كتبت: كندا نيوز:الأحد 8 فبراير 2026 04:10 صباحاً وصل باري موكرادي إلى كندا قادمًا من الهند وهو في العشرين من عمره، محمّلًا بالأحلام والصور الوردية عن بلد يفتح أبوابه للجميع ويكافئ من يعمل بجد.
درس في جامعة ألبرتا، واستيقظ يوميًا قبل الفجر، تنقّل بين الدراسة والتطوع والعمل الجزئي، وبنى سيرته الذاتية بإصرار… لكنه بعد التخرج وجد نفسه غير مرئي.
لم ينجح في الظفر بوظيفة بدوام كامل، وكانت رسائل الرفض — أو حتى ذلك الصمت البارد — أشد وقعًا عليه من أي كلام، ومع تناقص مدخراته شيئًا فشيئًا، صار طلب العون من أسرته في الهند عبئًا نفسيًا يثقل كاهله أكثر مما يحتمل.
وبعد شهور من البحث بلا نتيجة، ركب حافلة إلى فانكوفر، وبدأ حياة جديدة على أريكة صديق، ثم في وظائف مؤقتة شاقة داخل مستودعات، قبل أن ينتقل إلى مركز اتصالات.
في إحدى المكالمات، سأله عميل غاضب عن لكنته:”«أنت تتصل من الهند، أليس كذلك؟”.
أجاب باري تلقائيًا: نعم… رغم أنه كان جالسًا في فانكوفر ويحمل تصريح عمل كندي. لم يكن يخجل من هويته، لكنه كان متعبًا من الشرح، من الدفاع، من الإحساس الدائم بأنه مختلف.
لاحقًا، ومع استمرار عدم الاستقرار، انتهى به المطاف في غرفة صغيرة داخل مبنى سكني متواضع في حي Downtown Eastside (DTES)، أحد أفقر أحياء كندا. هناك، لم يعد الفقر مخفيًا خلف الجدران، بل كان في الشارع وتحت النوافذ. ورغم قسوة الواقع، اكتشف باري شيئًا لم يجده في الأماكن الأكثر “رفاهية”: روح المجتمع.
في الحي، التقى بناشطين، وكتّاب، وأشخاص يعيشون على الهامش لكنهم يملكون قصصًا قوية، وانضم إلى “تجمع كتّاب Downtown Eastside”، وبدأ يكتب. شيئًا فشيئًا، استعاد صوته. لم يعد يحاول أن يختصر نفسه ليرضي الآخرين، بل بات يروي حكايته كما هي.
يقول باري إن رحلته في كندا لم تُنقذه الشهادات ولا الوظائف فقط، بل “الأفعال الصغيرة”: امرأة أعطته وسادة في أول ليلة له، مدير قال له “لا تخف من أن تكون نفسك”، ومجموعة كتّاب منحته مساحة ليحكي دون أقنعة.
وفي عام 2025، أصبح باري

