كتبت: كندا نيوز:الاثنين 9 فبراير 2026 11:46 صباحاً في عام 2017، خاض كوري باهل الانتخابات ممثلًا لحزب كاسكاديا في بريتش كولومبيا، وهو حزب ركّز على إبراز الهوية البيئية والثقافية المشتركة بين بريتش كولومبيا والولايات الأمريكية في شمال غرب المحيط الهادئ.
تعود فكرة كاسكاديا للقرن التاسع عشر، وظهرت أحيانًا كتصور لدولة مستقلة، لكن باهل يؤكد أن الحزب لم يدعُ يومًا للانفصال عن كندا.
ويرى باهل أن النقاشات حول كاسكاديا كانت ذات طابع ثقافي–بيئي، وليست سياسية أو عدائية، وأنها تختلف جذريًا عن موجة الانفصال الحالية التي يغذيها الغضب من كندا والشعور بالاغتراب السياسي، ويقول إن ما يحدث اليوم “بروح مختلفة تمامًا” عن أي نقاشات سابقة حول كاسكاديا.
صعود مشروع ازدهار بريتش كولومبيا وردود الفعل السياسية
ظهرت الحركة الجديدة، مشروع ازدهار بريتش كولومبيا، في جزيرة فانكوفر وعقدت أول اجتماع لها في كامبل ريفر.
وتضم صفحتها على فيسبوك أكثر من 14 ألف متابع، ويؤكد منظّمها بيتر ليتورنو أن ألبرتا وساسكاتشوان ستستقلان قريبًا، ما سيترك بريتش كولومبيا “تطعم أوتاوا وتدفع لكيبيك”، ويدعو ليتورنو إلى اتحاد جديد مع المقاطعات الغربية لتأسيس دولة مستقلة “بعيدة عن قيود أوتاوا وجماعات الضغط”.
وأثار الاجتماع احتجاجات، أبرزها من النائبة السابقة ميشيل بابشوك، التي قالت إن كامبل ريفر لن تكون “نقطة انطلاق للانفصالية المعادية لكندا”، لكن خبراء السياسة يشككون في فرص الانفصال، ويعتبرون فكرة اتحاد انفصالي بين بريتش كولومبيا وألبرتا وساسكاتشوان “خيالًا سياسيًا”، مشيرين إلى أن المقاطعة أقرب ثقافيًا وسياسيًا لبقية كندا من مقاطعات البراري.
العقبات القانونية والاقتصادية ومستقبل الانفصال في بريتش كولومبيا
رغم حماس مؤيدي الحركة مثل مايكل هينشال، الذين يرون الانفصال ضرورة بسبب الفقر والتشرد وسياسات الحكومة، فإن الطريق مليء بالعقبات.
ويمنع حكم المحكمة العليا عام 1998 أي مقاطعة من الانفصال من جانب واحد، ويشترط استفتاءً واضحًا ومفاوضات مع الحكومة الفيدرالية.
وأظهر استطلاع حديث أن 11% فقط من سكان بريتش كولومبيا يدعمون الانفصال، ما يشير إلى ضعف القاعدة الشعبية.
اقتصاديًا، يحذر الخبراء من تكاليف انتقالية كبيرة، مستشهدين بتجربة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
لكن مؤيدي الانفصال يعتقدون أن موارد بريتش كولومبيا الطبيعية قد تجعلها “من أغنى مناطق العالم” إذا انفصلت، وأنها ستنضم لاحقًا إلى ألبرتا وساسكاتشوان وليس الولايات المتحدة.
ورغم كل ذلك، يرى كثيرون أن التطورات السياسية الأخيرة عززت شعور سكان بريتش كولومبيا بالانتماء إلى كندا، ما يجعل الانفصال احتمالًا ضعيفًا في الوقت الحالي.
تُظهر خريطة صادرة عن منظمة Cascadia Department of Bioregion في سياتل كاسكاديا تمتد من شمال كاليفورنيا إلى ألاسكا، ومن المحيط الهادئ إلى جبال الروكي، وتشمل معظم بريتش كولومبيا.
وتقوم الفكرة على أن الحدود الطبيعية—كالجبال والأنهار—أكثر منطقية من “الخطوط الاعتباطية على الخرائط”.
وتصف المنظمة كاسكاديا بأنها حركة شعبية تهدف إلى تعزيز الحكم المحلي والاقتصادات المستدامة.
وترى الحركة أن المنطقة تمثل “خطًا أخضر رفيعًا” بين الاستغلال الصناعي في الشرق والأسواق العالمية في آسيا، بينما يعاني السكان من الفقر والتشرد.
والفكرة لها جذور تاريخية وأدبية، من بينها كتاب Ecotopia (1975)، الذي يتخيل انفصال شمال غرب المحيط الهادئ عن الولايات المتحدة.
ويقول مؤيدو كاسكاديا إن اقتصادها سيكون تاسع أكبر اقتصاد في العالم—مقاربًا لكندا—إذا استُبعدت كاليفورنيا.
وللحركة علم خاص: شجرة دوغلاس

