اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 11 مايو 2026 03:27 مساءً (CNN)-- أعلنت مصر وصول عدد سكانها في داخل البلاد إلى 109 ملايين نسمة، رغم تراجع معدلات الإنجاب خلال السنوات الأخيرة، وسط جهود حكومية للحد من الزيادة السكانية.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إن عدد السكان ارتفع من 108 ملايين إلى 109 ملايين نسمة خلال 267 يومًا، مقارنة بـ287 يومًا للوصول إلى المليون السابق و268 يومًا للمليون الأسبق، وهو ما يعكس تغيرًا في سرعة الوصول إلى كل مليون نسمة جديد.
وأضاف الجهاز أن هذا التسارع النسبي في الوصول إلى المليون الأخير ارتبط بارتفاع متوسط عدد المواليد يوميًا إلى 5439 مولودًا مقابل 5165 مولودًا خلال فترة الوصول إلى 108 ملايين نسمة، و5385 مولودًا خلال فترة المليون الأسبق، في حين سجل متوسط الوفيات اليومية 1694 حالة وفاة مقابل 1681 و1654 حالة على التوالي.
وأوضح أن عدد المواليد خلال الفترة من 16 أغسطس/ آب 2025 حتى 9 مايو/أيار 2026 بلغ نحو 1.452 مليون مولود، بمتوسط 5439 مولودًا يوميًا، أي ما يعادل 227 مولودًا كل ساعة، و3.8 مولود في الدقيقة، بما يعني مولودًا كل 15.9 ثانية تقريبًا.
وفي هذا السياق، قال المقرر الأسبق للمجلس القومي للسكان، الدكتور عاطف الشيتاني، إن البيانات تشير بشكل عام إلى اتجاه نحو انخفاض تدريجي في معدلات الإنجاب في مصر خلال السنوات الأخيرة، مقارنة بفترات سابقة، موضحًا أن هذا الانخفاض يتم قياسه بدقة عبر المسوح السكانية المتخصصة، وعلى رأسها المسح الصحي للأسرة المصرية.
وأوضح الشيتاني، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن التقديرات الحالية لمعدل الإنجاب تظل تقريبية حتى صدور نتائج المسوح الجديدة، لافتًا أن الانتقال في هذا المعدل يتم بشكل تدريجي وبطيء نسبيًا، ويحتاج إلى سنوات حتى تظهر نتائجه بشكل واضح، وسط جهود تحسين جودة خدمات تنظيم الأسرة، وتوسيع نطاق المتابعة الصحية للأمهات خلال الحمل وبعده، إلى جانب تعزيز برامج المشورة الأسرية، خاصة في الفترات الأولى من الزواج وفترة الحمل المبكر.
وأضاف أن التحديات لا تتعلق بالخدمات الحكومية فقط، بل تمتد أيضًا إلى القطاع الخاص الذي يلعب دورًا مهمًا في تقديم خدمات تنظيم الأسرة، مشيرًا إلى وجود تحديات مرتبطة بجودة الخدمة وتوافر المشورة الطبية في بعض الحالات.
وتظهر البيانات كذلك تفاوتًا جغرافيًا في معدلات المواليد، حيث سجّلت محافظات أسيوط وسوهاج وقنا والمنيا وبني سويف أعلى المعدلات، بينما جاءت بورسعيد والدقهلية ودمياط والغربية والسويس في أدنى المستويات.
وبالرغم من هذا التراجع النسبي في معدلات الإنجاب، تقول الحكومة إن الزيادة السكانية لا تزال تشكل تحديًا أمام جهود تحسين مستوى المعيشة، في ظل الضغوط على الخدمات والموارد الأساسية.
قد يهمك أيضاً
وأوضح الشيتاني أن نحو 12% من السيدات في سن الإنجاب لا يرغبن في مزيد من الأطفال ولا يستخدمن وسائل تنظيم الأسرة، وهو ما يعكس وجود فجوة في الوعي أو في الوصول إلى الخدمة المناسبة، ويؤدي إلى حالات حمل غير مخطط لها، موضحًا أن التعامل مع هذه الفجوات يتطلب مزيدًا من الدراسات المتخصصة لفهم السلوك الإنجابي بشكل أعمق، وربط ذلك بجودة الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة، بما يساهم في تحسين كفاءة برامج تنظيم الأسرة.
من جانبها، قالت أستاذ علم الاجتماع، هالة منصور، إن القضية السكانية في مصر لا تتعلق فقط بزيادة عدد السكان، بل بثلاثة أبعاد رئيسية، هي الكثافة السكانية وتوزيع السكان ونوعية السكان، مُعتبرة أن التحدي الأكبر يكمن في نوعية السكان وقدرتهم على الإسهام في التنمية.
وأوضحت منصور، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن الكثافة السكانية في مصر ليست هي المشكلة الأساسية، في ظل تركز السكان على نحو محدود من مساحة الدولة، بينما ترتبط الإشكالية الأكبر بتفاوت التوزيع والخصائص الاجتماعية والتعليمية للسكان.
وأضافت أن معدلات الإنجاب المرتفعة ترتبط بشكل أكبر بالفئات الفقيرة، في حين تميل الطبقات المتوسطة إلى تقليل عدد الأبناء نتيجة الاهتمام بالتعليم والصحة، قائلة إن عوامل اقتصادية مثل ارتفاع تكاليف الزواج ساهمت في تراجع نسبي لمعدلات الإنجاب مؤخرًا، كذلك استمرار هذا الأمر ينعكس على قضايا اجتماعية، مثل الأمية والبطالة والعمل غير الرسمي، مشددة على أهمية التركيز على تحسين التعليم والصحة لرفع جودة الموارد البشرية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






