كتبت: كندا نيوز:الخميس 2 أبريل 2026 01:34 مساءً أظهرت تقديرات حديثة أن ألبرتا تمتلك واحدًا من أكبر موارد الليثيوم في العالم، بعد أن حدّد المسح الجيولوجي للمقاطعة حجم الموارد لأول مرة عند 82.5 مليون طن من مكافئ كربونات الليثيوم، ما قد يضعها في المرتبة الثالثة عالميًا.
ورغم أن وجود الليثيوم في محاليل المياه المالحة تحت حقول النفط معروف منذ عقود، فإن التكنولوجيا والاقتصاد لم يكونا يسمحان بقياسه أو استخراجه حتى السنوات الأخيرة.
ومع ارتفاع الطلب العالمي على الليثيوم في السيارات الكهربائية والبطاريات ومراكز البيانات، تقول وزارة الطاقة والمعادن في ألبرتا إن “الزمن تغيّر”.
تقنيات الاستخراج المباشر تفتح الباب أمام صناعة جديدة
تعمل شركة E3 Lithium منذ سنوات على تطوير تقنية لاستخراج الليثيوم من المحاليل المالحة في خزان ليدوك، وهو منتج جانبي لعمليات النفط والغاز كان يُعتبر سابقًا مياهًا مهدورة.
وأطلقت الشركة منشأة تجريبية عام 2023، ثم منشأة عرض صناعي عام 2025، وأثبتت قدرتها على إنتاج مركز ليثيوم بدرجة بطارية.
ويقول الرئيس التنفيذي، كريس دورنبوس، إن القيمة النظرية للموارد قد تصل إلى تريليون دولار، لكنه يشدد على أن “القيمة الكاملة لا تتحقق أبدًا”، معتبرًا أن الأهم هو إثبات جدوى الاستخراج تجاريًا.
وتستهدف الشركة بدء الإنتاج بين 2028 و2029 بطاقة أولية تبلغ 12 ألف طن سنويًا، مع الإشارة إلى أن التمويل ما يزال أحد أكبر التحديات.
شركات أخرى تراهن على البنية التحتية النفطية
تسلك شركات أخرى في ألبرتا مسارًا مختلفًا، مثل Lithium Bank التي تعمل مع شركة خدمات نفطية كبرى لتوسيع تقنيات الاستخراج.
ويقول مدير العمليات، كيفن بيبغراس، إن درجة الليثيوم في ألبرتا أقل من تلك الموجودة في أمريكا الجنوبية، ما يجعل الاستخراج أكثر تعقيدًا، لكن المقاطعة تمتلك ميزة ضخمة: بنية تحتية جاهزة من آبار وأنابيب وطرق وخطوط كهرباء، مما يخفض التكاليف الرأسمالية بشكل كبير.
وتستهدف الشركة إنتاجًا أوليًا بنحو 10 آلاف طن سنويًا، مع إمكانية التوسع إلى 34 ألف طن، وتتوقع بدء الإنتاج بحلول 2030 إذا سارت التطورات كما هو مخطط.
فرصة اقتصادية كبيرة.. لكن المخاطر حاضرة
يرى خبراء أن الليثيوم قد يمنح ألبرتا فرصة لتصبح “قوة طاقة نظيفة”، مستفيدة من خبرة عمال النفط والغاز في انتقال عادل نحو وظائف جديدة.
لكن التحديات كبيرة، أبرزها أن تقنيات الاستخراج المباشر لم تُثبت بعد على نطاق تجاري، إضافة إلى ضعف قدرات المعالجة في كندا، وتقلب أسعار الليثيوم عالميًا، ووجود منافسين راسخين مثل تشيلي والأرجنتين.
كما يشير الخبراء إلى ظهور تقنيات بديلة مثل بطاريات الصوديوم الأرخص، ما قد يؤثر على الجدوى الاقتصادية على المدى الطويل.


