أخبار عاجلة

استشاريون ومقاولون ومواطنون لـ "الشرق": 5 أسباب وراء تسرب مياه الأمطار في المنازل حديثة الإنشاء

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 29 مارس 2026 12:03 صباحاً محليات 0 غرق منازل جديدة مع أول زخات المطر.. خلل تنفيذ أم غياب رقابة ؟..
29 مارس 2026 , 07:00ص
alsharq

❖ نشوى فكري - محسن اليزيدي

- بين المقاول والاستشاري... من المسؤول عن تسرب المياه عبر أسطح المنازل؟

- الأمطار تكشف عيوب البناء ومطالب بتشديد الرقابة وضمان جودة التنفيذ

- هل تحولت ضمانات شركات المقاولات إلى مجرد حبر على ورق؟

 

مع الأمطار الأخيرة التي شهدتها البلاد برزت شكاوى لأصحاب منازل حديثة الإنشاء نتيجة تسرب المياه إلى داخلها، ووصولها في بعض الحالات إلى التمديدات الكهربائية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية تتعلق بجودة التنفيذ ومعايير السلامة. الأمر الذي أثار تساؤلات حول كفاءة أنظمة العزل والتصريف، ومدى الالتزام بالمواصفات الفنية في المشاريع السكنية الحديثة.

وأرجع عدد من المهندسين والمقاولين والمواطنين لـ الشرق هذه الظاهرة إلى مجموعة من الأسباب، أبرزها ضعف العازل المائي، أو وجود أخطاء في تنفيذ أنظمة تصريف مياه الأمطار، فضلًا عن استخدام مواد غير مطابقة للمواصفات، وغياب الرقابة الهندسية أثناء مراحل التنفيذ. 

كما أشاروا إلى أن إهمال الصيانة الدورية يسهم في تفاقم المشكلة، لافتين إلى أن بعض المباني تُسلَّم دون إجراء اختبارات حقيقية للعازل، ما يؤدي إلى ظهور العيوب مع أول هطول للأمطار.

وأكدوا لـ "الشرق" أن المسؤولية في هذا الملف مشتركة بين المقاول، والاستشاري المشرف، والجهات المختصة بإصدار شهادات إتمام البناء، مشددين على أهمية أن تتضمن عملية التسليم فحصًا شاملًا لكافة عناصر المبنى، وإعداد قائمة ملاحظات دقيقة، إلى جانب إجراء اختبارات عملية، مثل اختبار الغمر بالمياه، وفحص الأنظمة الكهربائية، والتأكد من كفاءة شبكات التصريف.

وشددوا على أن بعض هذه الإجراءات تُنفذ بشكل شكلي دون اختبار فعلي، ما يؤدي إلى تسليم مبانٍ لا تستوفي المعايير الفنية المطلوبة، ويزيد من احتمالات تعرضها لمشكلات تسرب المياه مستقبلاً، مؤكدين أن جودة مواد العزل والتصريف تمثل خط الدفاع الأول ضد تسرب المياه، مشددين على أهمية الفحص الفني الدقيق قبل استلام المباني، واتخاذ إجراءات وقائية تحمي الأرواح والممتلكات.

وأوصوا بضرورة اختيار استشاريين ومقاولين مؤهلين، واعتماد مواد عزل معتمدة، وإجراء اختبارات العزل قبل التسليم، مع عزل التمديدات الكهربائية ورفعها عن مناطق تجمع المياه، إضافة إلى الصيانة الدورية لأنظمة التصريف لضمان كفاءتها واستدامتها. 

 - م. محمد النعيمي: بعض إجراءات التسليم تُنفذ شكليًا دون اختبار

أكد المهندس محمد حسن النعيمي، خبير ومحكم هندسي ومؤلف كتاب «دليلك لبناء منزلك»، أن تسرب مياه الأمطار داخل المنازل الحديثة لا يُعد أمرًا طبيعيًا، بل يعكس وجود خلل هندسي واضح، موضحًا أن الأخطاء التنفيذية تُعد السبب الأبرز مقارنة بأخطاء التصميم، رغم تأثير الجانبين معًا.

وأشار إلى أن العيوب التصميمية قد تتمثل في عدم احتساب ميول الأسطح بشكل دقيق أو ضعف تصميم أنظمة تصريف مياه الأمطار، ما يؤدي إلى تجمع المياه فوق الأسطح، كما أن إغفال التفاصيل الدقيقة في المناطق الحساسة، مثل التقاء الجدران بالأسقف أو محيط النوافذ، يزيد من احتمالات حدوث التسرب.

وبيّن أن التنفيذ يمثل العامل الحاسم في أغلب الحالات، حيث تظهر المشكلات نتيجة تطبيق العزل بشكل غير متكامل، أو وجود تشققات وثقوب غير معالجة، أو أخطاء في تركيب النوافذ والفتحات. وأضاف أن بعض المباني تُسلَّم دون إجراء اختبارات فعلية للعزل، ما يؤدي إلى ظهور المشكلات مع أول هطول للأمطار.

وأوضح أن أنظمة العزل والتصريف تشكلان معًا خطي الدفاع الأساسيين لحماية المبنى؛ فالعزل يمنع تسرب المياه إلى الداخل، بينما يمنع نظام التصريف تجمعها والضغط على طبقات العزل. وأكد أن ضعف أحدهما يؤدي إلى فشل المنظومة بالكامل، لافتًا إلى أن جودة التنفيذ قد تفوق في أهميتها نوعية المواد المستخدمة.

وفيما يتعلق باستلام المباني، أشار إلى أن المسؤولية مشتركة بين المقاول، والاستشاري المشرف، والجهات المختصة بإصدار شهادات إتمام البناء. وشدد على ضرورة أن تشمل عملية التسليم فحصًا شاملًا للمبنى، وإعداد قائمة ملاحظات، إلى جانب إجراء اختبارات عملية مثل اختبار الغمر بالمياه وفحص الأنظمة الكهربائية وكفاءة التصريف، مشيرا إلى أن بعض هذه الإجراءات تُنفذ شكليًا دون اختبار حقيقي، ما يؤدي إلى تسليم مبانٍ دون المستوى الفني المطلوب.

وأكد أن الوقاية تبدأ من مرحلة التصميم ولا تنتهي عند التسليم، بل تستمر طوال عمر المبنى، مشددًا على أهمية مراجعة المخططات بدقة، خاصة ميول الأسطح وتوزيع المصارف، وضرورة تطبيق رقابة صارمة خلال التنفيذ مع إجراء اختبارات فعلية لكل مرحلة من مراحل العزل.

كما حذر من مخاطر التمديدات الكهربائية في حال عدم عزلها جيدًا عن مسارات المياه، داعيًا إلى استخدام مكونات مقاومة للرطوبة وتركيب قواطع حماية من تسرب التيار الكهربائي لضمان السلامة.

وأكد النعيمي أن تسرب المياه في المنازل الحديثة لا يرتبط بكميات الأمطار، بل بخلل في منظومة البناء، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في تكامل التصميم الجيد، والتنفيذ المتقن، والرقابة الفعالة، إلى جانب الصيانة الدورية، لضمان بيئة سكنية آمنة ومستدامة.

262318d0b8.jpg

 

- عبدالله صالح: المسؤولية مشتركة بين الأطراف الثلاثة

أشار السيد عبدالله صالح، إلى انه لا يمكننا إلقاء اللوم على جهة واحدة، بل إنها منظومة متكاملة فشلت، موضحا أن المقاول قد يغش في مواد البناء، والاستشاري قد يتهاون في ذلك والمواطن قد يجهل التفاصيل الفنية.. وعن تجربته الشخصيه قال صالح: لاحظت أن غياب التنسيق هو السبب، فالمقاول نفذ السطح بشكل خاطئ والاستشاري لم يدقق على العزل المائي بشكل دقيق، وأنا لم أسأل عن نوعية المواد المستخدمة ولذلك فإن التقصير أتحمل جزءا كبيرا منه.. واضاف عبدالله صالح: نحتاج إلى آلية ربط إلكترونية توثق مراحل العزل بالصور والفحوصات الفنية، وتُعتمد من قبل وزارة البلدية بحيث لا يُغلق ملف البناء إلا باختبار حقيقي لمقاومة مياه الأمطار لضمان ألا يرمي كل طرف التهمة على الآخر عند وقوع المشكلة.

- فهد اليزيدي: غياب دور الاستشاري الرقابي

قال السيد فهد اليزيدي، ان مشكلة تسرب مياه الامطار في المنازل الجديدة والحديثة ليست بسبب المقاول فحسب بل في المكتب الاستشاري الذي تقاضى أتعابه ليكون عيناً للمواطن لكنه خذلنا. ويرى أن الاستشاري هو المسؤول عن استلام بنود العمل فكيف سمح بتمرير مراحل العزل دون اختبارات الغمر بالماء ايضا غياب الرقابة اللصيقة من المهندس المشرف يفتح الباب للمقاول للتلاعب. واكد فهد اليزيدي أن المواطنين ليسوا خبراء في الهندسة ولا بالأمور الفنية التي تتعلق بالمباني، ولذلك ندفع مبالغ طائلة للمكاتب الاستشارية لضمان جودة البناء، لافتا إلى أنه عندما يغرق المنزل فهذا يعني أن الاستشاري لم يقم بدوره في فحص المزاريب والتأكد من انسيابية المياه، مما يجعله شريكاً أساسياً في هذا الخلل ومسؤولا عن هذه الأضرار.

- م. آمنة النعمة: استلام المباني إجراء رسمي يُعرف بـ "شهادة إتمام البناء"

ترى المهندسة آمنة محمد النعمة، رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين القطرية، ان تسرب مياه الأمطار في المنازل الحديثة مؤشر على وجود خلل فني في إحدى مراحل المشروع، وتعود هذه الحالات غالبًا إلى مزيج من أخطاء التصميم وضعف التنفيذ؛ مثل عدم كفاية ميول الأسطح، وقصور في تفاصيل العزل، إضافة إلى سوء تركيب أو انسداد أنظمة التصريف، إلى جانب ضعف الإشراف الهندسي.

وقالت انه من المهم التأكيد أن جودة المواد ليست عاملًا ثانويًا بل عنصر حاسم في أداء المبنى، حيث تلعب مواد العزل وأنظمة التصريف دورًا محوريًا، إذ إن استخدام مواد غير مطابقة للمواصفات أو تطبيقها بشكل غير صحيح يؤدي إلى فقدان كفاءة العزل وظهور التسرب مع أول اختبار فعلي أثناء الأمطار.

وأوضحت أن عملية استلام المباني في دولة قطر تخضع لإجراء رسمي يُعرف بـ"شهادة إتمام البناء"، وهي المرحلة الأساسية التي تسبق تسليم المبنى بشكل نهائي، ولا تتم هذه العملية من خلال جهة واحدة فقط، بل عبر منظومة متكاملة تضم عدة جهات حكومية مختصة، تبدأ أدوارها منذ مرحلة التصميم وتمتد حتى مرحلة التفتيش النهائي... وتابعت قائلة: تشمل هذه الجهات على سبيل المثال: البلدية، كهرماء، الدفاع المدني، وأشغال، بالإضافة إلى جهات أخرى حسب طبيعة المشروع، حيث تقوم كل جهة بمراجعة واعتماد الجوانب المتعلقة باختصاصها، بدءًا من الموافقات المبدئية على التصاميم، وصولًا إلى التأكد من مطابقة التنفيذ للمواصفات المعتمدة، وتُعد وزارة البلدية الجهة الرئيسية المسؤولة عن إصدار شهادة إتمام البناء، إذ تتم جميع الإجراءات عبر نظام إلكتروني موحد يربط بين الجهات المعنية، وبعد استيفاء جميع الاشتراطات والحصول على هذه الشهادة، يتم استلام المبنى رسميًا من قبل المالك أو الجهة المنفذة، وبذلك يُعتبر المبنى جاهزًا للاستخدام.

وأكدت أن الوقاية في هذه الحالات تبدأ من مرحلة التخطيط ولا تقتصر على المعالجة بعد ظهور المشكلة، لذلك ننصح باختيار استشاري ومقاول مؤهلين، واعتماد مواد عزل معتمدة، وإجراء اختبارات العزل قبل التسليم، مع عزل التمديدات الكهربائية ورفعها عن مناطق تجمع المياه، إضافة إلى الصيانة الدورية لأنظمة التصريف لضمان كفاءتها واستدامتها.

- ثاني الشمري: نقص وعي المواطن بالمتابعة والصيانة

قال السيد ثاني الشمري، ان صاحب العقار يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية بسبب نقص الخبرة وإهمال الصيانة الدورية، موضحا أن الكثير منا يكتفي ببناء البيت فقط ثم ينسى تنظيف أسطح المنازل ومخارج المياه (المزاريب) لسنوات وكذلك عمل الصيانة الدورية للعزل، مما يؤدي إلى تراكم الأتربة والأكياس ويسد المخارج، ومع ضغط المطر المفاجئ ولا تجد المياه مساراً إلا الدخول للمنزل... ويرى أن بعض المواطنين، سعياً لتوفير المال قد يختارون أرخص المواد أو يتعاقدون مع عمالة سائبة غير مختصة لإجراء ترميمات بسيطة ما يؤدي لحدوث كوارث لاحقاً، ولذلك فإن المتابعة المستمرة منذ لحظة التصميم وحتى السكن هي خط الدفاع الأول ضد أي تسرب للمياه. 

877083f223.jpg

- م. خالد النصر: الحاجة ماسة للالتزام بـ "كود" البناء القطري

قال المهندس خالد بن احمد النصر الخبير الهندسي والمحكم الدولي، إن جودة مواد العزل والتصريف تمثل خط الدفاع الأول ضد تسرب المياه، مشددا على أهمية الفحص الفني الدقيق قبل استلام المباني، واتخاذ إجراءات وقائية تحمي الأرواح والممتلكات.

ولفت إلى أن الأسباب الفنية الرئيسية لتسرب مياه الأمطار تتمثل في ضعف أو غياب العزل المائي، وسوء تصميم ميول الأسطح، وعدم معالجة الفواصل الإنشائية، إلى جانب أخطاء تنفيذ تفاصيل النوافذ والأبواب الخارجية وغياب اختبارات العزل قبل الاستلام.

وتؤدي المواد غير المطابقة للمواصفات وأنظمة التصريف غير الكافية إلى فشل المبنى في مقاومة مياه الأمطار، خصوصًا عند غياب الصيانة الدورية لمصارف الأسطح، ما يزيد من احتمالية تجمع المياه وتسربها.

وأكد م. النصر أن الجهة المالكة أو المطور العقاري، وبإشراف الاستشاري، تتحمل مسؤولية استلام المباني وفق إجراءات فنية دقيقة تشمل فحص الأعمال وإجراء اختبارات العزل، مع إلزام المقاول بإصلاح أي عيوب تظهر خلال فترة الضمان.

وأوصى بالالتزام الصارم بالمواصفات الفنية، وتنفيذ اختبارات العزل قبل التشطيبات، وحماية التمديدات الكهربائية باستخدام أنظمة مقاومة للماء، مع تعزيز الرقابة الهندسية أثناء جميع مراحل التنفيذ... وتابع قائلا: في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها دولة قطر، وازدياد شدة الأمطار في فترات زمنية قصيرة، برزت الحاجة الملحة للالتزام باشتراطات كود البناء القطري (QCS)، خاصة فيما يتعلق بالعزل المائي وأنظمة تصريف مياه الأمطار.

كما أكد أن أي إخلال بتطبيق هذه الاشتراطات أو استخدام مواد غير معتمدة يعرّض المباني لمخاطر إنشائية وكهربائية جسيمة، ويؤثر سلبًا على العمر الافتراضي للمبنى وسلامة قاطنيه، مبينا أن مشكلة تسرب مياه الأمطار في المنازل الحديثة ليست مجرد خلل عابر، بل مؤشر واضح على قصور في منظومة التصميم أو التنفيذ أو الرقابة، ومع تصاعد التحديات المناخية، يصبح الالتزام بالمعايير الهندسية وجودة البناء ضرورة حتمية لضمان السلامة والاستدامة وحماية الأرواح والممتلكات.

- حمد اليافعي: تغير المناخ وتصاميم البيوت الحديثة

قال السيد حمد اليافعي، إنه يعتقد أن التصاميم الحديثة والمقاولين لم يتواكبوا مع تغير نمط الأمطار في قطر، التي أصبحت أكثر غزارة. وأشار إلى أن المسؤولية تقع على المقاول الذي لا يزال يستخدم طرقاً تقليدية في العزل لا تصمد أمام السيول وغزارة الأمطار، لافتا إلى أنه من جهة أخرى، ايضاً يقع اللوم على المواطن الذي يغير في تصميم السطح أو يضع تمديدات مكيفات عشوائية تكسر طبقة العزل دون وعي... وتابع قائلا: لذلك نحن نحتاج إلى ثقافة بناء جديدة تركز على تصريف المياه كأولوية، وليس كأمر ثانوي. واضاف حمد اليافعي ان مسؤولية الجهات المختصة ان تعمل على تحديث مواصفات البناء القطرية لتلزم الجميع بمعايير عزل تفوق التوقعات الحالية لمواجهة أي تقلبات مناخية قادمة.

- م. إبراهيم عبد الرحمن: ضعف جودة الخدمات التي يقدمها المقاول

أكد المهندس إبراهيم عبد الرحمن، خبير مقاولات البناء، أن السبب الرئيسي لتسرب مياه الأمطار إلى منازل بعض المواطنين يعود في الغالب إلى أخطاء في تنفيذ أعمال العزل أو ضعف جودة الخدمات التي يقدمها المقاول، مشددًا على أن اختيار المواد غير المناسبة قد يزيد من احتمالية حدوث التسرب، خاصة مع تأثير درجات الحرارة المرتفعة على بعض أنواع العزل.

وأوضح أن للمواطن دورًا محوريًا في متابعة تنفيذ المشروع، نظرًا لما يتحمله من تكاليف مالية كبيرة، داعيًا إلى ضرورة مراقبة أعمال الاستشاري والمقاول عن كثب، والتأكد من جودة التنفيذ في جميع المراحل. وأشار إلى أهمية إجراء اختبارات قبل استلام المنزل، مثل اختبار العزل عبر ملء سطح المبنى بالمياه لمدة تصل إلى ثلاثة أيام، حيث يمكن اكتشاف أي تسرب منذ اليوم الأول ومعالجته، ثم إعادة الاختبار للتأكد من سلامة العمل، رغم ما قد يتطلبه ذلك من تكلفة إضافية.

وأضاف أن جودة المواد المستخدمة تلعب دورًا أساسيًا في كفاءة العزل، لافتًا إلى أن زيادة المواصفات الفنية التي يطلبها صاحب المنزل تنعكس على التكلفة، لكنها تضمن في المقابل مستوى أعلى من الحماية والمتانة. كما شدد على أهمية تنفيذ صيانة دورية مستمرة لتفادي تفاقم المشكلات.

وحذر من أن تسرب المياه قد يؤدي إلى أضرار جسيمة، منها تقليل العمر الافتراضي للمبنى، وتآكل حديد التسليح نتيجة الصدأ، إضافة إلى احتمالات حدوث تشققات أو ضعف في الهيكل، قد تصل في بعض الحالات إلى انهيارات جزئية. وأشار إلى أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على الاستشاري والمقاول وشركة العزل، مؤكدًا ضرورة اختيار شركات متخصصة وذات خبرة، تقدم ضمانات تصل إلى عشر سنوات، بما يضمن جودة التنفيذ واستمرارية الخدمة، والحصول على مواد عالية الكفاءة تحافظ على سلامة المباني على المدى الطويل.

- م. أحمد العروقي: إهمال الصيانة الدورية أحد الأسباب

قال المهندس أحمد العروقي، المدير العام لشركة روتوس العقارية، إن تضرر بعض المنازل من تسرب مياه الأمطار خلال الأيام الأخيرة، قد يعود في بعض الحالات إلى أخطاء في التنفيذ، أو إلى إهمال من السكان في إجراء الصيانة الدورية.

وأوضح أن من أبرز أسباب المشكلة تلف أو اختراق طبقة العزل أعلى الأسطح، نتيجة تنفيذ أعمال إضافية مثل تركيب أجهزة التكييف أو تثبيت أطباق الاستقبال (الدش) أو تمديدات الأسلاك، دون مراعاة الحفاظ على سلامة العزل، ما يتيح للمياه التسلل إلى داخل المبنى. كما أشار إلى أن تسرب المياه قد يحدث أيضًا عبر نوافذ الألمنيوم غير المحكمة الإغلاق أو التي تحتوي على فراغات.

وأكد أهمية التأكد عند استلام المنزل من سلامة جميع هذه العناصر، مع ضرورة محاسبة الاستشاري والمقاول في حال وجود قصور، لافتًا إلى أن من الأخطاء الشائعة كذلك عدم ضبط ميول السطح بشكل صحيح، وهو ما يقع ضمن مسؤوليات المقاول، إضافة إلى ضرورة التأكد من كفاءة أنظمة تصريف مياه الأمطار لضمان توجيه المياه بشكل سليم.

وأشار إلى أن الجهات المعنية لا يمكنها متابعة جميع التفاصيل التنفيذية، لكنها تعتمد على ترخيص استشاريين ومقاولين مؤهلين وأكفاء، موضحًا أن بعض الأخطاء قد تنتج أيضًا عن العمالة أو ضعف الإشراف.وبيّن أن الحلول متاحة وبسيطة، حيث توفر شركات العزل عادة ضمانًا يصل إلى عشر سنوات، ما يتيح للمالك الاستفادة منه في حال ظهور عيوب، مع أهمية إجراء صيانة دورية، خاصة قبل موسم الأمطار، وفحص العزل بانتظام، إلى جانب إحكام إغلاق النوافذ باستخدام الفواصل المطاطية، لتفادي أي تسرب مستقبلي.

- علي عبدالله: المقاول.. المتهم الأول

أشار السيد علي عبدالله، إلى أن المسؤولية المباشرة في إشكالية تسرب مياه الامطار في المنازل، تقع على المقاول في المقام الأول، لافتا إلى أنه وللأسف بعض شركات المقاولات تسعى للربح السريع على حساب الجودة، فتستخدم مواد عازلة رديئة أو تفتقر للعمالة الماهرة التي تتقن فن العزل المائي... وتابع قائلا: في منزلي، بدأت التصدعات والتسريبات تظهر بعد أول زخات مطر، واكتشفت أن طبقات العزل لم تُنفذ بالمعايير المطلوبة، ولذلك أرى أن المقاول هو من ينفذ على أرض الواقع وأي خلل في الخرسانة أو ميلان الأسطح يعود لضعف أمانته المهنية. واضاف عبدالله انه يجب أن تكون هناك قوانين صارمة تحاسب المقاولين وتجبرهم على تقديم ضمانات حقيقية تمتد لسنوات طويلة ضد عيوب الأمطار.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق البيئة: الأمطار ركيزة أساسية لاستدامة الروض
التالى الأرصاد تحذر من رياح قوية وأمواج عالية في عرض البحر

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.