كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 25 فبراير 2026 04:34 صباحاً كشفت الشرطة الكندية عن تحذير أمني موجّه إلى ناشط سيخي بارز بشأن تهديد “موثوق” يستهدف حياته وحياة أفراد عائلته، في تطور حساس يأتي بالتزامن مع زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الهند لإجراء محادثات تجارية.
وقال الناشط مونيندر سينغ، رئيس اتحاد السيخ في كندا، إن ضابطاً من شرطة فانكوفر أبلغه رسمياً بوجود معلومات استخباراتية تشير إلى خطر محتمل ضده، فيما شمل التحذير هذه المرة أفراد أسرته أيضاً، وهو ما اعتبر تصعيداً مقلقاً مقارنة بتحذيرات سابقة.
وأوضح سينغ أن التحذير استند إلى معلومات قدمها مصدر سري، مشيراً إلى اعتقاده بأن نشاطه السياسي وانتقاداته لملف حقوق الإنسان في الهند ودعمه لحركة “خالصتان” المطالبة باستقلال إقليم البنجاب ذي الأغلبية السيخية قد تكون وراء استهدافه.
وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من توتر العلاقات بين كندا والهند، خاصة عقب مقتل الناشط السيخي هارديب سينغ نيجار عام 2023 في مقاطعة بريتيش كولومبيا، وهي قضية اتهمت السلطات الكندية جهات مرتبطة بالحكومة الهندية بالوقوف خلفها، وهو ما تنفيه نيودلهي بشكل متكرر.
أثار التحذير الأمني انتقادات داخل الجالية السيخية في كندا، خصوصاً مع توجه الحكومة الكندية لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الهند في ظل الضغوط التجارية العالمية والتوترات المرتبطة بالسياسات الاقتصادية الأمريكية.
ويرى سينغ أن المضي في توسيع التعاون مع حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا موديدون معالجة المخاوف الأمنية القائمة يمثل “تجاهلاً لقضايا خطيرة” تمس سلامة الكنديين من أصول جنوب آسيوية.
من جهتها، نفت الهند الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أن عبء تقديم الأدلة يقع على الجانب الكندي، بينما شدد دبلوماسيون هنود على أن بلادهم ترفض أي مزاعم بالتورط في عمليات عنف خارج حدودها.
وكانت كندا قد اتخذت خطوات دبلوماسية سابقة شملت طرد عدد من الدبلوماسيين الهنود بعد اتهامات بأنشطة سرية وجمع معلومات عن أفراد من الجالية الهندية

