كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 24 فبراير 2026 08:46 صباحاً أصبحت Manitoba Institute of Trades and Technology (MITT) أول كلية حكومية في كندا تُغلق أبوابها بالكامل نتيجة التشديد الفيدرالي على تأشيرات الطلاب الدوليين، في خطوة تعكس حجم الأزمة التي تضرب قطاع التعليم العالي في البلاد.
وأعلنت إدارة الكلية في 28 يناير أن الانخفاض الحاد في أعداد الطلاب الدوليين – بأكثر من 55% – جعل نموذجها المالي “غير قابل للاستدامة”.
وتراجعت إيراداتها من الطلبة الأجانب من 23.2 مليون دولار كندي في 2024-2025 إلى 9.5 ملايين فقط هذا العام، أي انخفاض يقارب 60%.
ستبدأ الكلية إنهاء عملياتها تدريجياً خلال عام، مع السماح للطلاب الحاليين بإكمال برامجهم، فيما سيتم نقل بعض التخصصات إلى Red River College Polytechnic، لكن التفاصيل لا تزال غير واضحة، ما يترك آلاف الطلبة في حالة من عدم اليقين.
ضربة واسعة للقطاع:
في آخر عام دراسي، كان عدد طلاب MITT يبلغ 4,663 طالباً، بينهم نحو 1,988 طالباً دولياً، أي أكثر من 40% من إجمالي المسجلين. وكانت الكلية تقدم برامج في مجالات مثل التعليم المبكر، واللحام، والنجارة، والأمن السيبراني، إضافة إلى برامج اللغة الإنجليزية.
ويؤكد خبراء أن ما حدث ليس حالة معزولة، فقد خسر قطاع التعليم الكندي نحو 5.7 مليارات دولار كندي من الإيرادات منذ بدء القيود الجديدة، مع إلغاء أكثر من 17 ألف وظيفة.
وفي أونتاريو وحدها، تم تعليق أكثر من 600 برنامج دراسي وإغلاق حرمين جامعيين، فضلاً عن آلاف الوظائف الملغاة.
تعود الأزمة إلى يناير 2024 عندما فرضت الحكومة الفيدرالية، بقيادة رئيس الوزراء آنذاك جاستن ترودود، سقفاً صارماً على تصاريح الدراسة لأول مرة، بهدف الحد من الاحتيال وتخفيف الضغط على سوق الإسكان والخدمات العامة.
لاحقاً، تم تشديد الشروط أكثر عبر مضاعفة المتطلبات المالية للطلاب، وتقييد تصاريح العمل بعد التخرج، ورفع معدلات رفض التأشيرات، خصوصاً للمتقدمين من الهند.
وبحسب بيانات رسمية، انخفض عدد الطلاب الدوليين في كندا من أكثر من مليون مطلع 2024 إلى نحو 700 ألف بحلول نوفمبر 2025، أي تراجع يقارب 27%.
وفي ظل حكومة رئيس الوزراء الحالي مارك كارني، تم خفض سقف تصاريح الدراسة الجديدة لعام 2026 إلى 155 ألف تصريح، مقارنة بنحو 306 آلاف سابقاً.
من جهتها، دافعت وزيرة الهجرة لينا ميتليج دياب عن الإجراءات، مشيرة إلى وجود حالات احتيال واستغلال لنظام تصاريح الدراسة كمسار للهجرة، لكنها أقرت بالتأثير المالي الكبير على المؤسسات التعليمية.
تراجع جاذبية كندا:
كانت كندا تُصنّف سابقاً

