كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 24 مارس 2026 11:22 صباحاً ماذا يعني أن تفتح بيتك لشخص فقد كل شيء تقريبًا؟ في مختلف أنحاء كندا، يجيب معلمون وأسر وجيران عن هذا السؤال يوميًا، وهم يستقبلون وافدين جددًا، يرحّبون بغرباء في منازلهم، ويساعدونهم على إعادة بناء حياتهم، في وقت تزداد فيه تعقيدات إعادة التوطين وينقسم الرأي العام حوله.
أظهر استطلاع أجرته Environics عام 2024 أن 43% من الكنديين يعتقدون أن كثيرًا من طالبي اللجوء “ليسوا لاجئين حقيقيين”.
وفي الوقت نفسه، يواجه اللاجئون تحديات متزايدة مع البرامج الفيدرالية، من قيود التأشيرات إلى التراكمات والتأخيرات في معالجة الطلبات.
لكن على مستوى المبادرات الفردية، تبدو الصورة أكثر إشراقًا.
وفيما يلي ثلاث قصص لكنديين فتحوا بيوتهم لوافدين جدد في أمسّ الحاجة إلى المأوى والدعم.
“أصبحنا جزءًا من عائلتهم” — من الكونغو إلى مونتريال
عندما وصلت فالنتين أويمانا (26 عامًا) وميرفاي موفولا (24 عامًا) من الكونغو إلى مونتريال، كانتا غريبتين عن البلد.. وعن بعضهما أيضًا.
فقد وصلتا عبر برنامج “الطالب اللاجئ” الذي يتيح للاجئين متابعة التعليم العالي في كندا مع عام كامل من الدعم المالي والاجتماعي.
واستقبلتهما في منزلها الأستاذة رافاييل سيناڤ، التي سبق أن استضافت عائلة سورية عام 2016 وأسست برنامج الطالب اللاجئ في CÉGEP du Vieux Montréal.
وتروي فالنتين رحلتها: وُلدت في الكونغو حيث كانت الحرب جزءًا من الحياة اليومية، واختُطف والدها عام 2009 ولم يعد.
وفي 2018 هاجم المتمردون منزلهم، فهربت العائلة إلى أوغندا وعاشت ست سنوات في مخيم لجوء.
وكانت تعمل في أي وظيفة متاحة — من بيع الحبوب إلى التعليم — لتوفير الطعام لعائلتها، وكانت تحلم بالتعليم الجامعي.
وعند وصولها إلى كندا، شعرت وكأنها “دخلت شاشة تلفاز”.
وواجهت صعوبات لغوية وثقافية، لكن دعم أساتذتها غيّر تجربتها بالكامل، واليوم تدرس العمل الاجتماعي وتساعد طلابًا آخرين على الاندماج.
أما ميرفاي، فكانت حياتها في المخيم مليئة بالهشاشة.
وعملت في التدريس وصناعة الحقائب اليدوية.
وفي كندا، واجهت صدمة ثقافية وتعليمية، لكنها تكيفت تدريجيًا.
وأصبحت طالبة تمريض ومقيمة دائمة، وتقول إن رافاييل والطلاب الذين دعموها “مثل الأمهات” بالنسبة لها.
وتصف رافاييل استضافتهما بأنها “تجربة غيّرت حياتها”، وتروي لحظات خاصة مثل تعليم الشابتين السباحة في كوخ ريفي، ورحلات طويلة من النقاشات العميقة حول الحياة والهوية والاستقلال.
“الأمر يتعلق بصنع عالم أفضل” — من غرب إفريقيا إلى مونتريال
في مونتريال، نشأت علاقة فريدة بين ميشيل راسين، المتقاعد والمتطوع في Welcome Collective، وزوجنه رافاييل كوريس، وبين جون وأطفاله الثلاثة الذين فرّوا من الاضطهاد في غرب إفريقيا.
وصلت العائلة إلى تورنتو بلا مأوى، ناموا في محطة قطار وفي مبنى مهجور، قبل أن يساعدهم غرباء للوصول إلى مونتريال.
ويقول جون: “لا يمكننا في بلدي أن نتخيل أن يفتح أحد بيته لغرباء.. سأظل ممتنًا لهم طوال حياتي”.
واستقبلهم ميشيل ورافاييل لثلاثة أسابيع، وتعلّموا عادات بعضهم، وتشاركوا الطعام والموسيقى.
وملأ أطفال جون — الموهوبون موسيقيًا — المنزل بالموسيقى، وتقدموا بسرعة في المدرسة رغم حاجز اللغة.
لكن التحديات مستمرة، خصوصًا تكاليف التعليم الجامعي مستقبلًا، رغم إيمان العائلة الكندية بأن الأطفال “سيقدمون الكثير لهذا البلد”.
“أناديهم أمي وأبي” — من أفغانستان وإيران إلى نياجارا
ويندي وداغ لونغ استضافا خمسة شبان من أفغانستان، ولا يزال اثنان منهم — إبراهيم وعلي — يعيشان مع العائلة حتى اليوم.
فقد هرب إبراهيم من أفغانستان في سن 15، وعاش سنوات في مركز احتجاز في إندونيسيا بلا

