كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 10 مارس 2026 07:34 صباحاً أثار نشر وثيقة قديمة لوكالة الاستخبارات الأمريكية Central Intelligence Agency موجة جدل على الإنترنت بعد أن كشفت عن مراجعة علمية أجرتها الوكالة قبل أكثر من 60 عاماً حول أبحاث تتعلق بعلاج محتمل لمرض السرطان.
الوثيقة تعود إلى فبراير 1951 وتم رفع السرية عنها عام 2014، لكنها عادت للانتشار مؤخراً على الإنترنت، ما دفع بعض المستخدمين إلى التساؤل حول سبب بقاء هذه المعلومات في الأرشيف لعقود طويلة.
ماذا تقول الوثيقة؟
تستند الوثيقة إلى دراسة نُشرت عام 1950 في مجلة علمية سوفيتية بعنوان Priroda للباحث V. V. Alpatov، والدراسة لاحظت وجود تشابهات بيولوجية بين الديدان الطفيلية والأورام السرطانية، منها:
اعتماد كلاهما على أنماط أيض (Metabolism) مشابهة لإنتاج الطاقة
قدرتهما على البقاء في بيئات منخفضة الأكسجين
تراكم كميات كبيرة من الجليكوجين كمصدر للطاقة
هذه التشابهات دفعت الباحثين إلى التفكير في إمكانية استخدام أدوية مضادة للطفيليات لمهاجمة الأورام السرطانية.
وأشارت الدراسة إلى بعض المركبات التي أثرت في كل من الطفيليات والخلايا السرطانية، من بينها:
دواء Myracyl D الذي استُخدم ضد طفيليات Schistosomiasis، وأظهر نشاطاً ضد أورام سرطانية في تجارب مخبرية.
مركب Guanozolo الذي يعيق إنتاج الأحماض النووية (DNA وRNA)، وهي عملية ضرورية لنمو الخلايا السرطانية بسرعة.
كما أظهرت تجارب على الفئران أن أنسجة الأورام تتفاعل مع بعض المواد الكيميائية بطريقة مختلفة عن الأنسجة الطبيعية.
وقد دفع انتشار الوثيقة مجدداً بعض المستخدمين على منصة X إلى الادعاء بأن الحكومات أخفت علاجاً محتملاً للسرطان لعقود.
لكن محتوى الوثيقة لا يؤكد أن السرطان سببه الطفيليات، بل يشير فقط إلى تشابهات بيولوجية بينهما وإلى تجارب أولية على بعض المركبات الكيميائية.
ماذا يقول العلم اليوم؟
العلم الحديث لا يعتبر الأورام السرطانية طفيليات، لكن الباحثين ما زالوا يدرسون عدة خصائص مشابهة مثل:
التغيرات في أيض الخلايا السرطانية
قدرة الخلايا السرطانية على الهروب من جهاز المناعة
البحث عن أدوية يمكنها تعطيل انقسام الخلايا السرطانية
وتعد الوثيقة مثالاً على الاهتمام الكبير الذي أولته الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة

