الاثنين 11 مايو 2026 06:28 مساءً طهران- واشنطن- عواصم- الأناضول- وكالات- برزت تحركات دبلوماسية متسارعة على خط القوى الدولية المنخرطة في الأزمة الأميركية الإيرانية، إذ كشف مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية أن ترامب يعتزم ممارسة ضغوط على الرئيس الصيني شي جين بينغ بشأن الملف الإيراني، خلال القمة المرتقبة بينهما في بكين خلال الأيام المقبلة. ويأتي ذلك بينما تحاول أطراف أوروبية احتواء التوتر المتصاعد في الخليج، حيث أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس «لم تفكر مطلقاً» في نشر سفن حربية في مضيق هرمز، بل تسعى إلى مهمة لتأمين الملاحة البحرية «منسقة مع إيران»، بعد تهديدات إيرانية برد «حاسم وفوري» على أي انتشار عسكري فرنسي أو بريطاني في المضيق.
وأكدت المملكة العربية السعودية وباكستان على أهمية الحلول الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبدالله، بحث خلال اتصال هاتفي، مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، جهود الوساطة التي تبذلها باكستان بين إيران والولايات المتحدة.
وبحسب «واس» أكد الجانبان على أهمية الحلول الدبلوماسية، ودعمهما لكافة الجهود الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة. وبحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره السعودي فيصل بن فرحان خلال اتصال هاتفي في وقت سابق أمس الاثنين، أبرز التطورات الإقليمية والمسارات التفاوضية.
على الجانب الآخر قال متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الولايات المتحدة الأميركية تُصر على «مطالب غير منطقية» لإنهاء الحرب بين البلدين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة طهران، أمس، أجاب خلاله على أسئلة الصحفيين بشأن المسودة التي قدمتها واشنطن لطهران.
وأضاف بقائي: «قدَّمنا مقترحات لا تتعلق فقط بأمن إيران بل بأمن المنطقة بأكملها، ولم نطلب أي امتيازات بل نطالب بحقوق إيران، نطالب فقط بحقنا في إنهاء الحرب».
وأشار بقائي إلى أن بلاده قدمت مقترحات «مسؤولة» إلى واشنطن، مؤكداً أن «إيران قوة مسؤولة في المنطقة، والمقترح الذي قدمته للولايات المتحدة تم إعداده بروح من المسؤولية».
وفي ما يتعلق بإمكانية فشل المفاوضات أو احتمال شن هجوم جديد على إيران، قال بقائي: «سنقاتل كلما اضطررنا للقتال».
وأردف: «مطالبنا تشمل وقف الحرب بالكامل بما في ذلك على لبنان، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز والخليج، وإنهاء القرصنة البحرية الأميركية، إضافة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك نتيجة الضغوط الأميركية».
وتابع: «في هذه المرحلة ينصب تركيزنا على إنهاء الحرب، أما الملف النووي وقضية التخصيب فهما مسائل ستُناقش لاحقاً ضمن القرارات والخيارات التي سنتخذها».
وبشأن مزاعم إنشاء إسرائيل قاعدة عسكرية سرية في العراق، قال بقائي إن «الموضوع بالغ الأهمية وسيتم بحثه مع المسؤولين العراقيين».
وأضاف أنه «سيُناقش في ضوء التقارير التي تشير إلى استخدام إسرائيل أراضي دول المنطقة لأغراض خبيثة».
و قال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد إن قطاع النفط في البلاد واجه بعض المشكلات منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، لكن وزارة النفط اتخذت إجراءات مضادة، من دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات.
وأضاف باك نجاد، في تعليقات للتلفزيون الإيراني الرسمي «خلال 40 يوما من الحرب، لم ينخفض إنتاجنا وكانت عملية التصدير مواتية».
وأضاف: «بطبيعة الحال، واجهنا تحديات في الأيام التي أعقبت الحصار، لكن جرى اتخاذ إجراءات ولا تزال هذه العملية مستمرة.. العدو غارق في الأوهام».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد اعتبر، أن الرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب «غير مقبول». جاء ذلك في منشور لترامب على منصته «تروث سوشيال»، بعد ساعات من إعلان وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، أن طهران سلمت ردها إلى الوسيط الباكستاني بشأن المسودة التي اقترحتها الولايات المتحدة لوقف الحرب.
وكتب ترامب: «لقد قرأت للتو الرد، لم يعجبني، إنه غير مقبول إطلاقا».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يدرس استئناف «مشروع الحرية» ولكن بنطاق أوسع لا يقتصر فقط على مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، في حين ذكر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تملك خيارات متعددة.
وأشار ترامب في تصريح لشبكة «فوكس نيوز»، إلى أنه لم يحسم أمر استئناف مشروع الحرية بعد، مضيفا أن «القادة المتشددين في إيران سيرضخون، وسأتعامل معهم حتى يتم التوصل إلى اتفاق».
من جهته، قال الرئيس الإيراني إن أمام بلاده خيارات متعددة لدخول المفاوضات بكرامة أو البقاء في حالة اللاحرب واللاسلم.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






