اخبار العرب -كندا 24: السبت 2 مايو 2026 05:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- كان العام الماضي مليئاً بالتحديات أمام العديد من العلامات الفاخرة. ووفقاً لاتحاد صناعة الساعات السويسرية، صُنّف عام 2025 على أنه “عام من عدم اليقين الكبير”، بعد تراجع الصادرات للسنة الثانية على التوالي.
ورأى بعض المحللين في هذا التراجع تصحيحاً طبيعياً للطفرة التي أعقبت جائحة كوفيد-19، إلا أن الضغوط الاقتصادية دفعت صانعي الساعات الفاخرة إلى تسريع وتيرة الابتكار داخل صناعة لطالما ارتبطت بالتقاليد العريقة.
تولّت إيلاريا ريستا منصب الرئيس التنفيذي لدار الساعات السويسرية “أوديمار بيغيه” في نهاية عام 2023، في وقت كان فيه السوق يشهد تحوّلات ملحوظة مقارنة بفترة ما بعد جائحة كوفيد، التي اتسمت بحالة من الإقبال المحموم على شراء المنتجات الفاخرة، وفق ما صرّحت به لشبكة CNN خلال مشاركتها في معرض Watches and Wonders Geneva في جنيف.
وأشارت إلى تأثير تباطؤ الاقتصاد في الصين، وارتفاع أسعار الذهب، وفرض الرسوم الجمركية الأمريكية، مؤكدة أن ما حدث كان بمثابة "عاصفة" من العوامل التي تزامنت في وقت واحد.
وأضافت: "كان ذلك تحدياً كبيراً، لكنه في الوقت نفسه شكّل نعمة مقنّعة. فقد منحنا لحظة للتوقف والتأمل، وطرح سؤال أساسي: كيف يمكننا أن نتطوّر خلال السنوات المقبلة؟".
الذكاء الاصطناعي يدخل إلى ساحة الابتكارتبيع دار "أوديمار بيغيه"، التي احتفلت العام الماضي بالذكرى الـ150 لتأسيسها، ساعات تتراوح أسعارها بين نحو 30 ألف دولار وما يزيد على 300 ألف دولار.
وقالت ريستا: "رفض مؤسسونا تبنّي نهج الثورة الصناعية، وتحويل عملية الإنتاج إلى تصنيع آلي، ما يعني أن كل ساعة تُصنع وتُلمس يدوياً بالكامل".
لكن ريستا، أول رئيسة تنفيذية في تاريخ الدار، ترى في الوقت نفسه ضرورة عدم الارتهان لهذا الإرث. وخلال معرض جنيف، استعرضت الدار أعمال مختبرات التصنيع، وهي مساحات مخصّصة للابتكار والتجريب والبحث.
كما بدأت الدار توسيع اعتمادها على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقالت ريستا: "نقوم بصيانة ساعات يعود عمرها إلى 150 عاماً، ويساعدنا الذكاء الاصطناعي على إعادة بناء تصميم الساعة ومكوّناتها. كما يتيح لنا توثيق ثروة هائلة من الساعات وتعقيداتها. ففي سلاسل التوريد، وأعمال الترميم، وخدمات العملاء، يُعد الذكاء الاصطناعي أداة محورية".
قد يهمك أيضاً
وأظهر تقرير حديث صادر عن شركة "ديلويت"، شمل 420 من كبار التنفيذيين في قطاع الرفاهية، أن الذكاء الاصطناعي والابتكار في المواد وعمليات الإنتاج يُعدّان أبرز القوى التحويلية التي ستشكّل مستقبل صناعة الرفاهية.
كما أشار التقرير إلى أن أكثر من 40% من شركات الرفاهية بدأت بالفعل بتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجالات محددة، فيما تعمل 12% منها على دمجه في “الوظائف الأساسية عبر أبرز أقسام المؤسسة.
ابتكار خارج هذا العالمتُعد دار الساعات البريطانية "بريمونت" من العلامات الحديثة نسبياً في عالم صناعة الساعات، إذ تأسست قبل نحو 25 عاماً وبدأت مسيرتها بتصنيع ساعات الطيارين. ويقول الرئيس التنفيذي دافيدي سيراتو إن حداثة عمر الدار تمنحها هامشاً أوسع من الحرية والاستقلالية لابتكار تصاميم موجّهة نحو المستقبل.
أما ساعة "سوبر نوفا كرونوغراف"، فجاءت ثمرة تعاون بين الدار وشركة "أسترولاب" الأمريكية المتخصصة في تطوير مركبات استكشاف الفضاء. ومع انطلاق عربة FLIP في مهمتها إلى القمر لاحقاً هذا العام، سترافقها ساعة "سوبر نوفا" لتبقى هناك بشكل دائم، في خطوة تعكس طموح العلامة لترك بصمتها خارج حدود الأرض.
ولم تكتفِ دار IWC Schaffhausen بالبقاء على الأرض، بل اتجهت أيضاً نحو قياس الوقت في الفضاء، حيث كشفت في معرض جنيف عن ساعة "بايلوتس فنتشر فيرتيكال درايف" ، المصممة للعمل على متن محطة "هافن 1"، التي قد تصبح أول محطة فضائية تجارية في العالم عند إطلاقها المرتقب العام المقبل.
ثورة بسيطة وهادئة في عالم الساعات الفاخرةاحتفالاً بمرور 30 عاماً على تأسيسها في جنيف، تعتمد دار الساعات السويسرية " بارميجياني فلورييه "، التي ارتداها الملك تشارلز الثالث، مفهوماً مختلفاً للفخامة يقوم على الهدوء والتكتم.
ففي ساعة " توندا بي إف كرونوغراف ميستيريو "، يأتي الكرونوغراف مخفياً ولا يظهر إلا عند الضغط على زر، في مفهوم يبدو بسيطاً من حيث الفكرة، لكنه شديد التعقيد على المستوى التقني.
وقال الرئيس التنفيذي غيدو تيريني:
"نحن نعيد تفسير وظيفة الكرونوغراف، وهي من أهم وظائف صناعة الساعات، بطريقة لم تُنفّذ من قبل. فهو يظهر عند الحاجة ويختفي عندما لا يكون ضرورياً".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




