
دمشق- قنا
يشهد موسم الحج الحالي في سوريا مستوى متقدما من التنظيم والتسهيلات اللوجستية، مع تواصل رحلات نقل حجاج بيت الله الحرام من مطاري دمشق وحلب إلى المملكة العربية السعودية، وسط تأكيدات رسمية معنية بملف الحج أن التخطيط المبكر، والتدابير الاستباقية، والتنسيق المشترك وعالي المستوى بين مختلف الجهات الحكومية والخدمية، شكلت الركيزة الأساسية في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة هذا العام.
وفي السياق، أكد السيد سامح عرابي نائب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن الموسم الحالي يعد "استثنائيا" على مستوى نقل الحجاج، موضحا أن الهيئة العامة للطيران المدني بدأت استعداداتها منذ وقت مبكر بهدف تقديم أفضل الخدمات الممكنة للحجاج السوريين.
وقال عرابي إن الهيئة العامة للطيران المدني عملت على تجهيز متطلبات لوجستية وتنظيمية واسعة لضمان سرعة إنجاز الإجراءات داخل مطار دمشق الدولي بما يخفف فترات الانتظار ويؤمن انسيابية الحركة منذ لحظة وصول الحاج إلى المطار وحتى صعوده إلى الطائرة.
وأشار إلى أن التحضيرات شملت إنشاء مبنى خارجي مخصص لاستقبال الحجاج جرى تجهيزه وتكييفه بالكامل، بحيث يتيح للحاج الراحة قبل الدخول إلى صالات السفر مع توفير أماكن مخصصة للصلاة والوضوء والإحرام، إضافة إلى خدمات الطعام والشراب.
وأوضح أن الهيئة العامة للطيران المدني اعتمدت أيضا نظاما لنقل الأمتعة يتيح للحاج تسليم حقيبته مسبقا حيث تخضع للتدقيق الأمني قبل انتقالها إلى الطائرة، الأمر الذي يخفف الازدحام داخل الصالات ويسهل حركة المسافرين.
كما خصصت ممرات خاصة للحجاج تبدأ من المبنى الخارجي وصولا إلى الطائرة مرورا بالموازين وصالات السفر، إلى جانب تجهيز صالات أرضية خاصة بالحجاج فقط تتضمن مختلف وسائل الراحة والخدمات بما يضمن انتقال الحاج بسلاسة من لحظة نزوله من الحافلة وحتى وصوله إلى باب الطائرة.
وبين أن عدد الحجاج السوريين هذا العام تجاوز 20 ألف حاج توزعوا على عدة شركات طيران، مؤكدا أن الهيئة تعاملت مع جميع النواقل على قدم المساواة، مع التركيز على تأمين راحة الحاج السوري وضمان وصوله لأداء مناسكه بيسر وسهولة.
من جهته أكد السيد حيان الدرويش مسؤول في إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف السورية، أن قوافل الحجاج تواصل مغادرتها إلى المملكة العربية السعودية وفق البرامج المحددة، مشيرا إلى أن عدد الحجاج الذين وصلوا حتى الآن إلى الأراضي المقدسة فاق 3000 حاج.
وأوضح في تصريح مماثل لوكالة الأنباء القطرية (قنا) أن التنسيق المشترك مع هيئة الطيران المدني في المملكة العربية السعودية انعكس إيجابا على مستوى الخدمات المقدمة للحجاج، سواء داخل المطارات أو خلال ترتيبات السفر والوصول.
وأشار إلى وجود فرق من المتطوعين في مطار دمشق الدولي تعمل على خدمة الحجاج، ولاسيما كبار السن ومساعدتهم في استكمال الإجراءات والتنقل داخل المطار.
كما كشف عن اعتماد خدمة "حاج دون حقيبة" والتي تتيح للحاج تسليم أمتعته في مطار دمشق واستلامها مباشرة في مقر إقامته بمكة المكرمة، بما يخفف الأعباء عن الحجاج ويقلل احتمالات فقدان الأمتعة أو تأخرها.
وأضاف أن وزارة الأوقاف السورية ممثلة بإدارة الحج والعمرة افتتحت مكاتب وفروعا لها في معظم المحافظات السورية لتسهيل عمليات تسجيل الحجاج واستكمال الإجراءات المطلوبة.
وبين الدرويش أن الموسم الحالي يشهد أيضا مشاركة مطار حلب الدولي إلى جانب مطار دمشق في نقل الحجاج، حيث من المقرر أن يغادر عبر مطار حلب نحو 9000 حاج مقابل حوالي 12000 حاج عبر مطار دمشق على أن تكتمل رحلات التفويج بحلول الحادي والعشرين من الشهر الجاري.
وفي السياق ذاته عبر عدد من الحجاج المغادرين عبر مطار دمشق الدولي عن ارتياحهم الكبير لمستوى التنظيم والخدمات المقدمة هذا العام، مؤكدين أن الإجراءات باتت أكثر سهولة وسرعة مقارنة بالمواسم السابقة.
وأكدوا أن إدارة الحج وفرت تسهيلات واضحة سواء فيما يتعلق بإصدار التأشيرات ضمن المواعيد المحددة أو من خلال تنظيم الدروس الدينية والإدارية للمسافرين، مؤكدين أن الفارق كبير مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق.
ومع استمرار رحلات التفويج من مطاري دمشق وحلب إلى السعودية، تتواصل الجهود الرسمية والتنظيمية لضمان انسيابية حركة الحجاج وتأمين أفضل الخدمات لهم، في موسم تؤكد فيه الجهات المعنية أنه يشكل خطوة متقدمة في تطوير إدارة ملف الحج في سوريا.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






