الجمعة 29 مايو 2026 06:52 مساءً لا يمكن فصل التصعيد العسكري الحاصل بين حزب الله وإسرائيل جنوباً، وامتداداً إلى البقاع الشمالي والغربي، وتصعيد حزب الله السياسي بالدخل ضد المسؤولين بالدولة، عن مجرى المفاوضات المباشرة التي بدأت بين لبنان وإسرائيل، باعتباره حدثاً مفصلياً، يؤسس لمرحلة جديدة في الواقع القائم بين الدولتين، ويغيًر من الوقائع السائدة حالياً، وينعكس تغييراًعلى موازين القوى السائدة في الوقت الحاضر.
النتائج الأولية للتصعيد العسكري جنوباً، استناداً إلى الوقائع السائدة حالياً، استمرار الاعتداءات والقصف الجوي الإسرائيلي والاغتيالات، والتدمير وحملات تهجير المواطنين، وتوسع رقعة الاحتلال الجغرافية لتتخطى حسابات وتوقعات الكثيرين، بينما يلاحظ ان صواريخ إيران ومسيرات حزب الله، وان كانت نسبة إطلاقها الأعلى منذ إشعال الحزب حرب «إسناد» إيران مطلع شهر مارس الماضي، لم تبدل في موازين القوى، ولم تقلب الوقائع لمصلحة الحزب وايران.
أما على صعيد مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والذي يبدو أنه يتجاوز كل المطبات المستحدثة من أي جهة كانت، فما زالت في مواعيدها المحددة طبقاً لماتم الاتفاق عليه في الاجتماعات الاخيرة، ولاسيما بالنسبة للاجتماع الأمني المحدد في التاسع والعشرين من الشهر الجاري في «البنتاغون»، ومعاودة جلسات التفاوض المباشر بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي في الثالث والرابع من شهر حزيران المقبل في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، ولم يحصل أي تغيير أو وقف لهذه المفاوضات.
أما فيما يتعلق بمحاولات إعادة أو حتى إدراج المسار اللبناني، ضمن حصة النظام الايراني في أي اتفاق يتم وضعه بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران لإنهاء الحرب بينهما، يبدو مشكوكاً فيه، لانه قد يعطي النظام حيزاً ولو معنوياً، لإبقاء نفوذه بواسطة حزب الله بالداخل اللبناني، وهو مايرفضه المسؤولون ومعظم الشعب اللبناني، كما الإدارة الأميركية أيضاً، في حين يتوقع أن تزداد وتيرة الحملات السياسية للحزب ضد السلطة، للتهرب من مسؤولية الحزب التسبب بكارثة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، والسعي لتثبيت مواقعه ونفوذه المفقود بالتركيبة السياسية في المرحلة المقبلة.
معروف الداعوق
كاتب لبناني اللواء اللبنانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







