الاثنين 1 يونيو 2026 06:16 مساءً طهران- واشنطن- قنا- الأناضول - علّقت إيران، أمس، تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة ضمن المفاوضات الجارية بين البلدين عبر الوسطاء، بسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، أن إيران أوقفت رسمياً تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة.
وأشارت الوكالة إلى أن طهران اتخذت قرار تعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية،
واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
وذكرت أن إيران أدرجت على جدول أعمالها خيار إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، بالإضافة إلى تنشيط جبهات أخرى بما في ذلك مضيق باب المندب.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس الإثنين، إن وقف إطلاق النار يشمل كافة الجبهات والساحات بما في ذلك الساحة اللبنانية.
وأضاف عراقجي، أن «أي خرق أو انتهاك للتهدئة في أي جبهة يمثل انتهاكا شاملاً للاتفاق، وإسرائيل والولايات المتحدة تتحملان عواقب ذلك».
من جانبه قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيراني اللواء أبو الفضل شكارجي: «لن تتسامح القوات المسلحة الإيرانية مع استمرار الجرائم في لبنان».
وتابع: «جرائم الاحتلال في لبنان تأتي في وقت التزم فيه حكام الغرب الصمت»، ولفت إلى أن الاحتلال «سفك دماء أكثر من 3 آلاف لبناني مستغلا وقف النار».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي،، إن المفاوضات مع واشنطن تُجرى «في ظل سوء ظن وعدم ثقة شديدين» وأضاف بقائي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي أن «طهران كانت تعلم منذ البداية أنها تتفاوض في أجواء انعدام الثقة»، مشيراً إلى أن استمرار تبادل الرسائل يجري أيضاً ضمن هذا المناخ.
وأوضح أن «الدبلوماسية ليست بديلاً عن القوة»، وأن التفاوض «ليس نتاج الثقة بين الأطراف»، لافتاً إلى أنه «في ظل قيام الطرف الآخر بتغيير مواقفه باستمرار وطرح مطالب متناقضة، فمن الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى الإخلال بمسار المفاوضات وإطالته»، في إشارة إلى التعديلات التي طلب الرئيس دونالد ترامب إدخالها على مذكرة التفاهم بين البلدين.
وحثّ الولايات المتحدة على ضرورة التوصل في أسرع وقت إلى «قرار واضح»، مضيفاً أن ما وصفه بـ«تناقض المواقف الأميركية» في مسار التفاوض لن يدفع طهران إلى الانحراف عن مسارها الأساسي. وذكر أن «هذه التناقضات قد تكون، وَفق توصيف البعض، جزءاً من نمطهم التفاوضي»، مؤكداً أنه لن يكون مجدياً مع إيران، وأن طهران ستبقى مركزة على مصالحها وحقوقها، ولن تسمح بأن تصرفها هذه التناقضات عن ذلك.
وتتواصل المؤشرات المتضاربة بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تأكيدات من الجانبين بأن الاتصالات لم تتوقف بعد، رغم استمرار الخلافات حول عدد من البنود الأساسية في مذكرة التفاهم المطروحة. وبينما دعت أطراف دولية، على رأسها فرنسا، إلى اغتنام الفرصة الحالية للتوصل إلى اتفاق سريع، تؤكد طهران أن أي تفاهم نهائي يجب أن يضمن حقوقها ومصالحها، وأن ما يتداول بشأن نتائج المفاوضات لا يزال في إطار التكهنات.
في غضون ذلك، تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات للمرة الثانية في نحو أسبوع، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية، أنها نفّذت ضربات وصفتها بـ«الدفاعية» على مواقع رادار ومواقع تحكم للطائرات المسيّرة في جزيرتين إيرانيتين مطلع الأسبوع، فيما قال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي لشن ضربات ضد إيران. ولم يُحدد موقع هذه القاعدة في البيان الصادر عن الحرس الثوري والذي نقله التليفزيون الرسمي، إلا أن الجيش الكويتي أعلن قبل ذلك بوقت قصير أنه يتصدى لاعتداء بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأعلن الجيش الأميركي، صباح أمس، أنه شن ضربات جديدة استهدفت مواقع رادار ومواقع للقيادة والسيطرة الخاصة بالطائرات المسيرة الإيرانية في منطقتي غوروك وجزيرة قشم في إيران.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، إنها نفذت ضربات استهدفت مواقع رادار ومواقع للقيادة والسيطرة الخاصة بالطائرات المسيرة الإيرانية في منطقتي غوروك وجزيرة قشم بإيران، وذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأضافت (سنتكوم): «نُفذت هذه الضربات، التي تمت بشكل مدروس ومخطط، يومي السبت والأحد، ردا على إسقاط طائرة أميركية مسيرة من طراز MQ-1 كانت تحلق فوق المياه الدولية. سارعت المقاتلات الأميركية بالرد عبر تدمير منظومات دفاع جوي إيرانية، ومحطة تحكم أرضية، وطائرتين مسيرتين هجوميتين أحاديتي الاتجاه، كانتا تشكلان تهديدات واضحة للسفن العابرة في المياه الإقليمية».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






