كتبت: كندا نيوز:الخميس 26 فبراير 2026 03:22 مساءً كان الاحتيال دائمًا واقعًا يؤثر على المستهلكين، لكن العالم الرقمي المتسارع أتاح ظهور عمليات احتيال أكثر تطورًا وشخصنة، وأصبح اكتشاف الاحتيال تحديًا متزايدًا بسبب تنوع القنوات المستخدمة وارتفاع مستوى الحيل التقنية.
يقول خوان سيباستيان داتشياردي، الرئيس الإقليمي لشركة ترانس يونيون كندا، إن المحتالين يطوّرون أساليبهم باستمرار مع تطور التكنولوجيا لاستهداف الكنديين.
وتُظهر بيانات ترانس يونيون أن 46% من الكنديين تعرضوا لمحاولات احتيال عبر البريد الإلكتروني أو الإنترنت أو المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية خلال فترة أربعة أشهر فقط في عام 2025.
استغلال السلوك البشري وتحويل الضحايا إلى منفذين للاحتيال
رغم زيادة وعي الكنديين بمخاطر الاحتيال، إلا أنهم ما زالوا عرضة له بشكل كبير، لأن المحتالين انتقلوا إلى أساليب أكثر استهدافًا تعتمد على استغلال السلوك البشري.
ومن خلال اللعب على المشاعر، يتم إقناع الضحايا بمنح الوصول أو اتخاذ إجراءات خاطئة، ليقعوا في ما يُعرف بـ “عمليات الدفع الاحتيالية” أو push scams، وهي من أسرع التهديدات نموًا اليوم.
وغالبًا ما تبدأ العملية بانتحال الهوية، حيث يتظاهر المحتالون بأنهم مؤسسات أو جهات موثوقة مثل البنوك والجهات الحكومية وحتى أفراد العائلة، ثم يقومون بدفع الضحية لإرسال المال أو مشاركة معلومات حساسة مثل كلمات المرور والبيانات السرية.
ويضيف المحتالون عنصر الإلحاح لإجبار الضحية على التصرف بسرعة، ما يجعل الضحية يعتقد أنه يقوم بالشيء الصحيح بينما هو في الحقيقة يمنح المحتالين وصولًا مباشرًا إلى حساباته.
لماذا يصعب إيقاف هذا النوع من الاحتيال؟
على عكس عمليات الاحتيال التي تُسحب فيها الأموال دون علم الضحية، مثل الاستيلاء غير المصرح به على الحسابات، فإن عمليات الدفع الاحتيالية أصعب بكثير في الإيقاف.
ويقول داتشياردي إن معظم أنظمة الحماية التقليدية مصممة لمنع الأنشطة غير المصرح بها من طرف ثالث، لكن عندما يقوم المستهلك نفسه بتنفيذ العملية بعد خداعه، يصبح من الصعب اكتشاف الاحتيال لأن النشاط يبدو “شرعيًا”.
وتسهم عدة عوامل في زيادة هذه العمليات، منها استخدام نفس كلمات المرور عبر حسابات متعددة، ومشاركة المعلومات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أن التكنولوجيا، رغم فوائدها، زادت من قدرة المحتالين على الوصول إلى الضحايا عبر أدوات الانتحال، والأرقام المزوّرة، والرسائل النصية، والبريد الإلكتروني، ووسائل التواصل.
ويتعرض الشباب لعمليات احتيال رقمية أكثر بسبب وجودهم المستمر على الإنترنت، لكن كبار السن وأصحاب الأعمال الصغيرة أيضًا من الفئات المستهدفة، إضافة إلى الأشخاص الذين يمرون بمرحلة انتقالية مثل الانتقال إلى منزل جديد أو بدء عمل أو دراسة أو الهجرة.
كيف يمكن للكنديين حماية أنفسهم من هذه الهجمات؟
يقول داتشياردي إن عمليات الاحتيال مصممة لتجاوز التفكير المنطقي عبر الضغط والإلحاح والسلطة، وينصح بمراقبة علامات التحذير مثل:
طلبات عاجلة لتحويل الأموال مطالبات دفع غير معتادة تهديدات تتطلب استجابة فورية تعليمات بعدم إخبار البنك أو أي جهة أخرى طلب مشاركة رموز المرور لمرة واحدة رسائل تبدو حقيقية لكنها تحتوي على أخطاء بسيطة أو تأتي من جهات غير مألوفةويؤكد أن أفضل خطوة لتجنب

