
❖ نشوى فكري
حصدت 4 مدن قطرية عدة جوائز من مؤسسة جائزة المدن العربية في دورتها الخامسة عشرة لعام 2026، حيث فازت مدينة الريان بالمركز الأول عن «مشروع ذو المنارتين» ومدينة الدوحة (مناصفة) بالمركز الثاني عن جائزة المشروع المعماري، بينما فازت مدينة الشمال بالمركز الاول في جائزة احياء التراث المعماري عن مشروع «احياء وترميم قلعة الزبارة»، بالإضافة إلى حصول مدينة الوكرة على المركز الثالث عن مشروع « تطوير سوق الوكرة القديم»، فيما حصدت مدينة الوكرة المركز الثاني (مناصفة) ومدينة الدوحة المركز الثالث عن جائزة صحة وسلامة البيئة.
وفاز المهندس المعماري القطري إبراهيم محمد الجيدة في الجائزة بالمركز الأول في فئة جائزة المهندس المعماري، لإسهاماته في المشهد المعماري القطري والعربي وتقديرًا لمسيرته المهنية المتميزة في تطوير العمارة القطرية، وتعزيز مفاهيم الاستدامة والهوية المعمارية المحلية، وتنمية الكفاءات الوطنية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة البلدية، أعلنت فيه لجنة التحكيم للدورة الجائزة بحضور سعادة السيد علي بن محمد العلي وكيل وزارة البلدية، والسيد بدر وائل بدر العجيل العسكر الامين العام للمنظمة، والمهندس عبدالله أحمد الكراني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات العامة، والمهندس جمال مطر النعيمي مدير عام بلدية الدوحة ورئيس مجلس أمناء الجائزة والسيد عيسى راشد حمد مدير عام مؤسسة الجائزة وأعضاء هيئة التحكيم واللجنة التحضيرية وأعضاء وفد الأمانة العامة لمنظمة المدن العربية.
- إنجاز كبير
ويأتي الإنجاز الذي حققته المدن القطرية تأكيدًا على تميزها ومكانتها الرائدة في مجالات التخطيط العمراني، والاستدامة البيئية، والحفاظ على التراث، والتميز المعماري، وذلك من خلال فوز عدد من المشاريع في مختلف فئات الجائزة. وتعكس هذه الإنجازات المتعددة حرص دولة قطر على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات التخطيط العمراني، والارتقاء بالخدمات البلدية، وتطوير المدن وفق معايير الاستدامة والابتكار، بما يواكب رؤية قطر الوطنية 2030.
وتقدم المهندس جمال مطر النعيمي رئيس مجلس أمناء الجائزة بالشكر لأعضاء هيئة التحكيم على ما بذلوه من جهد متواصل على مدى 3 أيام في دراسة وتقييم الترشيحات المتنافسة على جوائز هذه الدورة وعددها 31 ترشيحاً شاركت بها العديد من المدن والشخصيات العربية.
- المدن الفائزة
وقد فاز بالمركز الثاني مناصفة كل من مدينة الدوحة عن مشروع القرية الشامية، ومدينة ينبع (السعودية) عن مشروع منارة الحي والمجمع السكني بفئة جائزة المشروع المعماري، بينما حازت مدينة نواكشوط دولة موريتانيا على المركز الثالث عن مشروع مبنى مجلس اللسان العربي.
كما فاز بالمركز الثاني بجائزة احياء التراث المعماري مدينة بغداد عن مشروع (تأهيل بغداد القديمة) والمركز الثالث لمدينة الوكرة عن مشروع سوق الوكرة التراثي، في حين تم حجب المركز الثاني والثالث بجائزة المهندس المعماري. في حين فازت مدينة ظفار بسلطنة عُمان بالمركز الأول بجائزة صحة وسلامة البيئة عن مشروع (برنامج النباتات الغازية)، وكان المركز الثاني مناصفةً بين مدينة الوكرة عن مشروع مدينة الوكرة صديقة للبيئة ومدينة الفجيرة الاماراتية عن مشروع (إدارة متكاملة للنفايات والسماد العضوي)، والمركز الثالث مناصفة لمدينة الدوحة عن مشروعيها (مشروع منظومة إدارة النظافة العامة، ومشروع إعادة تدوير المياه بمعسكر لخويا). وفي مجال جائزة المدينة العربية الخضراء، فازت مدينة حائل السعودية بالمركز الأول عن مشروع استراتيجية التحول لمدينة خضراء، والمركز الثاني مناصفة بين مدينة دبي عن مشروع برنامج تحسين كفاءة المباني ومدينة الاحساء عن مشروع برنامج التشجير الحضري الواسع. وكان المركز الثالث من نصيب مدينة عمَان الأردنية عن مشروع سياسات التحول الحضري والاخضر.
- منافسة واسعة
وشهدت الدورة الحالية منافسة واسعة بين عدد من المدن العربية، حيث توزعت الجوائز على مشاريع متميزة في مجالات التخطيط المعماري، والمدن الخضراء، وصحة وسلامة البيئة، وإعادة تأهيل المواقع التراثية، وتعزيز جودة الحياة في المدن العربية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤى المستقبل العمراني بالمدن العربية.
- منصور البوعينين: فوز «المنارتين» بجائزة التراث المعماري تجسيد للالتزام بالهوية والاستدامة
تحدث السيد منصور البوعينين، مدير عام بلدية الريان، بمناسبة فوز مدينة الريان بجائزة التراث المعماري عن مشروع مسجد المنارتين، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس الالتزام العريق بخيارين أساسيين الحفاظ على الهوية التراثية العريقة لمدننا، والابتكار في إطار الاستدامة المعمارية التي تجمع بين الأصالة وروح العصر. وأوضح أن مشروع مسجد المنارتين ليس مجرّد مبنى ديني، بل هو شهادة حيّة على قدرة دولة قطر على تحويل التراث إلى قيمة حاضرة تؤسس لممارسات عمرانية مسؤولة تقوي نسيج المجتمع وتعمل على تعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي والاقتصادي للمدينة.
وأكد البوعينين أن جائزة التراث المعماري ليست مجرد تكريم شخصي أو إداري، بل هي اعتراف بمنظور مستقبل المدينة وهو عبارة عن تراث حي يُقرأ من مبانيه، ويشكل مناخاً حضرياً مستداماً يواكب التطور مع احترام الهوية المحلية. ستدفعنا هذه الجائزة إلى متابعة مشاريعنا التراثية بعزيمة أقوى، وتدعم برامج الحفاظ على عناصر الهوية المعمارية، وتفتح أبواب التعاون في حفظ وترميم التراث.
- م.جمال النعيمي: تميز لافت للمدن القطرية في جوائز المدن العربية
أكد المهندس جمال مطر النعيمي، مدير عام بلدية الدوحة ورئيس جائزة المدن العربية، أن هذه الدورة شهدت تنافسًا واسعًا بين المدن العربية، حيث شملت الجوائز عدة فئات رئيسية، من بينها: الجائزة المعمارية، جائزة إحياء التراث المعماري، جائزة المهندس المعماري، جائزة صحة وسلامة البيئة، وجائزة المدينة الخضراء.
وأوضح النعيمي أن أربع مدن قطرية حققت إنجازًا لافتًا خلال هذه الدورة، إلى جانب عدد من المدن الخليجية والعربية، مشيرًا إلى أن الفوز لم يقتصر على أربع جوائز فقط، بل شمل عدة فئات متنوعة، ما يعكس تعدد مجالات التميز التي حققتها المدن القطرية.
وبيّن أن عدد الترشيحات التي تلقتها الجائزة تجاوز 31 ترشيحًا، خضعت جميعها لعملية فرز دقيقة، حيث تم استبعاد الملفات غير المستوفية للشروط، قبل أن تقوم اللجنة التحضيرية بإعداد الملفات المؤهلة ورفعها إلى هيئة التحكيم.
وأشار إلى أن هيئة التحكيم ضمّت خبراء مختصين من عدة دول عربية، وتم اختيارهم بعناية لضمان أعلى درجات الشفافية والنزاهة، واعتمدت الهيئة على معايير فنية ومهنية واضحة لاختيار المدن الفائزة من بين الترشيحات المقدمة.
و عبّر المهندس جمال النعيمي عن سعادته بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن التفاصيل الكاملة للجوائز والمدن الفائزة سيتم تزويد وسائل الإعلام بها لاحقًا، بما يعكس حجم المشاركة والتميز الذي شهدته هذه الدورة.
- م. سها الطفيلية: إنجازات الوكرة تعكس رؤية قطر في دمج الحداثة بالتراث
قالت المهندسة سها محمود الطفيلية، رئيسة وحدة مشاريع الاستدامة ببلدية الوكرة، إن جائزة إحياء التراث المعماري جاءت عن مشروع ترميم المدينة التراثية في الوكرة (سوق الوكرة)، والذي يبرز ملامح العمارة القطرية الأصيلة ويحافظ على أصول وفنون البناء التقليدي، مشيرةً إلى أن المشروع حصد المركز الثالث في هذه الفئة. وأضافت أن الفوز بجائزة صحة وسلامة البيئة استند إلى ملف متكامل ضم مجموعة من المبادرات والمشاريع التي نفذتها مدينة الوكرة في مجال الصحة والسلامة البيئية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ويعزز مفاهيم الاستدامة البيئية على المدى القريب والمتوسط والبعيد.
وأوضحت الطفيلية أن من أبرز هذه المشاريع مبادرات خفض الانبعاثات الكربونية، ومشروع حساب الانبعاثات الكربونية، إلى جانب وضع آليات واضحة لخفضها مستقبلًا، مؤكدة أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية شاملة لتحسين جودة الحياة في المدينة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





