
الدوحة - قنا
شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، اليوم، حفل تخريج الدفعة التاسعة والأربعين من خريجي كليات القطاع الصحي (دفعة 2026) بجامعة قطر، البالغ عددهم 349 خريجًا وخريجة، وذلك بحضور عدد من أصحاب السعادة المسؤولين وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وأسر الخريجين.



وتوزع الخريجون على مختلف كليات القطاع الصحي، حيث بلغ عدد خريجي كلية العلوم الصحية 130 خريجًا وخريجة، و94 من كلية الصيدلة، و36 من كلية التمريض، و66 من كلية الطب، و23 من كلية طب الأسنان، بما يعكس تنوع التخصصات التي ترفد القطاع الصحي في الدولة بكفاءات مؤهلة.
وشهد الحفل تخريج طلبة الدراسات العليا وطلبة برامج البكالوريوس في مختلف التخصصات الصحية، كما شكّلت دفعة 2026 محطة فارقة في مسيرة جامعة قطر من خلال تخريج أول دفعة من خريجي وخريجات كلية التمريض، في إنجاز نوعي يعكس التطور المتواصل في البرامج الأكاديمية، واستجابة الجامعة لاحتياجات القطاع الصحي الوطني.
وتضمن برنامج الحفل، ولأول مرة، أداء القسم الصحي لخريجي القطاع الصحي، في خطوة تجسد انتقالهم من مرحلة الدراسة الأكاديمية إلى مرحلة الممارسة المهنية، وتؤكد التزامهم بالقيم الأساسية التي تقوم عليها المهن الصحية، من خدمة ومسؤولية ورحمة ونزاهة، فضلاً عن التزامهم الأخلاقي بتقديم الرعاية الصحية وفق أعلى المعايير المهنية.
كما عكس هذا القسم رسالة القطاع الصحي بجامعة قطر بوصفه رائدًا وطنيًا في تعليم المهن الصحية، من خلال إعداد كوادر قادرة على الانخراط في سوق العمل بكفاءة، في مجالات الطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض والعلوم الحيوية الطبية والصحة العامة والتغذية والعلاج الطبيعي، وذلك ضمن نهج التعليم الصحي المتداخل الذي يعزز العمل الجماعي بين مختلف التخصصات الصحية، ويُسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمجتمع.
وفي ختام الحفل، التقت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر بعدد من الخريجين المتفوقين من مختلف كليات القطاع الصحي، حيث دار حوار تفاعلي تناول مسيرتهم الأكاديمية والتحديات التي واجهوها، إضافة إلى تطلعاتهم المستقبلية، ودورهم المنتظر في دعم المنظومة الصحية في الدولة.
وفي كلمة لها بهذه المناسبة، أشارت الدكتورة نبيلة عبد الله المير، العميد المؤسس لكلية التمريض بجامعة قطر، إلى أن هذه المناسبة تحمل في طياتها معاني خاصة، لاسيما مع تخريج أول دفعة من كلية التمريض، الذي يمثل تتويجًا لمسيرة طويلة من العمل والطموح لتطوير مهنة التمريض في دولة قطر.
واستعرضت الدكتورة المير جانبًا من مسيرتها المهنية، موضحة أن شغفها بمهنة التمريض بدأ منذ طفولتها، عندما عايشت تجربة إنسانية تركت أثرًا عميقًا في نفسها، ما دفعها لاحقًا إلى دراسة التمريض والعمل في هذا المجال، ثم استكمال دراستها العليا في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حصلت على درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، لتكون أول قطرية تنال درجة الدكتوراه في إدارة التمريض والتعليم عام 1998.
وأكدت أن دعم القيادات الصحية في الدولة، وفي مقدمتهم المسؤولون في مؤسسة حمد الطبية، أسهم بشكل كبير في تطوير مهنة التمريض والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية، مشيرة إلى أن هذا الدعم تُوّج بإنشاء كلية التمريض في جامعة قطر، بما يعزز إعداد كوادر وطنية مؤهلة تسهم في خدمة المجتمع.
كما شددت على أهمية التكامل بين القطاع الأكاديمي والقطاع الصحي، باعتباره ركيزة أساسية في إعداد كوادر قادرة على مواجهة التحديات الصحية المعاصرة، مؤكدة أن جامعة قطر قدمت نموذجًا رائدًا في هذا المجال من خلال ربط التعليم بالممارسة العملية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الصحية في الدولة.
ودعت الخريجين إلى الالتزام بالقيم الإنسانية في ممارسة المهن الصحية، والحرص على تقديم الرعاية للمرضى بروح من التعاطف والمسؤولية، مؤكدة أن المريض لا يحتاج إلى العلاج فقط، بل إلى الدعم الإنساني الذي يخفف معاناته ويعزز ثقته بالنظام الصحي.
من جانبه، عبر الخريج محمد يوسف الحر، خريج كلية الطب، خلال كلمته التي ألقاها نيابة عن الخريجين، عن فخره واعتزازه بالوقوف في هذه المناسبة التي تمثل تتويجًا لسنوات من الجد والاجتهاد، مؤكدًا أن الخريجين يبدأون اليوم مرحلة جديدة في مسيرتهم المهنية، وهم يحملون على عاتقهم مسؤولية خدمة الوطن والمجتمع.
وأشار إلى أن دولة قطر أثبتت قدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق الإنجازات، ما يعزز من دافع الخريجين للإسهام في مسيرة التنمية، لاسيما في القطاع الصحي الذي يعد من القطاعات الحيوية، مؤكدًا أن خريجي التخصصات الصحية يشكلون منظومة متكاملة تعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق أفضل مستويات الرعاية الصحية.
كما توجه بالشكر إلى أسر الخريجين، تقديرًا لدورهم في دعم أبنائهم طوال مسيرتهم الدراسية، ومساندتهم في تجاوز التحديات حتى بلوغ هذه اللحظة.
بدورها، أكدت الخريجة جوهرة صالح محمد الجرموزي، عريفة الحفل، أن هذه المناسبة تمثل لحظة فارقة في حياة الخريجين، بعد سنوات من المثابرة والعمل، مشيرة إلى أن هذه اللحظة تجسد تحقق الأحلام التي سعى إليها الطلبة منذ بداية مسيرتهم الأكاديمية.
وأضافت أن الخريجين يحملون اليوم رسالة إنسانية قبل أن تكون مهنية، تقوم على خدمة الإنسان وتقديم العون للمجتمع، مجددة العهد على مواصلة العمل والعطاء بما يسهم في رفعة الوطن وتحقيق تطلعاته.
واختتم الحفل في أجواء احتفالية عبّرت عن فخر الخريجين وأسرهم بهذا الإنجاز، مؤكدين عزمهم على مواصلة مسيرة التميز والإسهام في دعم القطاع الصحي في دولة قطر، بما يواكب تطلعاتها نحو تحقيق تنمية مستدامة ورؤية وطنية طموحة.


أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






