
الدوحة - قنا
ناقشت جلسة ضمن أعمال قمة الويب قطر 2026، اليوم، موضوع دمج الذكاء الاصطناعي في التصميم والنمذجة الأولية، ودوره في تسريع الابتكار وتحسين جودة المنتجات، إلى جانب التحديات التقنية والأمنية والأخلاقية المرتبطة باستخدامه، بمشاركة نخبة من الخبراء في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبرمجيات، والأمن السيبراني، والروبوت.
وأدار الجلسة المهندس عبدالرحمن خميس، نائب المدير التنفيذي بالنادي العلمي القطري، حيث سلط الضوء على التحولات المتسارعة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في التسويق، وتطوير البرمجيات، وحماية الأنظمة الرقمية، مؤكدا ضرورة وعي المستخدمين بحدود هذه التقنيات وحوكمة استخدامها، إلى جانب حماية الابتكار، خاصة في التطبيقات الحساسة.
وأكد الدكتور يوسف آيت مو، مهندس برمجيات أول بجامعة حمد بن خليفة، أن الذكاء الاصطناعي أسهم في تحسين عاملي الوقت والجودة مقارنة بالأداء البشري، مشيرا إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي صممت لمعالجة نواقص العمل البشري، ما يمكنها من تقديم منتجات أكثر دقة وكفاءة.
وأوضح أن أهم ما يقدمه الذكاء الاصطناعي هو تمكين البشر من التركيز على مهام إبداعية وقيّمة، بعد أن كان الوقت يستهلك في أعمال روتينية.
من جهته، أشار المهندس سيف حسن الهيل، مهندس أول للذكاء الاصطناعي بالنادي العلمي القطري، إلى أن إمكانات الذكاء الاصطناعي أوسع بكثير من كونه أداة مساعدة تقليدية، مؤكدا أن شريحة كبيرة من المستخدمين لا تستثمر هذه التقنيات بالشكل الأمثل.
وذكر مثالا على "الوكلاء الاصطناعيين" المستخدمين في التسويق، حيث يمكن تصميم وكيل افتراضي يحاكي شريحة معينة من العملاء لتدريب الحملات التسويقية على محاكاة الواقع بدقة، مما يسرع طرح المنتجات في الأسواق ويعزز كفاءة التجارب التسويقية.
بدوره، أكد المهندس محمد القصابي، رئيس قسم الروبوت والذكاء الاصطناعي بالنادي العلمي القطري، أن الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة في مجال الأمن السيبراني، مشيرا إلى أن الشركات الكبرى تعتمد على هذه التقنيات لتحليل كميات ضخمة من البيانات واتخاذ القرارات بسرعة فائقة، بما في ذلك اكتشاف محاولات الاختراق غير التقليدية، التي قد تمر دون كشف إذا لم تستخدم أنظمة ذكية.
وأضاف أن الهجمات الحديثة تستخدم الذكاء الاصطناعي لإخفاء أوامر خبيثة داخل ملفات وصور، ما يزيد الحاجة إلى أدوات أكثر تطورا لحماية الأنظمة الرقمية.
أما الدكتور محمد زيد شعاري، خبير تقني بالنادي العلمي القطري، فأوضح أن الذكاء الاصطناعي يظل أكثر فاعلية في البرمجيات والخوارزميات مقارنة بالعتاد، حيث يمكنه المساعدة في كتابة الأكواد أو تقديم تصاميم أولية، لكنه لا يعوض الخبرة البشرية في تطوير العتاد المعقد.
وأكد أن الابتكار الحقيقي في هذا المجال يعتمد على الأفكار الأصلية والنماذج الأولية الفريدة، مشيرا إلى أن إدخال نتائج متقدمة مباشرة في منصات الذكاء الاصطناعي قد يشكل تهديدا للملكية الفكرية وحماية الابتكار، خصوصا في التطبيقات ذات الطابع العسكري أو الأمني.
وشدد المشاركون على أن الذكاء الاصطناعي قادر على تسريع تطوير البرمجيات وتحسين كفاءتها، لكنه لا يمكنه استبدال الخبرة البشرية في المجالات الحساسة، مؤكدين أن حماية الابتكار والملكية الفكرية تظل أولوية لا يمكن تجاهلها في عصر تتسارع فيه التقنيات الرقمية.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





