أخبار عاجلة
اكتشاف كوكب حرارته تشبه حرارة الأرض -

 سفير المملكة المتحدة بالدوحة: اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون ترسخ لشراكة طويلة الأمد وذات أثر ملموس في كافة القطاعات

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 21 مايو 2026 11:40 صباحاً محليات 0
21 مايو 2026 , 06:38م
alsharq

سعادة السيد نيراف باتل سفير المملكة المتحدة لدى الدولة

الدوحة - قنا

وصف سعادة السيد نيراف باتل سفير المملكة المتحدة لدى الدولة، توقيع مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة على البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، باللحظة المهمة التي جرى التفاوض حولها لسنوات، كما تعتبر خطوة هامة إلى الأمام في تطوير العلاقات بين الطرفين لناحية شراكة طويلة الأمد وذات إطار تجاري حديث.

وقال سعادته في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن الاتفاقية لها أهمية بالغة على المستوى الإستراتيجي باعتبارها أول اتفاقية تجارة حرة شاملة بين مجلس التعاون الخليجي ودولة من مجموعة السبع، حيث تضع الاتفاقية معيارا جديدا للانفتاح في المنطقة.

وأوضح سعادة السفير أن الاتفاقية من شأنها أن تعزز العلاقات بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة من جهة وكذلك بين بريطانيا ودولة قطر من جهة أخرى، حيث يعمل البلدان بالفعل بشكل وثيق عبر مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والتعليم والصحة والتكنولوجيا والثقافة، ولذلك فإن اتفاقية التجارة الحرة ستساهم بدورها في تطوير التعاون بشكل أسرع وبتكلفة أقل.

ونوه في هذا الإطار بالتعاون القوي بين المملكة المتحدة ودولة قطر لا سيما في القطاع الاقتصادي، حيث يبلغ التبادل التجاري بين البلدين نحو 5.8 مليار جنيه إسترليني، ومن المقرر أن تمنح هذه الاتفاقية الجديدة منصة لتوسيع هذا التبادل في القطاعات التي تسهم في رسم مستقبل البلدين.

وأشار إلى أنه في الوقت الذي أصبحت فيه التجارة العالمية أكثر تجزؤا، فإن اتفاقية التجارة الحرة ترسل إشارة واضحة بأن المملكة المتحدة وشركاءها في الخليج يدعمون الأسواق المفتوحة والقواعد الواضحة والمتوقعة، كما أنها رسالة ثقة من المملكة المتحدة لقطر والمنطقة بأن بريطانيا ترغب في زيادة تعزيز علاقات التعاون مع دول الخليج وتعزيز حضورها هنا على المدى الطويل.

وتحدث سعادة سفير المملكة المتحدة عن الفوائد الاقتصادية من اتفاقية التجارة الحرة، وقال إنها اتفاقية عملية تركز على الأعمال وتجعل ممارسة هذا الأمر بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون بأقل تكلفة وأكثر سرعة وأسهل، وهو ما سيعود بالفائدة على الشركات والأفراد في قطر أيضا وبشكل مباشر.

وأضاف أن الاتفاقية تخفض التكاليف حيث ستدخل صادرات قطر ودول مجلس التعاون الخليجي إلى المملكة المتحدة دون رسوم جمركية، وسيوفر المصدرون البريطانيون نحو 580 مليون جنيه إسترليني سنويا من الرسوم الجمركية عند التطبيق الكامل، مع إزالة نسبة كبيرة منها منذ اليوم الأول وهو ما يؤدي إلى نتيجة واضحة وهي أسعار أقل، ومنافسة أقوى، وهوامش أفضل للطرفين.

وأوضح أن الاتفاقية تساهم أيضا في تسريع التجارة وفق إجراءات جمركية أبسط وأوراق أقل، حيث عند استيفاء المتطلبات، يمكن تخليص البضائع خلال أقل من 48 ساعة، والبضائع القابلة للتلف خلال ساعات فقط وهو أمر مهم عمليا في تحقيق تأخير أقل، وتلف أقل، وسلاسل إمداد أكثر موثوقية.

وقال إن اتفاقية التجارة الحرة من شأنها أن تفتح قطاع الخدمات، وهو المجال الذي تقوم عليه بالفعل نسبة كبيرة من العلاقة بين المملكة المتحدة وقطر، فالاتفاقية تضمن الوصول لقطاعات مثل التمويل والخدمات القانونية والاستشارات والهندسة، مع قواعد أوضح بشأن التراخيص والاعتراف بالمؤهلات، وفي المقابل وبالنسبة للمشاريع القطرية فهذا يعني سهولة أكبر في الوصول إلى الخبرات البريطانية على أرض الواقع، وبالنسبة للشركات البريطانية يعني قاعدة أكثر استقرارا وقابلية للتوقع للاستثمار والتوسع.

ولفت إلى أن الاتفاقية تجعل من الأسهل تنقل الأشخاص وممارسة الأعمال عبر الحدود، حيث إن إجراءات التأشيرات المبسطة وفترات الإقامة الأطول للأعمال تعني أن المهنيين من مهندسين ومحامين ومستشارين يمكنهم التنقل بسرعة أكبر لتنفيذ المشاريع، وذلك في كلا الاتجاهين، كما أن الاتفاقية تقلل تكلفة العمل في الاقتصاد الرقمي وتدعم التدفق الحر للبيانات، وهذا مهم بشكل خاص لأولويات دولة قطر في التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية.

كما أشار إلى أن الاتفاقية تعزز أيضا تدفقات الاستثمار، فالقواعد والحمايات الأكثر وضوحا تمنح المستثمرين الثقة لضخ رؤوس أموال طويلة الأجل سواء كان ذلك استثمارات قطرية في البنية التحتية والتكنولوجيا في المملكة المتحدة، أو توسع الشركات البريطانية في قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات في قطر، إلى جانب فوائدها الملموسة للمستهلكين خاصة في دولة قطر، حيث إن المنتجات البريطانية عالية الجودة، من الأغذية والمشروبات إلى السلع المتخصصة، ستصبح أقل تكلفة وأسهل وصولا وهو ما يمكن ترجمته إلى خيارات أكثر وقيمة أفضل.

وشدد سعادته على أن اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة توفر فرصا بلا حدود لدولة قطر، وتعزز من علاقتهما العميقة والتاريخية، حيث تخلق الظروف المناسبة لشراكات أعمق في القطاعات ذات الأولوية مثل التصنيع المتقدم، والطاقة النظيفة، والخدمات المهنية، والاقتصاد الرقمي.

وقال إنه على صعيد التجارة ستستفيد الشركات من إجراءات أبسط وتكاليف أقل وهو ما يجعل من الأسهل على الشركات البريطانية التصدير، وعلى الشركات القطرية الوصول إلى السوق البريطانية، بينما في قطاع الخدمات، فإن القواعد الأكثر وضوحا بشأن التنقل والاعتراف بالمؤهلات ستسمح للمهنيين بالتحرك بسهولة أكبر وتنفيذ المشاريع على أرض الواقع.

وأضاف أنه في المجال الرقمي، تدعم الاتفاقية تدفقات البيانات عبر الحدود وتقلل الحاجة إلى التوطين المكلف وهو أمر مهم للتكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية والتعاون التكنولوجي الأوسع، وكذلك في مجال الابتكار، هناك مجال حقيقي للجمع بين الخبرات البريطانية ورأس المال والطموح القطري سواء في الذكاء الاصطناعي أو الطاقة النظيفة أو البنية التحتية، مبينا أن الفرصة الآن تتمثل في تحويل الإطار القانوني إلى صفقات عملية.

وقال سعادته "الأمر يتجاوز ذلك بكثير، فلا يوجد قطاع أو مجال من مجالات الحياة العامة إلا ونحن مرتبطون فيه، ونحن نمضي بقوة في القطاعات المستقبلية، فالتجارة والاستثمار والتعاون الأمني هي العمود الفقري للعلاقة، لكن العلاقة تتوسع نحو التكنولوجيا، والتحول في قطاع الطاقة، والتنمية الاقتصادية طويلة الأمد، وهذا الاتساع مهم فهو يعني أننا لا نعتمد على قطاع واحد بل نبني شراكة متنوعة بالفعل، وتعزز هذه الاتفاقية ذلك الأساس وتمنحنا الأدوات للمضي به إلى أبعد من ذلك، وتعكس اتفاقية التجارة الحرة هذا التحول فهي تمنح الشركات بيئة أكثر قابلية للتوقع للعمل، وهو أمر أساسي في اقتصاد عالمي أكثر غموضا".

وشدد سعادة السيد نيراف باتل على أن الاتفاقية بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون تضفي الطابع الرسمي على خطوة مهمة في هذا الاتجاه، وهناك إمكانات حقيقية للمزيد من التكامل الإستراتيجي والمرونة الاقتصادية حيث إن الأمر لا يتعلق فقط بالرسوم الجمركية بل يتعلق بكيفية عمل اقتصادين معا عبر الاستثمار والخدمات والتجارة الرقمية والابتكار.

وقال إن الاتفاقية تضع قواعد أوضح للمستثمرين وتدعم الخدمات عبر الحدود، وتمكن التدفق الحر للبيانات وهو ما يشير إلى اللبنات الأساسية للتكامل الاقتصادي الحديث، كما أنها تعكس الطريقة التي تتم بها الأعمال فعليا اليوم، رقميا، وعبر الحدود، وعلى نطاق واسع.

وأضاف أنه بالنسبة للمملكة المتحدة ودولة قطر فهذا يعني شراكة أكثر عملية وأكثر تكاملا وتركز على القطاعات التي ستقود النمو خلال العقود المقبلة، موضحا أن الفرصة الآن ليست فقط لزيادة التجارة بل للبناء والاستثمار والابتكار معا.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الدوحة تحتضن النسخة الثالثة من سباق “One Run For All
التالى التربية والتعليم: استقطاب 1024 طالباً جامعياً من 88 دولة للدراسة في قطر

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.