروبي ملايين الدولارات لمنع المهاجرين من الوصول إلى شواطئه، ويدعم عودة عشرات الآلاف من الأفارقة إلى بلدانهم، سواء طوعًا أو قسرًا.
وما يُخطط له الآن هو توسيع النموذج الذي أنشأته إيطاليا بقيادة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ونهجها “المتشدد” تجاه الهجرة.
إذ تدير إيطاليا مركزين لاحتجاز المهاجرين المرفوضة طلباتهم في ألبانيا.
ويضم أحدهما حاليًا ما لا يقل عن 90 مهاجرًا، وفقًا للنائبة راكيلي سكاربا، التي قالت إنها وجدت أشخاصًا “مرتبكين وخائفين” خلال زيارة حديثة.
كما وافقت حكومة ميلوني على حزمة إجراءات لمكافحة الهجرة، تسمح للبحرية بإيقاف السفن في المياه الدولية لمدة تصل إلى ستة أشهر إذا اعتُبرت تهديدًا للنظام العام؛ وإعادة المهاجرين الذين يتم اعتراضهم إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دول ثالثة؛ وتسريع ترحيل الأجانب المدانين بجرائم.
وقال الباحث بيرند باروزيل، من المعهد السويدي لدراسات السياسات الأوروبية، إن “مجموعة غير رسمية” من دول الاتحاد — بينها ألمانيا والنمسا وهولندا والدنمارك واليونان — تعمل على إبرام اتفاقيات لإنشاء مراكز ترحيل.
وذكرت البرلمانية الهولندية تينيكه ستريك أن كينيا إحدى الدول التي تجري معها محادثات، مشيرة إلى أن الخطة تشبه — سواء عن قصد أو لا — الاتفاقيات التي أبرمتها إدارة ترامب مع دول مثل السلفادور لاستقبال المهاجرين المُرحّلين.
وتدرس دول أخرى أفكارًا مشابهة، فقد قال وزير الهجرة السويدي إن الائتلاف الحاكم المحافظ يؤيد إنشاء مراكز خارج أوروبا، خصوصًا لطالبي اللجوء الأفغان والسوريين.
أوروبيون يرحبون بتكتيكات شبيهة بترامب
خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا، اندلعت احتجاجات بسبب نشر عناصر من وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) لتأمين الوفد الأمريكي، لكن آخرين في أوروبا أشادوا بإجراءات الوكالة ودعوا لإنشاء وحدات شرطة أوروبية تركز على الترحيل.
وفي عام 2024، أقرّت بلجيكا قانونًا يسمح بعمليات وكالة الحدود الأوروبية “فرونتكس” داخل البلاد، ما أثار مخاوف منظمات حقوقية من احتمال مشاركتها في المداهمات.
لكن المتحدث باسم فرونتكس، كريس بوروفسكي، قال إن تفويض الوكالة يقتصر على


