
❖ محمد الجعبري
- مركز النور يخرج جيلاً جديداً يحمل شهادته بجدارة واستحقاق
- مشعل النعيمي: الخريجون يضمون طلبة من جامعة قطر ودراسات عليا
- عبدالله المري: المركز وفر بيئة متكاملة شملت الدعم الأكاديمي والمهني
- راشد النعيمي: الحفل تجسيد لتمكين ذوي الإعاقة البصرية
- أحمد عوض: الاستفادة من خدمات المركز كان لها دور كبير في تحقيق هذا النجاح
برعاية وحضور معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، نظّم مركز النور للمكفوفين، أحد المراكز التابعة للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، الحفل الختامي لعام 2026، وذلك بمقره في مدينة لوسيل، حيث تم خلال الحفل تكريم 29 خريجًا من منتسبي المركز والمستفيدين من مدارس الدمج والجامعات، في تجسيد لنجاحات رحلة تأهيلية وتعليمية متكاملة.
وعلى منصة «إكس» قال معالي رئيس مجلس الوزراء في منشور على حسابه الرسمي: «مركز النور للمكفوفين يخرج اليوم جيلاً جديداً يحمل شهادته بجدارة واستحقاق. وحين توفر الدولة البيئة الداعمة والأدوات اللازمة، وتعزز الثقة بقدرات كل فرد، فهي لا تخرج أفراداً فحسب، بل تبني طاقات قادرة على الإسهام وصناعة المستقبل. أبارك لهم ولذويهم هذا الإنجاز.

شهد الحفل حضور عدد من أصحاب السعادة الوزراء، وكبار الشخصيات في الدولة، وممثلي الجهات الرسمية والمجتمعية، إلى جانب أسر المنتسبين والمستفيدين والمهتمين بمجال الإعاقة البصرية.
وفي هذا السياق، أكد السيد راشد محمد النعيمي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي أن رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، لهذا الحفل تجسد الاهتمام الذي توليه الدولة بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، مشيرا إلى أن هذا الدعم يمثل دافعاً لمواصلة تطوير البرامج والخدمات المقدمة لهم.
وأضاف أن مخرجات مركز النور للمكفوفين تعكس فاعلية منظومة العمل الاجتماعي وتكامل أدوارها، مؤكداً حرص المؤسسة على دعم المبادرات النوعية التي تعزز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتوسّع فرص مشاركتهم في مختلف المجالات التعليمية والمهنية، بما ينسجم مع التشريعات الوطنية ورؤية الدولة في بناء مجتمع أكثر شمولاً وتمكيناً.

واستُهل الحفل بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، أعقبتها كلمة المدير التنفيذي لمركز النور للمكفوفين السيد مشعل بن عبدالله النعيمي، التي رحّب فيها بالحضور، معربًا عن الاعتزاز بإقامة الحفل الختامي احتفاءً بإنجازات المنتسبين والمستفيدين، واستعراضًا لحصاد عام حافل بالعمل والعطاء.
وأكد النعيمي أن رعاية معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وتشريفه للحفل يمثلان دعمًا مباشرًا لمسيرة المركز، ويجسدان اهتمام القيادة الرشيدة بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتعزيز دورهم كشركاء فاعلين في المجتمع.
وأشار إلى أن ما تحقق من إنجازات يأتي ثمرة لتضافر جهود مؤسسات المجتمع، والقطاعين العام والخاص، والشركاء الداعمين، إلى جانب الدور المحوري لأولياء الأمور في دعم مسيرة أبنائهم نحو التميز والنجاح.
وأوضح النعيمي أن المركز يواصل جهوده في تفعيل التشريعات الوطنية الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وفي مقدمتها القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال ترجمة هذه التوجهات إلى برامج وخدمات نوعية تعزز الاندماج الكامل، وترسخ مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية.
وذكر المدير التنفيذي لمركز النور، في تصريحات خاصة بـ»الشرق»، أن هذا العام شهد تخريج عدد من الطلبة من مختلف المراحل التعليمية، بدءًا من الصف السادس من التعليم الأساسي، وصولًا إلى المرحلة الثانوية، بالإضافة إلى خريجين من جامعة قطر، ومن بينهم طلبة دراسات عليا (الماجستير)، مشيراً إلى أن من أبرز الخريجين الطالب عبدالله بن علي المري، الذي حصل على المركز الأول على دفعته مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة قطر في تخصص القانون.

كما تضمّن برنامج الحفل كلمة للمستفيد عبدالله علي المري، أحد خريجي جامعة قطر والحاصل على المركز الأول في كلية القانون بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، استعرض خلالها تجربته التعليمية والتأهيلية، مؤكدًا أن مسيرة التخرج تمثل بداية مرحلة جديدة قائمة على الثقة بالنفس والاستقلالية والمشاركة الفاعلة في المجتمع، مبينًا أن ما تحقق من نجاحات هو نتاج دعم أسر آمنت بقدرات أبنائها.
وقال في تصريح لـ «الشرق»: «هذا اليوم يمثل تتويجًا لمسيرة طويلة من العمل والتحديات التي تم تجاوزها بفضل الله، ثم بالدعم الكبير الذي وفره مركز النور، من خلال بيئة متكاملة شملت التدريب والتأهيل، إضافة إلى الدعم الأكاديمي والمهني، وكوادر متخصصة رافقتهم، ومركز متكامل وفّر لهم التدريب والتأهيل والدعم الأكاديمي والمهني، مما أسهم في إعدادهم للحياة العملية.
كما أكد الطالب أحمد عوض محمد، أن مركز النور كان خير معين له في الوصول إلى هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن الاستفادة من خدمات المركز كان لها دور كبير في تحقيق هذا النجاح، لافتاً إلى أن هؤلاء الخريجين يمثلون نماذج مشرقة للإرادة والعزيمة، فلم يكن فقدان البصر عائقًا أمام طموحاتهم، بل كان دافعًا لاكتساب البصيرة والإصرار، في ظل رعاية متكاملة ساهمت في تعزيز قدراتهم وتمكينهم من تحقيق أحلامهم، ليكتبوا قصص نجاحٍ تُروى بحروف من نور.
وتخلل فقرات الحفل عرض فيلم مرئي يبرز خدمات المركز في تمكين وإدماج ذوي الإعاقة البصرية، استعرض جهود المركز في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، إلى جانب فقرة فنية قدّمها منتسبو المركز بعنوان «الله يا عمري قطر»، عكست روح الانتماء والاعتزاز بالوطن.
واختُتم الحفل بمراسم تكريم الخريجين، تلتها صورة جماعية مع معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وأصحاب السعادة ضيوف الحفل، بمشاركة المنتسبين والمستفيدين وأسرهم والضيوف، في مشهد جسّد حصاد عام من الإنجاز والعمل المستمر في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







