كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 10 مارس 2026 11:46 صباحاً تلقى الدكتور أليكس تشوتشينوف رسالة خاصة من طبيب طوارئ يعمل منذ أكثر من عشر سنوات قال فيها: “لم أشعر بهذا القدر من اليأس من قبل”.
وأوضح تشوتشينوف أن هذا الشعور يعكس حالة عامة بين الأطباء: يأس، خوف من نتائج سيئة، وشعور بانعدام أي بوادر تحسن.
وفي تعليق جديد، يحذّر تشوتشينوف وزملاؤه من وفيات يمكن تجنبها تتكرر بانتظام في المستشفيات الكندية، نتيجة اختناق أقسام الطوارئ وتجاوزها طاقتها.
ويرى الباحثون أن القصص الفردية عن وفيات أثناء الانتظار تخفي واقعًا أعمق: “وباء خفي” من الوفيات الزائدة يفوق ما يجب أن يتوقعه مواطنو دولة متقدمة.
ازدحام الطوارئ وتحذيرات من وفيات متكررة
كتب الباحثون في مجلة طب الطوارئ الكندية أن المرضى ينتظرون لساعات، تتدهور حالتهم بصمت أو بوضوح، ثم يموتون قبل تقييمهم، وغالبًا ما تكون الأسباب أمراض القلب أو الإنتان، وبعد كل حادثة، يُفتح تحقيق وتصدر بيانات، ثم يعود النظام إلى عمله المعتاد.
وتشير تقديرات مستندة إلى بيانات من المملكة المتحدة إلى أن ما بين 8,000 و15,000 كندي يموتون سنويًا بسبب ازدحام الطوارئ، وتحدث الوفيات داخل الطوارئ، أو في الأجنحة، أو بعد إرسال المرضى إلى منازلهم قبل الأوان.
ففي يناير، توفيت ستايسي روس البالغة من العمر 55 عامًا بعد 11 ساعة من الانتظار في طوارئ وينيبيغ، وبعد شهر، توفي براشانت سريكومار البالغ من العمر 44 عامًا بعد ثماني ساعات من الانتظار في طوارئ إدمونتون رغم آلام الصدر.
نظام صحي متعطل وضغط يفوق القدرة
يدعو أطباء في ألبرتا إلى إعلان حالة طوارئ بسبب أوقات الانتظار، مشيرين إلى حالات وفاة كان يمكن منعها.
وتعمل أقسام الطوارئ في كندا غالبًا فوق 100% من طاقتها، مع عشرات المرضى المقبولين دون أسرّة شاغرة لنقلهم إليها، بينما ينتظر 50 شخصًا أو أكثر في غرفة الانتظار.
ويقول تشوتشينوف إن الطوارئ أصبحت في “حالة كارثة مزمنة”، إذ تتجاوز الحاجة قدرة الموارد المتاحة يوميًا، والازدحام يؤدي إلى تأخر التشخيص، إنهاك الطواقم، الأخطاء الطبية، والوفيات الزائدة.
تراجع ثقة الكنديين بالنظام الصحي
يحذّر تشوتشينوف من أن ثقة الكنديين بنظامهم الصحي تتآكل: “أصدقاء كثيرون كانوا يرون نظامنا الصحي جزءًا من الهوية الكندية.. واليوم يفقدون إيمانهم به”.
واقترحت مجموعة عمل تابعة لجمعية أطباء الطوارئ الكندية إعادة تصميم شاملة للنظام، مؤكدين ضرورة تحويل “الأرواح المفقودة” إلى قضية تلامس الرأي العام.
دعوات لتدخل فيدرالي وإصلاح شامل
يقول تشوتشينوف إن اعتبار الصحة مسؤولية المقاطعات فقط “ذريعة مريحة”، مشيرًا إلى أن قانون الصحة الكندي يضمن الوصول في الوقت المناسب، وعلى الحكومة الفيدرالية فرض معايير وربط التمويل بالالتزام بها.
ومع 2.5 سرير لكل ألف شخص، تمتلك

