كتبت: كندا نيوز:الأحد 8 مارس 2026 10:17 صباحاً قضت المحكمة العليا في كندا بأن حكومة كيبيك لا يمكنها منع طالبي اللجوء من الوصول إلى نظام الحضانات المدعومة، ورفضت المحكمة، بأغلبية 8 قضاة مقابل قاضٍ واحد، استئناف المقاطعة ضد حكم سابق.
واعتبرت القاضية أندروماتشي كاراكاتسانيس أن لوائح كيبيك الخاصة بالحضانات المدعومة – التي تعود إلى حكومة كويار السابقة – تنطوي على تمييز ضد النساء من طالبي اللجوء وتنتهك حقوقهن الدستورية.
وجاء في الحكم: “رغم أن جميع طالبي اللجوء يُحرمون من الحضانات المدعومة، إلا أن الأثر التمييزي يقع بشكل خاص على النساء بسبب تحملهن العبء الأكبر من رعاية الأطفال”.
وأضافت المحكمة أن هذا الحرمان يعيق قدرة النساء على العمل ويزيد من تهميشهن داخل المجتمع، كما يدفع الكثيرين للاعتماد على المساعدات الاجتماعية، ما يحمّل المقاطعة تكاليف إضافية.
حق شامل لجميع طالبي اللجوء
ذهبت المحكمة العليا أبعد من قرار محكمة الاستئناف في كيبيك، مؤكدة أن جميع طالبي اللجوء الذين لديهم أطفال يجب أن يحصلوا على حق الالتحاق بالحضانات المدعومة، سواء كانوا يحملون تصريح عمل أم لا.
قضية بدأت من أم واحدة
القضية بدأت مع بيجو سيبواعوا كانييندا، وهي أم من جمهورية الكونغو الديمقراطية تقدمت بطلب لجوء وحصلت على تصريح عمل، لكن أطفالها الثلاثة رُفض قبولهم في الحضانات المدعومة لأن كيبيك كانت تمنح هذا الحق فقط لمن حصلوا رسميًا على صفة لاجئ.
وجادلت حكومة كيبيك بأن نظام الحضانات يعاني أصلًا من ضغط شديد، وأنه لا يستطيع استيعاب أعداد كبيرة من طالبي اللجوء، مشيرة إلى وجود قوائم انتظار طويلة.
لكن المحكمة العليا ردّت بأن المقاطعة فشلت في إثبات وجود علاقة منطقية بين هدفها وبين حرمان طالبي اللجوء، خصوصًا أن فئات أخرى مثل الطلاب الأجانب يحصلون على الدعم نفسه.
كما أشارت المحكمة إلى أن أكثر من نصف طالبي اللجوء في كيبيك يحصلون في النهاية على الإقامة الدائمة ويستقرون فيها.
نساء يستعدن كرامتهن
تقول تانيا هنريكيس، التي فرت من أنغولا قبل ثلاث سنوات، إنها اضطرت للعيش في ظروف سكنية سيئة لأنها لم تستطع العمل دون حضانة مدعومة لطفلتها.
وتضيف: “لم أرغب في البقاء على المساعدات الاجتماعية، لكن كيف أعمل وأنا بلا حضانة؟”
أما سهير كدانا، القادمة من السودان، فتقول إن حصولها على حضانة مدعومة سيسمح لها بالتركيز على تعلم الفرنسية والاندماج في المجتمع.
ردود فعل سياسية غاضبة
أثار الحكم موجة انتقادات من الطبقة السياسية في كيبيك، فقد تعهد مرشح قيادة حزب التحالف (CAQ) برنار درانفيل باستخدام بند عدم التقيد إذا أصبح رئيسًا للحكومة لضمان “أولوية كيبيكيي الأصل” في الحضانات.
كما قالت منافسته كريستين فريشيت إنها مستعدة للخطوة نفسها، مؤكدة أن “أطفال كيبيك يجب أن تكون لهم الأولوية”.

