كتبت: كندا نيوز:الجمعة 2 يناير 2026 10:06 صباحاً تستعد كندا لتشديد قواعد الهجرة وقبول عدد أقل من المقيمين الجدد والطلاب والعمال المؤقتين في عام 2026.
شكّلت عمليات التقليص المستمرة تحولًا كبيرًا للبلاد، التي كانت ترفع مستويات الهجرة لسنوات، وقد بدأت هذه الخطوات أواخر 2024 وتجدّدت في نوفمبر، حيث جاءت الحدود الجديدة والأهداف المنخفضة بهدف خفض معدل البطالة، ومعالجة أزمة السكن، وتخفيف الضغط على الخدمات العامة مثل الرعاية الصحية.
وبينما ستواصل كندا تقليص عدد المقيمين الدائمين والمؤقتين الذين تستقبلهم في 2026، فإن الأولويات الجديدة قد تمنح الأفضلية للعمال المهرة، والمتقدمين الناطقين بالفرنسية، وأولئك الذين لديهم خبرة سابقة في كندا.
عدد أقل من المقيمين الدائمين
في أحدث خطة هجرة صدرت في 5 نوفمبر، أوضحت كندا أنها ستواصل التخفيضات التي بدأت في 2024.
والهدف لعام 2026 هو استقبال 380 ألف مقيم دائم جديد، بانخفاض طفيف عن 395 ألفًا في 2025، وبفارق كبير عن 2024 حين استقبلت أكثر من 483 ألفًا، ومن المقرر أن يبقى العدد عند 380 ألفًا حتى 2028.
وقال مستشار الهجرة المقيم في كالجاري مانديب ليدهر: “هذا يعني أن المتقدمين ذوي الخلفيات التعليمية والمهنية الأقوى هم من سيدخلون كندا، وهذا تصحيح هيكلي بعد سنوات من النمو السريع بين 2021 و2024، ويشير إلى إعادة ضبط كبيرة لنظام الهجرة”.
والخطة الحالية تعطي الأولوية للمهاجرين الاقتصاديين مثل العمال المهرة، بهدف 239,800 قبول في هذه الفئة عام 2026، و244,700 في 2027 و2028.
ويتم تقييم العمال المهرة بناءً على خبراتهم العملية وتعليمهم، ولتلبية النقص في العمالة، سيتم التركيز على من لديهم خبرة في الرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية، والمهن الحرفية، والزراعة، والتعليم، وقطاعات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، عبر نظام الدخول السريع (Express Entry).
وقال مستشار الهجرة في تورنتو وأستاذ مساعد بجامعة كوينز، آل بارساي: “من بين كل التغييرات، الأهم هو تقليص عدد المقيمين الدائمين، فالنظام أصبح أكثر تنافسية وانتقائية”.
قيود على العمال المؤقتين
كجزء من التخفيضات، أعلنت كندا أنها تريد تقليل عدد المقيمين المؤقتين إلى أقل من 5% من إجمالي السكان بحلول نهاية 2027.
وسيتم قبول 230 ألف عامل مؤقت جديد في 2026، انخفاضًا كبيرًا عن 367,750 في 2025، ثم سينخفض العدد قليلًا إلى 220 ألفًا في 2027 و2028.
تقليص عدد الطلاب الدوليين
أعلنت كندا مؤخرًا أنها ستخفض قبول الطلاب الدوليين إلى النصف تقريبًا، حيث تخطط لإصدار 155 ألف تصريح دراسة فقط في 2026، و150 ألفًا في 2027 و2028.
وهذا انخفاض كبير عن 360 ألفًا في 2024 و437 ألفًا في 2025، وكان العدد قد بلغ ذروته بأكثر من 650 ألفًا في 2023.
كما أصبح على الطلاب الجدد إثبات امتلاكهم ما يكفي من المال للعيش في كندا عبر مستندات مثل كشوف الحساب البنكي.
واعتبارًا من 1 سبتمبر 2025، ارتفع الحد الأدنى المطلوب بأكثر من 2000 دولار ليصل إلى 22,895 دولارًا سنويًا للمتقدم الفردي، ويزداد بنحو 6000 دولار لكل فرد إضافي من الأسرة.
التركيز على الخبرة الكندية
كجزء من خطة تقليل عدد المقيمين المؤقتين، قالت وزارة الهجرة إنها ستعطي الأولوية لطلبات الإقامة الدائمة من الذين لديهم خبرة سابقة في كندا.
ولهذا ستسرّع تحويل ما يصل إلى 33 ألف عامل مؤقت إلى مقيمين دائمين في 2026 و2027.
قواعد أكثر صرامة لأفراد الأسرة
تخفض كندا عدد المهاجرين الجدد عبر برامج لمّ الشمل العائلي إلى 84 ألفًا في 2026، بانخفاض نحو 4 آلاف عن الخطط السابقة، ثم ينخفض العدد قليلًا إلى 81 ألفًا في 2027 و2028.
وفي أوائل 2025، بدأت كندا أيضًا بتقييد أهلية تصاريح العمل لأفراد أسر الطلاب الدوليين والعمال الأجانب المؤقتين.
وفي السابق، كانت تصاريح العمل المفتوحة متاحة لأزواج الطلاب الدوليين، وكذلك لأزواج وأبناء العمال الأجانب.
لكن وفق القواعد الجديدة، تصاريح العمل متاحة فقط لأزواج الطلاب المسجلين في برامج الدكتوراه، أو برامج الماجستير التي تستمر 16 شهرًا أو أكثر، أو بعض البرامج المهنية مثل التمريض والصيدلة والقانون والهندسة.
كما أصبحت التصاريح متاحة فقط لأزواج العمال الأجانب الذين يعملون في مناصب إدارية أو وظائف تتطلب عادةً شهادة جامعية، مثل المستشار المالي أو مهندس البرمجيات.
وقد تكون قطاعات أخرى مثل البناء والرعاية الصحية والتعليم مؤهلة أيضًا، ويجب أن يكون لدى العامل الأجنبي 16 شهرًا على الأقل متبقية في تصريح عمله عند تقديم الزوج الطلب، أما الأبناء المعالون فلم يعودوا مؤهلين للحصول على تصاريح عمل.

