اخبار العرب -كندا 24: الخميس 16 أبريل 2026 08:30 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- وُضعت أسس فن الطبخ الفرنسي في البلاد في وقت مبكر يعود إلى منتصف القرن السابع عشر، حين ألّف الشيف فرانسوا بيير لا فارين كتاب الوصفات المؤثر للغاية تحت عنوان: "الطاهي الفرنسي"، الذي ركز على المكونات الإقليمية والموسمية وسلّط الضوء على تناغم النكهات.
وقالت مؤلفة كتاب "سافوار-فير: تاريخ الطعام في فرنسا"، ماريان تيبن: "إن الطهي الفرنسي، في جوهره، يدور حول إعداد طعام جميل وراقٍ باستخدام مكوّنات بسيطة".
وأضافت: "هناك قدر من الغموض والسحر في المطبخ الفرنسي لا يزال يجذب الناس. حتى الأساسيات، مثل الباغيت الفرنسي المثالي، والمعجنات الهشّة، والبطاطا المطهية ببطء في الكريمة، مذهلة، حتى لو لم نستطع تمامًا فهم سبب لذتها إلى هذا الحد".
وقال الشيف دانيال بولو، الحائز على نجمة ميشلان: "يواصل المطبخ الفرنسي إلهام الناس. إنه ممتع. إنه لذيذ. إنه متاح. إنه ممكن".
فيما يلي، نظرة على 10 أطباق كلاسيكية من المطبخ الفرنسي: لحم البقر بالبورغينيون
هل هناك طريقة أكثر فرنسية لتحضير لحم البقر من تتبيله بالنبيذ الأحمر؟ يعرف هذا الطبق باسم لحم البقر بالبورغينيون نسبةً إلى النبيذ الأحمر الشهير من منطقة بورغوندي الفرنسية، ويجمع بين قطعة لحم بقر دسمة ونبيذ "بينو نوار" جاف مع الكثير من الخضار الطازجة لإعداد يخنة غنية وفاخرة.
كان هذا الطبق محور العديد من النقاشات حول قطع اللحم وأنواع النبيذ التي تعطي أفضل نكهة. لكن أهم عنصر للنجاح يتمثل بالصبر، فمثل أي يخنة جيدة، يكون لحم البقر بالبورغينيون في أفضل حالاته عندما يُتبّل طوال الليل قبل التقديم.
حساء البويابيس
باسم طويل وقائمة أطول من المكونات، يعد حساء البويابيس هدية مرسيليا إلى المطبخ الفرنسي. هذا الحساء، الذي كان في السابق طبقًا للفقراء وأصبح اليوم عنصرًا أساسيًا في العديد من قوائم المطاعم الحاصلة على نجوم ميشلان، يرفع صيد اليوم فوق مستوى حساء السمك التقليدي.
وفقًا لميثاق البويابيس الخاص بميناء البحر الأبيض المتوسط، وفي محاولة لتوحيد مكونات وتحضير هذا الطبق الكلاسيكي، يجب أن يحتوي الحساء على ما لا يقل عن أربعة من أصل ستة أنواع محددة من الأسماك، تقطّع أمام رواد المطعم.

لا يعد حساء البصل اختراعًا جديدًا أو حتى طبقًا يمكن ربطه مباشرة بفرنسا. إذ يمكن تتبّع بعض أقدم نسخة إلى روما القديمة. لكنّ النسخة الأشهر، أي النسخة التي تتخيّلها عندما تسمع بـ"حساء البصل" هي التي تطلبها لبدء وجبتك المصنوعة من مرق اللحم والبصل والخبز المحمص وجبن غرويير الذائب اللزج، أي من فرنسا.
أما العنصر الذي يميز هذا الحساء حقًا هو طبقة الجبن التي تعلو المرق الساخن. يأتي ذلك من خبز الحساء في الشواية العلوية لإذابة الجبن وإنتاج ما يسميه الفرنسيون "au gratin".
وتعتمد تقنية الغراتان على تحضير شيء ما في طبق مسطح ليُخبز ويُغطى بطبقة مقرمشة، ويمكن أن تكون هذه القشرة من الجبن، أو الخبز، أو أي شيء آخر.
الإسكارغو الفرنسي (الحلزون)
ربما يكون الإسكارغو واحدا من أشهر الأطباق الفرنسية، أو أكثرها إثارة للجدل. ويمكن تتبّع هذا الطبق الفاخر، الذي يعود تاريخه إلى الإمبراطورية الرومانية، إلى العصور القديمة. وقد لا يكون مناسبًا للجميع، لكنه بالتأكيد يستحق التجربة لمحبي المغامرة في الطعام.
وتتضمن الوصفة الكلاسيكية الحلزون مع البقدونس وزبدة الثوم. ويقدّم الحلزون دافئًا إما داخل أصدافه أو في طبق خاص مصمَّم بجيوب صغيرة. وغالبًا ما يقدّم معه الخبز لامتصاص النكهة الغنية والزبدية.
سوفليه الشوكولاتة
كما يشير اسمها المشتق من مصطلح الفعل الفرنسي، "souffler" أي "ينتفخ"، فإن تجربة تناول سوفليه الشوكولاتة تشبه إلى حد ما قضم قطعة من السحاب. وقد تزيّنت الموائد الفرنسية بهذه الحلوى الغنية والخفيفة منذ القرن الثامن عشر، لكنها أُتقنت على يد الشيف الشهير ومرجع فن الطهي الراقي ماري-أنطوان كاريم في منتصف القرن التاسع عشر.
ورغم أنها معروفة بصعوبة تحضيرها، فإن قائمة مكوناتها بسيطة نسبيًا.
ويعزى قوامها الخفيف والمميز إلى فصل بياض البيض عن صفاره وخفقهما معًا حتى يصبحا على هيئة مرينغ متماسك، ثمّ إضافته تدريجيًا إلى خليط الشوكولاتة. أما وقت الخَبز ودرجة الحرارة فلهما دقة عالية، ومن السهل ارتكاب خطأ فيهما، لكن النتيجة فورية، ويقدّم السوفليه ساخنًا وطازجًا من الفرن.
فطائر الكريب
لا يُمكن تقديم جميع الأطباق الفرنسية طوال اليوم، لكن الكريب ليس مجرد طبق فرنسي عادي.
ويعتبر الكريب الطبق الفرنسي الأشهر في عالم الفطائر، طبقًا فريدًا ومتعدد الاستخدامات. إذ يمكن تقديمه على الإفطار أو الغداء أو العشاء. ويمكن تحضيره بدقيق الحنطة السوداء، أو بالدقيق الأبيض الأكثر شيوعًا. ويمكن طيّه على شكل مثلثات أو لفّه على شكل أسطوانات.
ويحضّر هذا الكريب الرقيق جدًا بطريقة مميزة على صاجات كبيرة في محلات الكريب. ويمكن إيجاد أنواع مختلفة من الكريب محضّرة بأي مزيج من المكونات الحلوة أو المالحة، لكن لا يزال كريب سوزيت من الأنواع الشائعة، ويتكون من السكر المُكرمل وعصير البرتقال، ولإضفاء لمسة مميزة، يُضاف إليه مشروب كحولي مُشتعل.
كريم بروليه
كل قضمة من الكريم بروليه غنية بالتناقضات، فطعم كاسترد الفانيليا الحلو يتقابل مع الطعم شبه المر لطبقة السكر المُحترقة؛ وقرمشة السكر المُكرمل تتناقض مع القوام الناعم والكريمي للكاسترد في الأسفل، كما أن حمام الماء الهادئ المستخدم في خبز الكاسترد يقابله اللهب الدرامي لموقد اللحام المستخدم لإذابة السكر. في هذا الطبق، الأضداد تتجاذب بلا شك.
ومن الصعب تحديد متى وأين صُنعت أول حلوى كريم بروليه. وكانت هناك وصفات مشابهة متداولة في فرنسا وإسبانيا وإنجلترا تعود إلى القرن الخامس الميلادي. لكن المؤكد أن البشر على مر التاريخ كانوا دائماً يعشقون الحلويات الكريمية اللذيذة.
راتاتوي
بين العديد من الأطباق الدسمة التي تعتمد على لحم البقر والدواجن في التقاليد الفرنسية، لا يزال هناك طبق رئيسي شهير مناسب للنباتيين، أي راتاتوي. ونشأ طبق راتاتوي في منطقة بروفانس، لكنه سرعان ما اكتسب شعبية في جميع أنحاء فرنسا لاستخدامه خضار الصيف الطازجة.
ويضم راتاتوي مجموعة ملوّنة من الباذنجان، والكوسا، والفلفل، والبصل، والطماطم، ويمكن تحضيره إما بخَبز جميع الخضار على شكل طبق طاجن، أو بتشويحها بزيت الزيتون، والثوم، والملح، والفلفل. ويمكن تقديم اليخنة الناتجة ساخنة أو باردة.
البروفيترول
تأتي حلوى البروفيترول بتشكيلات متنوعة من النكهات. ويمكن حشو هذه الكرات الصغيرة من العجينة بكاسترد الفانيليا أو الكريمة أو حتى البوظة، ويمكن تزيينها بصوص الشوكولاتة، أو الفاكهة، أو تقديمها كما هي دون إضافات.
وهذه المعجنات الخفيفة والهشة تحضّر من عجينة تسمى "pâte à choux"، وهي عجينة الشو. وتعد من أساسيات الحلويات الفرنسية، وتُستخدم أيضًا في الإكلير وغيرها. وتحضّر عن طريق طهي الدقيق مع الماء والحليب والزبدة أولًا، ثم يُضاف البيض لاحقًا. وتكون العجينة الناتجة رطبة وقابلة للضغط بالكي، وتنتفخ عند الخَبز.
طبق "بوت-أو-فو"
يزعم بقوة بأنه الطبق المثالي لفصل الطقس البارد، يعد "بوت-أو-فو" (ويعني وعاء على النار) وجبة دافئة وبسيطة ولذيذة تُطهى ببطء.
ويعتبر "بوت-أو-فو" طبقًا وطنيًا في فرنسا، ولا توجد له وصفة محددة ونهائية، إذ تمتلك العديد من مناطق فرنسا نسخها الخاصة منه.
وعادةً ما يحضّر من اللحم، والخضار الجذرية، والأعشاب، والتوابل، ونخاع العظم، وتُطهى جميعها معًا، لكنها تقدّم في أطباق منفصلة، طبق النخاع كبداية، يليه المرق، ثم أخيرًا اللحم والخضار.
ويُعتقد أن طبقًا كبيرًا من "بوت-أو-فو" يجسّد روح المطبخ الفرنسي، إذ إن مشاركة الطعام والنبيذ والحديث حول مائدة مليئة بالأحباء هي ما يجعل الحياة تستحق العيش.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







