
أثار القصف الإسرائيلي على لبنان
بيروت - حسين عبد الكريم
يستمرّ التصعيد الإسرائيلي وشنّ الهجمات على لبنان في العديد من المناطق، فيما كان الحدث الأبرز أمس قرار مجلس الوزراء اعتبار بيروت مدينة منزوعة السلاح،مع الطلب من الجيش والقوى الأمنية المباشرة تعزيز بسط سيطرة الدولة في العاصمة وحصر السلاح فيها. وقد رحّب بنيامين نتنياهو بهذا القرار، معلنًا أنه وجّه المجلس الوزاري المصغّر (الكابينت) لبدء مفاوضات مباشرة مع لبنان «تحت النار»، بهدف نزع سلاح حزب الله وتوقيع اتفاقية سلام.
من جهته، شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، خلال جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، على أن لبنان «دولة قائمة لها كيانها»، مؤكدًا رفضه القاطع أن يتولى أي طرف غير الدولة مهمة التفاوض. وأشار إلى أن الاتصالات الدولية مستمرة لإدراج لبنان ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار، معتبرًا أن ما يجري هو استهداف مباشر للمدنيين لا يمكن القبول به. كما نوّه بجهود الوزارات والأجهزة المعنية في الاستجابة السريعة لاحتواء آثار الغارات.
إنذاراتٌ لسكان الضاحية
في ظل هذه الأجواء جدّد المتحدّث باسم الجيش الإسرائيليّ، إنذاره إلى الضّاحية الجنوبيّة لبيروت، مهدّدًا منطقة الجناح للمرّة الأولى. وجاء في التحذير توسيع نطاق الإنذار ليشمل: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح، والجناح.
وجاء هذا التهديد في وقتٍ تتواصل فيه الهجمات الإسرائيليّة بكثافة على مناطق مختلفةٍ في لبنان، مسفرةً عن سقوط عددٍ من الشهداء والجرحى، في ظلّ غاراتٍ جوّيّةٍ متواصلةٍ طاولت مساحاتٍ واسعةً خلال السّاعات الأخيرة. ويعقب ذلك يومًا دامياً شهد مئات القتلى والمصابين جرّاء غاراتٍ مكثّفة، فيما استمرّ القصف منذ ساعات الصباح بوتيرةٍ مرتفعة.
عودة الصواريخ
أعلن حزب الله، إطلاق أولى دفعاته الصاروخيّة باتّجاه إسرائيل، في أوّل هجومٍ منذ إعلان اتّفاق وقف إطلاق النّار بين الولايات المتّحدة وإيران. ودوّت صافرات الإنذار في مناطق من الجليل عقب رصد إطلاق صاروخٍ من الأراضي اللبنانيّة، بحسب الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة.
وأكد حزب الله تبنّيه للهجوم، مشدّدًا على أنّ الرّدّ جاء على «خرق العدو لاتفاق وقف إطلاق النار»، في إشارةٍ إلى الغارات الإسرائيليّة المكثّفة، ومتوعّدًا بمواصلة الرّد «حتى يتوقّف العدوان الإسرائيلي والأمريكي على لبنان وشعبه».
استمرار أعمال الإنقاذ
لا تزال فرق الدفاع المدني والإسعاف تعمل على رفع الأنقاض في المناطق المستهدفة، وسط مشاهد إنسانية مؤلمة، بينها إنقاذ طفلة من تحت الركام. وأفادت وزارة الصحة بسقوط نحو 203 قتلى و33 مفقودًا وأكثر من ألف جريح في حصيلة أولية مرشّحة للارتفاع، في واحدة من أعنف الضربات التي تطال العاصمة بيروت منذ سنوات.
أمام هذا المشهد المعقّد، يقف لبنان عند مفترق دقيق بين محاولة فرض سلطة الدولة داخليًا، وضغوط التصعيد العسكري خارجيًا. وبينما تسعى الحكومة إلى تثبيت الاستقرار الأمني في العاصمة، تبقى الأنظار معلّقة على المساعي الدولية لوقف النار، خشية انزلاق البلاد نحو مرحلة أكثر خطورة.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



