كتبت: كندا نيوز:السبت 31 يناير 2026 04:22 مساءً تعيش مقاطعة نيو برونزويك الكندية حالة من القلق بعد سنوات من ظهور أعراض غامضة أصابت مئات السكان، فيما تتصاعد اتهامات بأن السلطات أوقفت تحقيقا علميا كان يمكن أن يكشف علاقة محتملة بين الحالات واستخدام مبيد أعشاب واسع الانتشار.
وخلال السنوات السبع الماضية، وُضع نحو 500 شخص تحت رعاية طبيب أعصاب واحد في المقاطعة الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 870 ألف نسمة.
وبحسب تقرير Daily Mail، عانى المرضى من أعراض شديدة وغير مألوفة شملت تشنجات عضلية عنيفة، فقدانا حادا للذاكرة، وهلوسات، واضطرابات في النطق والإدراك، وإحساسا غريبا يشبه “زحف حشرات تحت الجلد”.
وتوفي ما لا يقل عن 50 من هؤلاء حتى الآن.
وبدأت القصة عام 2018 عندما توفي المسن لوري بيتي بعد معاناة مع أعراض شبيهة بمرض “Creutzfeldt-Jakob Disease (CJD)”.
إلا أن الفحوصات استبعدت التشخيص، ما دفع طبيب الأعصاب أليير ماريرو إلى الاعتقاد بوجود متلازمة عصبية جديدة وغير معروفة.
كما لفت الأمر لاحقا انتباه علماء في وكالة الصحة العامة الكندية الذين شكّلوا فريقا لدراسة الظاهرة.
لكن في عام 2021 أوقفت حكومة نيو برونزويك تعاونها مع السلطات الفيدرالية ورفضت منحة قدرها خمسة ملايين دولار لإجراء تحقيق سريري موسع، وهو قرار أثار شكوكا واسعة.
وبعد فترة قصيرة أُبعد ماريرو عن العيادة المتخصصة التي أُنشئت لمرضاه.
وكان الطبيب الكوبي الأصل يربط بين الحالات وارتفاع مستويات معادن ثقيلة ومادة الغليفوسات، وهي مبيد أعشاب يُباع في بريطانيا باسم Roundup ويُستخدم بكثافة في كندا خصوصا في المناطق الحرجية وحول خطوط الكهرباء.
ويرى منتقدون أن الاعتراف بوجود صلة بيئية قد يهدد شركات قوية تعمل في قطاعات الطاقة والغابات، وهي جهات مؤثرة اقتصاديا في المقاطعة.
ونفت تقارير رسمية لاحقة وجود “مرض موحد”، واعتبرت أن المرضى يعانون من حالات معروفة مثل ألزهايمر وباركنسون واضطرابات عصبية وظيفية، متهمة ماريرو بسوء التشخيص.
إلا أن كثيرا من المرضى يرفضون هذه الخلاصات ويؤكدون أن اختباراتهم أظهرت نسبا مرتفعة من الغليفوسات والمعادن الثقيلة، وأن أعراضهم تحسنت عندما ابتعدوا عن مناطق الرش.
ومن بين المتضررين ماندي ماييه “39 عاما” التي تعاني منذ 2019 من نوبات سقوط وآلام شديدة ومشكلات في الرؤية والتوازن، ما اضطر زوجها لترك عمله لرعايتها، وفقا لـ Daily Mail.
وكذلك سارة نيسبيت، المذيعة السابقة

