كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 17 فبراير 2026 10:22 صباحاً قد يؤدي مشروع قانون مقترح يقيّد الوصول إلى جلسات الاستماع الخاصة بطلبات اللجوء للأجانب الذين أمضوا أكثر من عام في كندا، إلى إعادة طالبي لجوء حقيقيين إلى بلدانهم الأصلية، وفق ما أُبلغت به وزيرة الهجرة الفيدرالية خلال اجتماعين منفصلين للجنتين في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي.
وقالت وزيرة الهجرة لينا متليج دياب إن التعديلات المقترحة ضمن مشروع قانون الهجرة والحدود Bill C‑12، الذي يخضع حاليًا لمراجعة مجلس الشيوخ، تهدف جزئيًا إلى معالجة ما وصفته بـ“تزايد إساءة استخدام نظام اللجوء” في كندا.
لكن أعضاء مجلس الشيوخ طالبوا بأدلة تثبت هذا التزايد، وأثاروا مخاوف من أن تؤثر القيود الجديدة بشكل غير متناسب على أفراد مجتمع الميم والنساء اللواتي يواجهن الاضطهاد في بلدانهن.
ما الذي سيتغيّر؟
بموجب المقترحات الواردة في مشروع القانون C‑12، فإن الأشخاص الذين يتقدمون بطلب لجوء بعد إقامتهم في كندا لأكثر من عام — بما في ذلك الطلاب الدوليون — ستُسرَّع إجراءات ترحيلهم، ولن يعودوا مؤهلين لجلسة استماع أمام مجلس الهجرة واللاجئين Immigration and Refugee Board of Canada، وهي الهيئة المستقلة المختصة بالنظر في طلبات اللجوء.
وقد شهدت كندا في السنوات الأخيرة زيادة في طلبات اللجوء المقدمة من الطلاب الدوليين، الذين كانوا هدفًا لقيود الهجرة، ووفقًا لوزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية، شكّل الطلاب 17% من طلبات اللجوء خلال العام الماضي.
وأجابت الوزيرة دياب عن أسئلة تتعلق بتأثيرات مشروع القانون على نظام اللجوء إلى جانب وزير السلامة العامة غاري أنانداسانغاري في 9 فبراير أمام لجنة الأمن القومي في مجلس الشيوخ، ثم مثُلت لاحقًا أمام لجنة الشؤون الاجتماعية التي تدرس المشروع أيضًا.
مخاوف المنظمات الحقوقية
استمع أعضاء مجلس الشيوخ إلى مخاوف عبّر عنها عدد من الشهود، من بينهم وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ويتعلق أحد أبرز المخاوف بآلية احتساب مهلة العام الواحد، إذ ينص مشروع القانون على أن هذه المدة تبدأ “في اليوم التالي لأول دخول للشخص إلى كندا”.
ويحذّر المدافعون عن اللاجئين من أن ذلك قد يعني أن شخصًا زار كندا طفلًا في إجازة مع والديه قد يُحرم بعد عقود من حقه في جلسة استماع لطلب اللجوء.
كما رفضت منظمات اللاجئين الادعاءات بأن الطلاب الدوليين أو غيرهم ممن أقاموا أكثر من عام في كندا هم أكثر عرضة لتقديم طلبات احتيالية.
وقالت غوري سرينيفاسان، المديرة المشاركة للمجلس الكندي للاجئين: “الادعاءات بأن بعض المتقدمين مرجّح أن يكونوا احتياليين لأنهم طلاب أو لأنهم أمضوا أكثر من عام هنا، لا أساس لها من الصحة ومسيئة”.
وأضافت: “هذه الإجراءات الصارمة تضر بشكل غير متناسب بالفئات الأكثر ضعفًا: النساء الفارات من العنف، أفراد مجتمع الميم، القاصرين، الأشخاص الذين يعانون تحديات نفسية، أو القادمين من مناطق غير مستقرة”.
وقال نائب رئيس المجلس باسل أبو حمرة إن العديد من أفراد مجتمع الميم لا يصلون إلى كندا وهم يخططون لتقديم طلب لجوء.
وأضاف: “بعضهم يصل كطلاب أو عمال، وكثيرون يأملون فقط في الشعور بالأمان لبعض الوقت، ولقد عملت مع أشخاص ظلوا صامتين لأشهر أو حتى سنوات، ليس لأنهم لم يكونوا معرضين للخطر، بل لأن الإفصاح سابقًا أدى إلى اعتقالهم أو تعرضهم للعنف أو التهديد”.
وتابع: “عندما يصلون إلى كندا، لا يثقون فورًا بالأنظمة أو المسؤولين أو المهل الزمنية، وينتظرون حتى يشعروا بالأمان الكافي لقول الحقيقة، ومشروع القانون C‑12 يحوّل غريزة البقاء هذه إلى عبء ضدهم”.
موقف الحكومة
من جهتها، قالت الوزيرة دياب إن التعديلات المقترحة تهدف إلى ردع إساءة استخدام نظام اللجوء من قبل أشخاص ليسوا لاجئين حقيقيين.
وأضافت: “في السنوات الأخيرة أصبح الأمر تحديًا حقيقيًا، ونحتاج إلى حماية الأشخاص الذين هم فعلًا بحاجة إلى اللجوء، وما نحاول فعله هو ردع إساءة الاستخدام، حتى يتمكن من يحتاجون الحماية فعلًا من الحصول

