تشير أحدث بيانات التوقعات الجوية إلى حدوث احترار ستراتوسفيري مفاجئ خلال منتصف فبراير، وهو حدث قوي يرفع درجات الحرارة والضغط في طبقات الجو العليا ويؤدي إلى اضطراب شديد في الدوامة القطبية.
هذا الاضطراب عادة ما يمهّد لاندفاعات قطبية باردة نحو خطوط العرض الوسطى، بما في ذلك كندا، لكن شتاء 2026 يشهد حالة جوية نادرة ومعقدة تؤخر وصول البرد وتخلق فترة دفء مؤقتة.
تأثيرات الاحترار الستراتوسفيري على كندا
الاحترار في الستراتوسفير سيبدأ بالتحرك نحو الطبقات السفلية، لكن موجة مادن–جوليان المدارية — وهي موجة جوية ضخمة تنشأ في المناطق الاستوائية — ستعمل كقوة مضادة تمنع التأثير الفوري للانهيار الستراتوسفيري، وهذا التداخل سيؤدي إلى:
دفء مؤقت في وسط وشرق كندا بقاء البرد في غرب البلاد تأجيل وصول الهواء القطبي رغم انهيار الدوامة القطبية في الأعلىلكن هذا التداخل لن يستمر طويلًا، ومن المتوقع أن تعود العلاقة بين الستراتوسفير وسطح الأرض لاحقًا، ما يسمح بعودة موجات برد قطبية خلال الثلث الأخير من فبراير وبداية مارس.
ما هي الدوامة القطبية ولماذا تؤثر على كندا؟
الدوامة القطبية هي نظام دوران ضخم فوق القطب الشمالي يمتد من التروبوسفير إلى الستراتوسفير، وعندما تكون قوية، تبقى الكتل الباردة محصورة في القطب، لكن عند اضطرابها أو انقسامها، تتدفق الكتل القطبية جنوبًا نحو:
كندا الولايات المتحدة شمال أوروباالتوقعات الحالية تُظهر أن الدوامة القطبية:
تتعرض لضغط شديد من موجات دافئة في الستراتوسفير تتمدد وتتشوه فوق أمريكا الشمالية قد تنقسم إلى مركزين، أحدهما يندفع نحو كنداوهذا يعني أن البلاد ستكون في مسار مباشر للهواء القطبي بمجرد انتهاء فترة الدفء المؤقت.
الوضع الحالي: بداية الانهيار
التحليلات الجوية تُظهر:
ضعفًا متسارعًا في رياح الدوامة القطبية ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة الستراتوسفيريّة يصل إلى +40°C فوق المعدل ضغطًا مرتفعًا فوق أمريكا الشمالية في الطبقات المتوسطة، ما يخلق دفئًا مؤقتًا في شرق ووسط كندالكن في الطبقات السطحية:
يستمر الهواء القطبي البارد في السيطرة على غرب كندا تشهد أونتاريو وكيبيك والمناطق الأطلسية درجات حرارة أعلى من المعتاد توقع عودة البرد لاحقًا مع إعادة اتصال الدوامة القطبية بالطبقات السفلية

