أخبار عاجلة
اختناق مالي يربك سلطة الانقلاب الحوثي -

الببغاوات البرية تقلد أقرانها عند اتخاذ قرار بشأن تجربة أطعمة جديدة بحسب دراسة

الببغاوات البرية تقلد أقرانها عند اتخاذ قرار بشأن تجربة أطعمة جديدة بحسب دراسة
الببغاوات البرية تقلد أقرانها عند اتخاذ قرار بشأن تجربة أطعمة جديدة بحسب دراسة

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 3 مايو 2026 05:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- غالبًا ما يقلّد الأطفال أصدقاءهم في تفضيلات الألعاب أو الملابس، بينما يميل البالغون إلى الانجراف وراء الحميات الغذائية الرائجة أو أنماط الحياة الشائعة.

يتضح الآن أنّ هذا النوع من التقليد ليس حكرًا على البشر، إذ تشير دراسة جديدة إلى أنّ الببغاوات البرية تتعلّم تجربة أطعمة جديدة من خلال محاكاة أقرانها.

غالبًا ما تصادف الحيوانات التي تعيش في البيئات الحضرية موارد جديدة أو غير مألوفة، مثل النفايات، وأشجار الشوارع، والنباتات الدخيلة، أو الأنواع الغازية.

وبالنسبة للحيوانات في هذه البيئات الحضرية المتغيرة باستمرار، فإنّ توسيع نظامها الغذائي ليشمل عناصر غذائية جديدة قد يكون أمرًا بالغ الأهمية، وفقًا لدراسة نُشرت الخميس في مجلة "PLOS Biology".

ببغاء يتناول حبّة لوز مصبوغة باللون الأحمر كجزء من تجربة في مدينة سيدني بأستراليا.Credit: Julia Penndorf

ومع ذلك، فإنّها تتردّد في الكثير من الأحيان من تجربة أطعمة غير مألوفة، فقد تكون سامة أو تحمل طفيليات، بحسب ما أفاد به باحثون في أستراليا، وألمانيا، والولايات المتحدة، وسويسرا.

ومن بين الأدوات التي تستخدمها بعض الحيوانات لتحديد ما إذا كان المخاطرة تستحق العناء ما يُعرف بالتعلم الاجتماعي، حيث تراقب الآخرين أو تتفاعل معهم أو مع ما يمتلكونه.

وقد لوحظت هذه الاستراتيجية لدى طيور الزاغ الغربي والغرابيات البرية، كما أظهرت دراسات مخبرية على الجرذان في النرويج أنّها تستطيع اكتساب تفضيلات غذائية من خلال شمّ أنفاس أفراد جربوا أطعمة جديدة.

لكن استراتيجيات التعلم الاجتماعي لم تُدرس على نطاق واسع في البيئات البرية مقارنةً بالدراسات المخبرية، وفقًا للباحثين.

وللتحقق مما إذا كانت الببغاوات البرية تستخدم هذه التقنية، درس الباحثون أكثر من 700 ببغاء كوكاتو أبيض كبريتي العرف عبر خمس مجموعات وسط مدينة سيدني الأسترالية.

وقد دُرِّب ببغاءان من مجتمع شاطئ "بالمورال" وببغاءان من مجتمع "كليفتون غاردنز" على تناول حبات لوز صُبغت صناعيًا باللونين الأزرق أو الأحمر على التوالي، بعد أن أبدوا في البداية نفورًا شديدًا.

ومن ثمّ وُضِع موزّع طعام يحتوي على حبات اللوز الملوّنة في تلك المجتمعات خلال جلسات يومية امتدت لعشرة أيام.

وبعد مشاهدة الببغاوات المدرّبة وهي تتناولها، بدأ الأفراد يشعرون بالفضول وتجربة اللوز الملوّن في مجتمع شاطئ "بالمورال" خلال سبع دقائق، وفي مجتمع "كليفتون غاردنز" خلال أقل من دقيقة واحدة، وفقًا للدراسة. 

وفي كلا الموقعين، تناولت الببغاوات اللونين منذ اليوم الأول.

أمّا في مجتمع ثالث لم توجد فيه ببغاوات مدرّبة، استغرق الأمر أربعة أيام قبل أن تجرّب الببغاوات الطعام الجديد. 

لكن بعد أن أقدمت أنثى ببغاء، انتقلت من مجتمع شاطئ "بالمورال" وكانت قد شاهدت غيرها يأكل اللوز 130 مرة، على المخاطرة، تبعها 15 فرد آخر وتناولوا اللوز خلال عشر دقائق.

وقام الباحثون بتوسيع التجربة لتشمل موقعين إضافيين.

وبحلول نهاية التجربة التي استمرت 20 يومًا، كان 349 ببغاءً عبر خمس مجتمعات يتناولون اللوز الملوّن.

صغار الببغاوات يميلون إلى الامتثال

كما درس الباحثون ما إذا كانت الببغاوات تنتقي من تقلّدهم، فوجدوا "تحيّزًا واضحًا مرتبطًا بالجنس"، بحسب ما قالت الباحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراه في جامعة إكستر بالمملكة المتحدة والمؤلفة الرئيسية للدراسة جوليا بندورف لـ CNN الخميس.

كان الذكور أكثر تأثيرًا في سلوك الذكور الآخرين مقارنةً بتأثيرهم في الإناث. 

أمّا إناث الببغاوات فكنّ أكثر ميلًا لتغيير سلوكهنّ استنادًا إلى المعلومات الاجتماعية، بغضّ النظر عن عمر أو جنس الأفراد.

وأضافت بندورف المختصة أيضًا في السلوك الحيواني: "الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أنّ الصغار كانوا شديدي الامتثال"، إذ كانوا يقلّدون اختيارات الأغلبية، وهو أمر "طريف إلى حد ما" نظرًا لأنّ النمط ذاته يُلاحظ لدى أطفال البشر.

وأجرت بندورف البحث عندما كانت زميلة باحثة ما بعد الدكتوراه في الجامعة الوطنية الأسترالية ومعهد ماكس بلانك لسلوك الحيوان في ألمانيا.

وأضافت أنّ الببغاوات البالغة كانت "أكثر اهتمامًا بما يفعله شركاؤها الاجتماعيون" بدلًا من اتباع رأي الأغلبية فحسب.

وبما أنّ الصغار يتنقّلون أكثر، فإنّ تقليد ما يفعله الأفراد المحليون "قد يكون بالغ الأهمية للتعرّف على الفرص الجديدة الآمنة بسرعة"، وهو يشبه ما يفعله البشر حين يختارون مطعمًا مزدحمًا بالزبائن.

قد يهمك أيضاً

وقال باحث ما بعد الدكتوراه في جامعة زيورخ في سويسرا ومعهد ماكس بلانك لسلوك الحيوان مايكل كيمنتو لـ CNN إنّ ببغاوات كوكاتو ذات العرف الكبريتي "حققت نجاحًا كبيرًا في البيئات الحضرية في أستراليا، ومن مفاتيح هذا النجاح كونها تراقب بعناية ما تفعله الببغاوات الأخرى".

وأضاف: "ومن اللافت أنّ الصغار يواصلون تحديث معارفهم وقد يغيّرون تفضيلاتهم بناءً على ما يفعله الآخرون بدرجة أكبر مقارنةً بالبالغين، تمامًا كما قد نغيّر طلبنا في المطعم بحسب ما يطلبه أصدقاؤنا".

ومن جانبها، أشارت عالمة النفس والأستاذة المساعدة في جامعة دورهام بالمملكة المتحدة راتشيل هاريسون إلى أنّ الدراسة "تفتح الباب أمام احتمال أن يتغيّر هذا الميل إلى الامتثال عبر مراحل العمر، وربما يبلغ ذروته في المراحل التي يكون فيها الأفراد بأمسّ الحاجة إلى اكتساب المعرفة المحلية بسرعة".

ولم تشارك هاريسون في الدراسة.

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق اضطراب الطاقة العالمي يضغط على اقتصاد المملكة المتحدة
التالى فيديو يظهر تصرف كلب قبل لحظات من خروج المسلح بهجوم عشاء مراسلي البيت الأبيض

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.