اخبار العرب -كندا 24: الخميس 16 أبريل 2026 09:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- هل ترغب بإطالة عمرك؟ كل ما قد تحتاج إليه تنويع التمارين. فقد أظهرت أبحاث حديثة أنّ التنقل بين أنشطة مثل المشي، والسباحة، واليوغا، والبستنة، ورياضة البيكلبول قد يخفّض بشكل كبير، بنسبة 19%، من خطر الوفاة لجميع الأسباب.
وقال الدكتور جيمس فوس، رئيس قسم جراحة العظام في مستشفيات جامعة كليفلاند، غير المشارك في الدراسة: "يُعد انخفاض بنسبة 19% أمرًا مهمًا جدًا. وعندما ننظر إلى الأدبيات العلمية، فإن أي نتيجة بهذا الحجم تدفعنا إلى إعادة النظر في عاداتنا".
وقام فريق دولي من العلماء بتحليل بيانات من دراستين واسعتين شملتا أكثر من 110 آلاف شخص، جرى تقييم نشاطهم البدني على مدى 30 عامًا. وأظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة BMJ Medicine في يناير/كانون الثاني، أنّ الأشخاص الذين تنوّعت أنشطتهم البدنية بشكل أكبر عاشوا لفترة أطول.
كما توصل الباحثون إلى أن ممارسة أشكال متعددة من الحركة قد تكون أكثر فائدة من ممارسة نشاط واحد على نحو مستمر.

وقال الدكتور هان هان، أحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة وزميل أبحاث ما بعد الدكتوراه بكلية تي إتش تشان للصحة العامة في جامعة هارفارد، بوسطن: "كان هذا الجزء الأكثر إثارة للدهشة في الدراسة. نميل عادة إلى التفكير بكمية التمارين، إلا أن هذه النتائج تُضيف بُعدًا جديدًا إلى الأدلة الحالية في هذا المجال".
وتوصي إرشادات النشاط البدني للأمريكيين، الصادرة عن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، بأن يمارس البالغون ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين متوسطة الشدة أسبوعيًا. كما تنصح الإرشادات بممارسة أنشطة تقوية العضلات ذات الشدة المتوسطة أو الأعلى مرتين بالحد الأدنى أسبوعيًا، وتشير إلى أن تنويع التمارين يساعد على تجنب الإصابات الناتجة عن الإفراط في الاستخدام.
وأوضح فوس أنّ "ممارسة مجموعة متنوّعة من التمارين مفيدة بالتأكيد. يحتاج جسمك إلى نطاقات مختلفة من الحركة والقوة والاستقرار، ويسمح لك التدريب المتنوّع لاختبار كل هذه الأنماط من الحركة خلال الأسبوع".
قد يهمك أيضاً
ويُعد ذلك صحيحًا تحديدًا لدى الأطفال. فقد شجّع خبراء الطب الرياضي منذ فترة طويلة الأطفال على ممارسة أكثر من رياضة وعدم التخصّص في رياضة واحدة بسنّ مبكرة. وتُظهر مجموعة كبيرة من البيانات أنّ الأطفال الذين يتخصّصون برياضة واحدة في عمر صغير يواجهون خطرًا أكبر للإصابات، بينما يميل غير المتخصصين إلى التمتع بصحة أفضل، والشعور بملل أقل من التمارين، وتحقيق إنجازات رياضية أكبر في مراحل لاحقة من حياتهم.
لكن البالغين، وحتى الرياضيين المحترفين، يحتاجون أيضًا إلى تنويع روتينهم. وقال فوس، وهو طبيب رئيسي أيضًا لفريق كليفلاند براونز، إنّ لاعبي كرة القدم الأمريكية في الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية (NFL) قد يركزون في أحد أيام المعسكر التدريبي على تمارين اللياقة، ثم في اليوم التالي على المرونة والتوازن، قبل الانتقال إلى تمارين القوة، إلى جانب ممارسة كرة القدم.
وقال: "حتى على أعلى المستويات، يعرّض لاعبونا أجسامهم لأنماط مختلفة من الحركة".
تشغيل كل مجموعة عضليةمن الفوائد الأخرى لتنويع التمارين، لا سيما إذا كنت تفضل نشاطًا واحدًا، أنه يساعد على تجنب ما يُعرف بتأثير الثبات. ويُشير هذا التأثير إلى فترة يتوقف فيها التقدم برياضتك المفضلة، لأن جسمك يصبح أكثر كفاءة في أداء الحركات عينها. وللتغلب على هذا التوقف، تحتاج إلى تغيير روتين الحركة وتحفيز جسمك بطرق مختلفة.

ورغم أنّ تنويع التمارين يُعد مهمًا لأسباب عديدة، لا يملك الخبراء توصيات محددة بشأن عدد التمارين المختلفة التي ينبغي ممارستها أسبوعيًا أو شهريًا لتحقيق أقصى فائدة. لكن من المهم إذا أمكن، تشغيل جميع مجموعات العضلات خلال الأسبوع لتعزيز قوتها.
ولا يعني ذلك أنك مضطر للذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية يوميًا للتنقل بين جهاز المشي، وآلة التجديف، وتمارين الأوزان. فإذا كنت تفضل المشي مثلًا، يمكنك استخدام عصيّ المشي يومًا بعد آخر لمنح ذراعيك بعض التمرين. أو يمكنك التناوب بين ركوب الدراجة والعمل في الحديقة.
قد يهمك أيضاً
ضع في اعتبارك أن حتى التمارين البسيطة التي تُمارس في العمل أو في المنزل مفيدة أيضًا.
ولفت فوس إلى أنه "يمكنك أداء تمارين القرفصاء عند مكتبك أو تمارين الضغط على الحائط. خذ استراحة وامشِ في موقف السيارات. شدّ عضلات البطن أثناء الجلوس لتحسين قوة الجذع، وهي مهمة للتوازن. لا يجب أن تكون التمارين معقدة. أي نشاط يمكنك إدخاله إلى يومك يُعد رائعًا".
وإذا كنت متحمسًا لوضع برنامج جديد للتمارين قد يساعد على إطالة عمرك، فتذكّر أن إدراج أيام للراحة في برنامجك أمر ضروري لصحتك أيضًا. فكما أن تنويع التمارين يساعد على تجنب الإصابات الناتجة عن الإفراط في الاستخدام والملل، فإن أيام الراحة المنتظمة تعزّز صحتك العامة. وخلال هذه الأيام، يقول الخبراء إن جسمك يُصلح الأنسجة ويعيد تعبئة مخازن الطاقة، إلى جانب وظائف حيوية أخرى.
لكن أيام الراحة لا تعني الاستلقاء على الأريكة طوال اليوم، بل من الأفضل أن تبقى نشطًا، ربما عبر إدخال بعض تمارين التمدد الخفيفة خلال اليوم.
وخلص فوس بالنصح بضرورة "الحفاظ على استمرار حركة جسمك".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






