
الدوحة - قنا
افتتح سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، اليوم، أعمال المؤتمر الوطني الثامن للتدقيق الداخلي، الذي يعقد تحت عنوان توسيع آفاق تعزيز القيمة.
ويهدف المؤتمر إلى نشر الوعي عن وظيفة التدقيق الداخلي وإبراز أهميتها في مجال تحسين الأعمال، ورفع مستوى الرقابة والحوكمة وإدارة المخاطر، ويشارك فيه نخبة من القيادات والخبراء والممارسين من معاهد التدقيق الداخلي في الدول العربية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد سعادة رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، حرص الديوان على ترسيخ أعلى معايير التحديث الإداري، والارتقاء بالمنظومة الحكومية من خلال رفع كفاءة الموارد البشرية وتعزيز فاعلية الهياكل التنظيمية بما يضمن الاستخدام الأمثل للإمكانيات، وتحقيق كفاءة الأداء وجودته في مختلف الجهات الحكومية.
وأشار إلى أن رعاية المؤتمر تأتي إيمانا بأهمية الدور الحيوي الذي يؤديه التدقيق الداخلي في الوزارات والمؤسسات الحكومية بوصفه أحد أهم أدوات التطوير والتحسين المؤسسي، ومصدرا حقيقيا للقيمة المضافة في مختلف مجالات العمل الحكومي، مبينا أن برنامج قطر للتميز الحكومي يجسد رؤية متكاملة تعتمد على مكونات رئيسية، من أبرزها تعزيز الحوكمة الفاعلة، وتحقيق التكامل بين رأس المال البشري والتكنولوجيا، وتطوير بيئة عمل متوازن تجمع بين الكفاءة والابتكار.
وقال إن موضوع مؤتمر هذا العام يأتي للمواءمة بين العنصر البشري والعمليات والتقنيات الحديثة، بما يضمن تعظيم القيمة المضافة المنبثقة من مهنة التدقيق الداخلي والانتقال بها من الدور التقليدي القائم على الرقابة إلى دور أكثر شمولا وتأثيرا في تطوير الأداء المؤسسي.
ولفت إلى أن توقعات الوزارات والمؤسسات تجاه المدققين الداخليين تتزايد يوما بعد يوم وتتطلب مستوى مهنيا متطورا، وقدرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة في بيئات العمل، الأمر الذي يستلزم اكتساب مهارات جديدة وتعميق المعرفة بعوامل الحوكمة الرشيدة، بما يسهم في دعم مسيرة التطوير في كافة القطاعات.
وأضاف سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة أن تطوير المواهب الوطنية والاحتفاظ بها يمثلان تحديا رئيسيا في مختلف المهن، وخاصة في مهنة التدقيق الداخلي، وانطلاقا من ذلك، أطلق ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي مبادرة الشهادات المهنية التي تهدف إلى تمكين الموظفين القطريين من اكتساب المعارف والمهارات المتقدمة، ومواكبة المتغيرات في سوق العمل وتعزيز المسارات المهنية، مبينا أن شهادة المدقق الداخلي المعتمد تعد أحد أبرز هذه الشهادات المعترف بها دوليا، لما تمثله من قيمة في دعم التميز الوظيفي وتعزيز الاستثمار في الكفاءات الوطنية للوصول إلى أداء مؤسسي أكثر كفاءة، وفعالية.
ونوه إلى أن المؤتمر فرصة ثمينة لتبادل الخبرات وتطوير المعرفة، سواء من خلال الجلسات العلمية أو النقاشات المتخصصة، أو العروض المقدمة من الخبراء والممارسين، معربا عن أمله في أن يثمر رؤى وأفكارا تنعكس بشكل مباشر على تعزيز الجودة والحوكمة والتميز في مؤسسات الدولة.
من جهته، قال السيد عادل محمد الهاشمي رئيس معهد المدققين الداخليين في قطر، إن تنظيم المؤتمر الوطني الثامن للتدقيق الداخلي يهدف إلى جعل التدقيق الداخلي قيمة مضافة في المؤسسات العربية، مشيرا إلى أن المؤتمر سيناقش على مدى يومين آفاقا جديدة لتوسيع هذا المفهوم (تعزيز القيمة).
وأضاف أن أكثر من 30 محاضرا على المستويين المحلي والعالمي يشاركون في فعاليات المؤتمر، ضمن أكثر من 19 ورشة وجلسة نقاشية ومحاضرة، يقدمون فيها خبراتهم ومعارفهم في مجالات مختلفة كتطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوكمة وإدارة المخاطر وكذلك إدارة مشاريع التدقيق.
يشار إلى أن الدورة الحالية للمؤتمر تركز على تعزيز القيمة وخلقها داخل المؤسسات، حيث تناقش كيفية قياس القيمة التي يضيفها التدقيق الداخلي إلى الأداء المؤسسي، ودوره كحارس للثقة والاستراتيجية. وإلى جانب ذلك ستطرح جلسات حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الواقع العملي، واستخدام تقنيات الطب الشرعي الرقمي لتعزيز قيمة التدقيق، والتعامل مع الجرائم الإلكترونية الناشئة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مناقشة كيف يمكن للتكنولوجيا أن تسهم في خلق القيمة مع الحفاظ على التوازن المطلوب في مختلف الصناعات. كما سيولي المؤتمر اهتماما للمخاطر العالمية والحوكمة، من خلال جلسات تناقش تأثير حالة عدم اليقين والتقلبات في الأسواق على دور المدققين.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






