على الرغم من مرور أكثر من عام على سقوط نظام بشار الأسد، الذي حكم سوريا لعقود تحت وطأة العنف والاضطهاد، لا تزال أسرار هروبه تتكشف شيئاً فشيئاً.
فقد كشف مقربون من الأسد عملوا في القصر الرئاسي، إلى جانب مسؤولين سوريين ولبنانيين وإسرائيليين، تفاصيل جديدة عن شخصيته “العنيدة”.
وأكدوا أنه في المرحلة الأخيرة من حكمه كان “منفصلاً عن الواقع، ويقضي وقتاً طويلاً في ألعاب الفيديو ومتابعة أفلام جنسية”، وفق ما نقلته مجلة “The Atlantic” الأميركية في تقرير موسع نشر مؤخراً.
وأظهرت المعلومات أن بشار الأسد فرّ في ليلة السابع من ديسمبر على متن طائرة روسية، دون أن يُخبر أحداً تقريباً، في الوقت الذي أصدر فيه القصر الرئاسي بياناً مراوغاً يؤكد فيه أن الأسد “في القصر يؤدي واجباته الدستورية”.
وعندما سأله أحد مرافقيه قبل صعوده الطائرة عما إذا كان سيتركهم فعلاً، أجابه الأسد قائلاً: “وأنتم ماذا ستفعلون؟ ألن تقاتلوا؟”.
وأكدت شهادات عشرات الضباط والمسؤولين في قصر تشرين بدمشق أن سقوط النظام لم يكن نتيجة التطورات الميدانية المتسارعة أو الجغرافيا السياسية وحدها، بل كان مرتبطاً مباشرة بشخصية الأسد، فقد وصفوه بـ “المنفصل عن الواقع” والمهووس بالجنس وألعاب الفيديو، مشيرين إلى أنه كان بإمكانه إنقاذ نظامه قبل سنوات لو لم يكن عنيداً ومغروراً.
كما كشفت المعلومات أن الأسد عانى في صغره من التنمر على يد شقيقه الأكبر باسل، الذي توفي في حادث سير عام 1994.
يُذكر أن نظام بشار الأسد سقط في الثامن من ديسمبر 2024، عقب تقدم فصائل المعارضة نحو دمشق

