تحليل.. هل يمكن لترامب إبرام اتفاق جيد مع إيران؟ إليكم أبرز العقبات التي تنتظره

تحليل.. هل يمكن لترامب إبرام اتفاق جيد مع إيران؟ إليكم أبرز العقبات التي تنتظره
تحليل.. هل يمكن لترامب إبرام اتفاق جيد مع إيران؟ إليكم أبرز العقبات التي تنتظره

اخبار العرب -كندا 24: السبت 13 يونيو 2026 10:51 صباحاً تحليل يكتبه آرون بليك من CNN

(CNN)-- فجأة، أصبح يسود تفاؤل جديد بشأن توصل إدارة ترامب إلى اتفاق مع إيران لتمديد وقف إطلاق النار والبدء في إنهاء الحرب، وهذا ليس في ذهن الرئيس دونالد ترامب فقط هذه المرة.

حتى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قال إن التوصل إلى اتفاق "لم يكن يوما أقرب مما هو عليه الآن".

لكن من المهم الإشارة إلى أنه، حتى وإن كان هناك سبب وجيه لهذا التفاؤل- فإن هذا لن يكون اتفاق سلام بحد ذاته، ولكن الخطوة الأولى في عملية أطول بكثير.

من المحتمل أن الوصول إلى هذه النقطة كان الجزء الأسهل، أما ما سيأتي بعد ذلك فسيكون أصعب.

فالاتفاق المؤقت قيد المناقشة يتضمن بشكل أساسي، توافق الطرفين على بعض النقاط الأسهل، منها إنهاء إغلاق إيران لمضيق هرمز، والحصار الأمريكي القريب منه، مع تحديد مهلة زمنية مدتها 60 يوما وجدول أعمال دقيق لحل القضايا الأكثر تعقيدا.

وتزعم إدارة ترامب أيضا أن إيران وافقت على بعض التنازلات الكبيرة جدا، لكن وسائل الإعلام الإيرانية تروج لنسخة مختلفة تماما من الاتفاق المؤقت.

وصباح الجمعة، تأكدت طبيعة المرحلة المقبلة المحفوفة بالمخاطر، فبعد أن نشرت وسائل إعلام تابعة للحكومة الإيرانية تفاصيل عن الاتفاق المحتمل ظهر أنه في صالح طهران للغاية، هاجم ترامب قادة إيران بشدة واصفا إياهم بأنهم "أشخاص يفتقرون تماما للشرف في التعامل معهم"، وأنه "لا وجود لمبدأ حسن النية في التعامل معهم".

قد يهمك أيضاً

إذن، ما الذي يحاول ترامب التوصل لحل له مع نظرائه غير الشرفاء الذين لا أمل فيهم؟

دعونا نلقي نظرة على بعض نقاط الخلاف المحتملة، ولماذا قد يواجه ترامب بعض الصعوبات في إقناع الشعب الأمريكي بالشروط النهائية باعتبارها إنجازا حقيقيا.

وقف البرنامج النووي الإيراني

يعتبر هذا الجانب هو الأهم في أي اتفاق سلام محتمل، وهو أمر معقد للغاية.

تشير إدارة ترامب إلى أن إيران وافقت على تفكيك برنامجها النووي وتعهدت بعدم بناء سلاح نووي "لأجل غير مسمى". ولكن حتى لو كان هذا صحيحا، فإن التفاصيل حول كيفية حدوث هذا الأمر وكيفية تنفيذه في المستقبل تعتبر أمورا بالغة الأهمية -حيث كانت مصدرا رئيسيا للخلاف من قبل- ومن المؤكد أن هذه المسألة فقط ستستغرق أسابيع لتسويتها.

وأشار مسؤول كبير في الإدارة، الجمعة، إلى وجود "نظام تفتيش" جديد، لكن التفاصيل قليلة للآن. على سبيل المثال، هل ستتخلى إيران عن برنامجها النووي بأكمله، بما في ذلك الأجزاء التي يبدو أنها تُستخدم لأغراض مدنية؟ أم أنها ستوافق فقط على عدم تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز مستوى معينا، مما يمنعها نظريا من الحصول على اليورانيوم الصالح للاستخدام في صنع الأسلحة؟

يبدو أن الخيار الثاني هو الأرجح، إذ قال المسؤول، الجمعة: "لا يزعجنا على الإطلاق فكرة إنشاء محطات للطاقة المدنية في إيران".

والأهم من ذلك، كيف سيضمن المفتشون التزام إيران بأي اتفاق؟

لقد عزز ترامب فكرة أن التزام إيران بعدم بناء سلاح نووي سيكون بمثابة فوز كبير. لكن في الواقع، لطالما زعمت إيران أنها لا تقوم بذلك.

وجوهر المشكلة هنا يتمثل في كيفية ضمان إدارة ترامب، امتثال إيران للاتفاق. ومما يزيد من التعقيدات، أنه ينبغي على الرئيس الأمريكي توضيح كيف سيكون هذا الاتفاق أفضل من الذي تفاوضت عليه إدارة أوباما، خاصة وأنه انتقده باستمرار باعتباره ضعيفا للغاية، وكان ذلك الاتفاق يتضمن قيودا على تخصيب اليورانيوم الإيراني ويطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بالتحقق من الامتثال لشروطه.

قد يهمك أيضاً

والعقبة الكبرى هنا: يوجد العديد من الصقور المتشددين تجاه إيران داخل حزب ترامب نفسه، الذين يقولون إنه ببساطة لا يمكن الوثوق بطهران في الالتزام بشروط أي اتفاق. ومن الواضح أن تعليقات ترامب، الجمعة، حول مدى عدم الثقة بإيران تؤكد هذه المشكلة.

اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب

يثير اليورانيوم عالي المخصب بالفعل تحديات خاصة به. وقالت إدارة ترامب إن إيران بحاجة إلى تسليمه، لكنه مدفون في أعماق تحت الأرض بعد الغارات الجوية الأمريكية قبل عام.

كما ألمح ترامب مرارا وبشكل واضح إلى احتمال عدم حصول الولايات المتحدة في نهاية المطاف على تلك المواد.

وقد طرح فكرة أن يكتفي الجيش الأمريكي بـ"دفن" تلك المواقع ومراقبتها، وقال في إحدى المرات في أبريل/نيسان: "إنها موجودة على عمق كبير تحت الأرض، لذا، فأنا لا أهتم بالأمر".

وهناك أيضا بعض التصريحات عن إمكانية "تخفيف" نسبة تخصيب اليورانيوم بحيث يبقى في حوزة إيران كوقود.

وقال مسؤول كبير في الإدارة، الجمعة، إن الاتفاق المؤقت ينص على "تدمير اليورانيوم في الموقع نفسه ثم يتم نقله إلى خارج البلاد". لكنهم أقروا بأن الأمر "سيستغرق بعض الوقت" لتحديد الطريقة الدقيقة لحدوث ذلك.

من الصعب أن نتصور كيف يمكن لترامب أن يروج لهذا الأمر باعتباره انتصارا كبيرا دون الحصول على اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه إيران بالفعل.

الأصول الإيرانية المجمدة

هنا قد تنقلب خطابات ترامب القديمة ضده.

في عام 2016، انتقد هو وزملاؤه الجمهوريون إدارة أوباما لمنحها إيران 400 مليون دولار نقدا في صفقة مرتبطة بالإفراج عن رهائن والاتفاق النووي.

لم تكن الأموال هبة بالمعني الحرفي، بل استُخدمت لتسوية دعاوى أمام محكمة دولية في لاهاي بشأن صفقة أسلحة فاشلة عام 1979. لكن الصورة العامة كانت مريعة للغاية، وزعم ترامب وآخرون أن الأموال ستستخدم في أعمال إرهابية.

(كان مبلغ الـ 400 مليون دولار في الواقع هو الدفعة الأولى من أصل 1.7 مليار دولار مستحقة لإيران).

واليوم، يبدو أن إيران تصر على رفع التجميد عن مبلغ أكبر بكثير من أصولها: 24 مليار دولار.

عندما وردت أنباء لأول مرة في شهر أبريل/نيسان عن احتمال رفع التجميد عن هذه الأصول، أكد ترامب: "لن يتم تبادل أي أموال بأي شكل أو طريقة أو صيغة".

لكنه ربما يمارس لعبة الدلالة اللفظية، حيث يميز بين رفع التجميد عن الأصول وبين تسليم أموال نقدا. ويبدو أن هذا هو الخط الدقيق الذي قد تسير عليه إدارة ترامب، على الأقل، استنادا إلى منشور نائب الرئيس جي دي فانس على منصة "إكس"، الجمعة.

وجدد دي فانس التأكيد على أن إيران لن تحصل على أي "أموال نقدا"، لكنه أضاف أنه "لن يتم الإفراج عن أي أموال لمجرد توقيع اتفاق أو حضور اجتماع". وهذا يعني أن الأموال سيتم الإفراج عنها بالفعل في مرحلة ما.

ولكن من الناحية الفنية، كانت دفعة عام 2016 أيضا أموالاً من المفترض أن تكون في حوزة إيران.

واستنادا إلى الخطوط الحمراء العامة المعلنة لإيران، يبدو أنه يجب إدراج الأموال بطريقة أو بأخرى. وإذا حدث ذلك، فإن ترامب يعرض نفسه لاتهامات مماثلة بأنه يمنح إيران أموالا قد تُستخدم في دعم الإرهاب.

فتح مضيق هرمز

في حين أن العديد من التفاصيل قد تبدو مشابهة إلى حد ما لاتفاق أوباما بشأن إيران، فإن مضيق هرمز يمثل متغيرا جديدا في هذه المفاوضات.

ففي نهاية المطاف، منحت الحرب إيران انتصارا استراتيجيا كبيرا في تلك المنطقة، وأثبتت أن إيران بإمكانها إغلاق المضيق بشكل فعال -والتأثير سلبا على الاقتصاد العالمي بأكمله -كورقة ضغط.

والسؤال الأهم هنا لا يرتبط بما إذا كانت إيران ستتخلى عن سيطرتها الفعلية على المضيق في الوقت الحالي -فمن المؤكد أن إدارة ترامب ستطالب بذلك- بل بكيفية معالجة الاتفاق لقدرة إيران الواضحة على إغلاق المضيق في المستقبل.

وإذا تُركت هذه القضية دون معالجة، وبدت باقي بنود الاتفاق شبيهة جدا بالاتفاق النووي الذي أبرمه أوباما، فسيكون من السهل للغاية على منتقدي ترامب القول إنه اتفاق أسوأ.

الجماعات الوكيلة لإيران

في وقت مبكر، قال ترامب والمحيطون به، إن أحد أهم أهدافهم هو ضمان عدم قدرة إيران على تمويل الجماعات الوكيلة لها -مثل حماس وحزب الله- التي تنشر الإرهاب في المنطقة. وعندما زعم ترامب، قبل شهرين، أن إيران وافقت على جميع مطالبه، أشار إلى أن ذلك يشمل التزاما بوقف دعم كافة الجماعات الوكيلة.

ولكن بعد ذلك، توقف ترامب والإدارة إلى حد كبير عن الحديث عن هذه القضية تماما.

وقال مسؤول كبير في الإدارة لشبكة CNN، الجمعة، إن إيران وافقت على عدم تمويل الجماعات الإرهابية. ولكن، حتى وإن كان ذلك صحيحا، فإن الشيطان يكمن في التفاصيل- أي ماذا يعني ذلك من الناحية العملية، وكيف يتم التحقق منه.

وإذا لم يحقق ترامب شيئا ملموسا على هذه الجبهة، فسيعني ذلك فشله في تحقيق أحد الأهداف الرئيسية الأربعة التي حددها في بداية الحرب.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ترامب يعيد نشر بيان رئيس وزراء باكستان عن موعد توقيع الاتفاق مع إيران
التالى مباحثات قطرية أمريكية لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.