«31» ألف سنة لعدّ ثروة ماسك

«31» ألف سنة لعدّ ثروة ماسك
«31» ألف سنة لعدّ ثروة ماسك

السبت 13 يونيو 2026 07:04 مساءً ذكرت مجلة نيوزويك الأميركية -في تقرير لها- أن الطرح العام الأولي لشركة «سبيس إكس» رفع ثروة إيلون ماسك، مما جعله يدخل نادي «التريليونيرات»، لكن ماذا يعني هذا الرقم فعليا؟

ولتوضيح حجم هذا الرقم الهائل، أشارت المجلة إلى أنه لو بدأ شخص في عدّ تريليون دولار من الأوراق النقدية بمعدل ورقة واحدة كل ثانية دون توقف، فسيحتاج إلى نحو 31 ألفا و700 عام لإكمال العد، كما أن تكديس هذه الأوراق فوق بعضها سيُنتج برجا يبلغ ارتفاعه نحو 67 ألفا و866 ميلا.

وقال كيفن طومسون، الرئيس التنفيذي لشركة «9 آي كابيتل غروب» (9i Capital Group) إن معظم الناس لا يدركون حجم تريليون دولار، موضحا أن صافي الثروة يختلف عن السيولة النقدية، لكنه يمنح صاحبه قدرة هائلة على الاقتراض والاستثمار مع الاحتفاظ بأصوله.

لماذا يكتسب الأمر أهمية؟

تعادل ثروة بقيمة تريليون دولار تقريبا الناتج الاقتصادي السنوي لدول كاملة، مما يعني أن ماسك بات يمتلك قوة مالية تضاهي اقتصادات وطنية متوسطة الحجم.

كما أن الظهور الأول الضخم لشركة «سبيس إكس» يوضح مدى شهية المستثمرين تجاه المنصات التكنولوجية العالية النمو والمخاطر.

ما حجم تريليون دولار؟

لفهم ضخامة الرقم:

لو بدأ ماسك عدّ ثروته ورقة نقدية واحدة كل ثانية من دون نوم، لاستغرق الأمر نحو 31 ألفا و700 سنة.

لو رُصّت الأوراق النقدية فوق بعضها في برج واحد، لبلغ ارتفاعه نحو 67 ألفا و866 ميلا، أي أكثر من ربع المسافة إلى القمر وأعلى من محطة الفضاء الدولية.

كما يمكن أن تملأ هذه الأموال أكثر من 450 مسبحا أولمبيا.

ما الذي يمكن شراؤه بتريليون دولار؟

مدفوعات مباشرة للأمريكيين

لو جرى توزيع تريليون دولار على الأسر الأميركية البالغ عددها نحو 128 مليون أسرة، لحصلت كل أسرة على نحو 7800 دولار، أي ما يقارب 3 آلاف دولار لكل فرد.

العقارات

تبلغ القيمة الإجمالية للمساكن في مدينة كبيرة مثل شيكاغو مئات المليارات من الدولارات، مما يعني أن تريليون دولار قد يكفي نظريا لشراء جميع منازل مدينة أميركية كبرى مع بقاء مئات المليارات. كما يمكنه شراء أكثر من مليوني منزل في الولايات المتحدة.

اقتصادات دول

رغم أنه لا يمكن شراء دولة، فإن ثروة ماسك باتت تقارب الناتج المحلي الإجمالي السنوي لدول مثل سويسرا (نحو 970 مليار دولار)، وتقترب من اقتصاد هولندا البالغ نحو 1.2 تريليون دولار.

جميع فرق دوري كرة القدم الأميركية

يمكن لماسك شراء جميع فرق دوري كرة القدم الأميركية (NFL) البالغ عددها 32 فريقا، وفقا لخبراء ماليين.

شركات عملاقة

تريليون دولار تكفي لشراء شركات كبرى مثل وول مارت، أو مزيج من أكبر الشركات الأميركية مثل «جي بي مورغان» وكوستكو دفعة واحدة.

تمويل الحكومة الأميركية

يبلغ الإنفاق الفدرالي الأميركي نحو 7 تريليونات دولار سنويا، وبالتالي فإن تريليون دولار يعادل نحو سُبع الميزانية الفدرالية أو ما يقارب شهرين من تشغيل الحكومة الأميركية. كما يمكن أن يغطي عاما كاملا من الإنفاق الدفاعي الأميركي تقريبا.

مشاريع البنية التحتية

بما أن تكلفة المطار الدولي الواحد تتراوح بين 10 و12 مليار دولار، فإن تريليون دولار قد تكفي لبناء نحو 100 مطار دولي كبير أو آلاف المشاريع الصغيرة للبنية التحتية.

لكن هل يملك ماسك تريليون دولار نقدا؟

للإجابة عن هذا السؤال، قالت مجلة نيوزويك إن معظم ثروة ماسك -رغم دخوله نادي التريليونيرات- مرتبطة بأسهمه في شركات مثل «سبيس إكس» وتسلا، وليست أموالا نقدية متاحة في الحسابات المصرفية. كما أن قيود الطرح العام تمنعه من بيع كميات كبيرة من الأسهم فورا، مما يعني أن الرقم يعكس القيمة السوقية لأصوله أكثر مما يعكس السيولة المتاحة لديه.

ويرى بعض الخبراء أن هذا الإنجاز ربما لا يغير كثيرا في حياة ماسك الشخصية، لأنه كان بالفعل أغنى شخص في العالم قبل إدراج «سبيس إكس» في البورصة.

أما استمرار بقائه فوق مستوى التريليون دولار، فسيعتمد على أداء سهم الشركة خلال الأيام والأسابيع المقبلة، إذ يمكن لارتفاعات السوق أن تعزز ثروته أكثر، كما يمكن لتقلبات السوق أن تمحو عشرات أو حتى مئات المليارات من قيمتها الورقية.

وبدأت أسهم شركة سبيس إكس التداول في بورصة ناسداك تحت الرمز SPCX عند 150 دولارا للسهم، مرتفعة 11 % عن سعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولارا، قبل أن يواصل السهم الصعود إلى 166.48 دولار وقت كتابة هذه السطور، لتقفز القيمة السوقية التقديرية للشركة إلى نحو 2.18 تريليون دولار.

بهذا الإدراج، أصبح مؤسس سبيس إكس إيلون ماسك أول تريليونير في العالم، وفق تقديرات وول ستريت جورنال، بعدما كانت حصته في الشركة تُقدر بنحو 690 مليار دولار عند سعر الطرح، ثم ارتفعت نظريا إلى نحو 851 مليار دولار مع صعود السهم إلى 166.48 دولار.

لا تقف ثروة ماسك عند سبيس إكس، إذ بلغت قيمة حصته في تسلا نحو 280.1 مليار دولار وفق آخر سعر متاح للسهم، استنادا إلى إفصاح يملك بموجبه 717.1 مليون سهم وخيار قابل للممارسة، ما يرفع مجموع حصتيه في الشركتين وحدهما إلى أكثر من 1.13 تريليون دولار، من دون احتساب أصول أخرى مثل نيورالينك أو ذا بورنغ كومباني.

الطرح الأكبر

جمعت سبيس إكس 75 مليار دولار من بيع 555.6 مليون سهم، في أكبر طرح عام أولي في الأسواق على الإطلاق، متجاوزة بذلك طرح أرامكو السعودية في 2019، الذي جمع 29.4 مليار دولار بعد تفعيل خيار التخصيص الإضافي.

وتظهر نشرة الطرح الأوروبية أن العرض العالمي الأولي شمل 555.6 مليون سهم من الفئة «أ»، مع خيار تخصيص إضافي يصل إلى 83.3 مليون سهم، كما أن عدد أسهم الفئتين «أ» و«ب» القائمة بعد الطرح يبلغ نحو 13.08 مليار سهم، وهو ما يجعل حركة كل دولار في سعر السهم تضيف أو تمحو أكثر من 13 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة.

وعند السعر الحالي البالغ 166.48 دولار، تكون سبيس إكس قد ارتفعت 23.3 % فوق سعر الطرح، متجاوزة عتبة تريليوني دولار بسرعة في أول جلسة تداول، وهي قفزة تعكس طلبا كبيرا على الشركة، لكنها تعني أيضا أن السوق يسعر وعود النمو المستقبلي لا نتائج الأرباح الحالية وحدها.

شركة هجينة

دخلت شركة سبيس إكس السوق ككيان يجمع خدمات الإطلاق الفضائي، والإنترنت عبر الأقمار الصناعية من خلال ستارلينك، وأنشطة الذكاء الاصطناعي بعد دمج إكس إيه آي ومنصة إكس في حساباتها.

وتكشف النشرة أن إيرادات الشركة بلغت 18.67 مليار دولار في 2025، مقابل 14.02 مليار دولار في 2024، لكنها سجلت خسارة صافية قدرها 4.94 مليارات دولار في 2025، كما بلغت إيرادات الربع الأول من 2026 نحو 4.69 مليارات دولار، مقابل خسارة صافية فصلية قدرها 4.28 مليارات دولار.

جاءت أكبر مساهمة في الإيرادات من قطاع الاتصال، الذي يضم ستارلينك، إذ سجل 11.39 مليار دولار في 2025، مقابل 4.09 مليارات دولار لقطاع الفضاء و3.2 مليارات دولار لقطاع الذكاء الاصطناعي، بينما بلغ عدد مشتركي ستارلينك 10.3 ملايين مشترك بنهاية مارس/ ‏آذار 2026، بزيادة سنوية 105 %.

يستند المستثمرون في رهانهم إلى سجل تشغيلي يشمل تنفيذ سبيس إكس 165 عملية إطلاق لصواريخ فالكون 9 في 2025، منها 157 عملية باستخدام معززات سبق إطلاقها، كما نفذت 40 إطلاقا خلال الربع الأول من 2026، لكن جزءا كبيرا من هذه القدرة بات يُستخدم داخليا لدعم ستارلينك، لا فقط لخدمة عملاء خارجيين.

مخاطر التقييم

رغم الحماس الذي صاحب التداول، تقول نشرة الطرح إن الاستثمار في السهم ينطوي على مخاطر، بينها احتمال تأخر تطوير صاروخ ستارشيب أو عدم تحقيق وتيرة الإطلاق وإعادة الاستخدام المطلوبة، إضافة إلى مخاطر التراخيص التنظيمية واتصالات الأقمار الصناعية والطيف الترددي وحوادث الإطلاق.

وتزداد حساسية هذه المخاطر لأن التقييم الحالي يفترض أن تتحول ستارلينك والذكاء الاصطناعي والحوسبة المدارية إلى مصادر أرباح ضخمة، بينما لا تزال الشركة تسجل خسائر صافية، وتحتاج إلى إنفاق رأسمالي وتشغيلي كبير لدعم إطلاق الأقمار الصناعية وتطوير ستارشيب والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتوضح النشرة أن ماسك سيظل مسيطرا على أكثر من 50 % من قوة التصويت في أسهم الشركة، ما يمنحه القدرة على التحكم في اختيار مجلس الإدارة وقرارات تتطلب موافقة المساهمين، كما ستصنف سبيس إكس شركة خاضعة للسيطرة وفق قواعد ناسداك.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن آلاف الموظفين العاملين في شركة سبيس إكس، أكبر شركة فضاء خاصة في العالم، قد يصبحون مليونيرات بين ليلة وضحاها عقب إدراج أسهم الشركة في بورصة ناسداك.

وأوضحت الصحيفة الأميركية أن الطرح العام لسبيس إكس قد يطلق موجة ضخمة من الثروات الجديدة إذ سجل السهم ارتفاعات قوية عند بدء التداول الجمعة.

ورغم أن فئات عديدة ستستفيد كثيرا من إدراج أسهم الشركة في البورصة الأميركية مثل رئيس الشركة الملياردير إيلون ماسك، ومستثمري رأس المال المغامر وصناديق الاستثمار ومقربين من ماسك، إلا أن الفئة التي ستعرف أكبر تحول مالي في حياتهم هي موظفو سبيس إكس الحاليون والسابقون ممن يملكون أسهما فيها.

موظفون سابقون وحاليون

وتوظف «سبيس إكس» 22 ألفا شخص، إلى جانب مئات الموظفين الذين عملوا فيها خلال السنوات الماضية، وقد حصل عدد منهم على أسهم فيها ضمن حزم التعويضات الوظيفية، وتفيد تقديرات صحيفة «نيويورك تايمز» أن الطرح العام الأولي قد يحول قرابة 4 آلاف و400 موظف حالي وسابق في سبيس إكس إلى مليونيرات بمجرد بدء تداول أسهمها في البورصة.

ووفقا لتحليل أجراه موقع «هيل كوم» (وهي منصة استثمارية مقرها سان فرانسيسكو غربي الولايات المتحدة)، فإنه من المتوقع أن يجني نحــــو 400 موظف في الشركة الأميركية 100 مليـــــون دولار أو أكثر.

وتشير الصحيفة الأميركية إلى بعض هؤلاء الموظفين في سبيس إكس، ومنهم تريفور هايز (37 عاما) الذي اشتغل فيها لمدة 12 عاما وهو يمتلك أكثر من 100 ألف سهم اكتسبها تدريجيا خلال سنوات عمله، وباحتساب سعر السهم الواحد فإن القيمة السوقية لأسهم هايز ستصل إلى 13.5 مليون دولار على الأقل. ويقول هايز الذي عمل مهندس إطلاق في «سبيس إكس» ويعتبر نفسه الآن في حالة شبه تقاعد «إنه رقم لا يصدق».

ويمثل الاكتتاب العام القياسي تتويجا لطموحات ماسك في قطاعي الفضاء والتكنولوجيا، وجذب أعدادا هائلة من المستثمرين الأفراد إلى السوق.

ونجحت شركة سبيس إكس، والتي تشكل إلى جانب شركة تسلا للسيارات الكهربائية العمود الفقري لإمبراطورية الملياردير الأميركي إيلون ماسك، في جمع رقم قياسي بلغ 75 مليار دولار من طرحها العام الأولي الخميس، مما يعكس حماس المستثمرين لمشروعات ماسك.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الاتفـــاق في مرحلة الحسم
التالى دور بـــــــارز في المعسكـــــــــر

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.