أخبار عاجلة

بالصور..هكذا تحولت أقمار صناعية في المغرب إلى تيجان على الرؤوس

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 13 أبريل 2026 03:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--  تستكشف الفنانة المغربية هبة بدّو في أعمالها التي صُورت في المغرب والسنغال حضور أطباق الأقمار الصناعية في تفاصيل الحياة اليومية.

رغم أنها صُممت أسًاسا لالتقاط الإشارات، إلا أن أطباق الأقمار الصناعية تتحول في سلسلة "بارابول" إلى رموز بصرية للأحلام والاتصال بالعالم، حيث تظهر على رؤوس الأشخاص وكأنها تيجان، مما يعكس إمكانات تتجاوز حدود الواقع.

تمزج السلسلة بذكاء بين الواقع والفن، لتكشف كيفية تحوّل الأشياء العادية والمهملة إلى مرايا للهوية والذاكرة، وتأثير الصور القادمة من الخارج في تشكيل المخيلة الجماعية.

تمّ العمل على هذه الرحلة البصرية الفريدة وتنفيذها في المغرب والسنغال.
تمّ العمل على هذه الرحلة البصرية الفريدة وتنفيذها في المغرب والسنغال.Credit: Hiba Baddou

نشأت بدّو في بيئة فنية، وورثت عن والدها المهندس المعماري مهارات فنية وفكرية تمثّلت بعدم التعامل مع الواقع بوصفه حقيقة ثابتة. ولا تُعتبر الأشياء اليومية، في نظرها مجرّد عناصر جامدة، بل مواد قابلة لإعادة القراءة والتأويل. ومن هنا، تتموضع أعمالها الفنية في الكشف عن المعاني الكامنة داخل تفاصيل تبدو عادية للوهلة الأولى.

أما الفن بالنسبة إليها فلا يقتصر على الشكل الجمالي، بل يتعداه إلى بناء قصص يمكن مشاركتها مع الجمهور دون أن تفقد عمقها وتعقيدها.

استهلت بدّو في مقابلة مع موقع CNN بالعربية حديثها عن "بارابول" و"بارابوموبيل"، أبرز أعمالها وأحدثها،  قائلة إن أطباق الأقمار الصناعية، العنصر البصري المألوف في المشهد العمراني المغربي، كانت لفترة طويلة جزءًا من الخلفية اليومية التي لا ننتبه إليها. لكنها اختارت أن تنظر إليها من زاوية مختلفة، لترى فيها رموزًا تحمل معاني تتعلق بالاتصال والحنين والرغبة في الانفتاح على العالم. وأردفت أن السلسلة استقصت هوية المغاربة وخيالهم وطريقة رؤيتهم للعالم.

تتموضع أعمالها الفنية في الكشف عن المعاني الكامنة داخل تفاصيل تبدو عادية للوهلة الأولى.
تتموضع أعمالها الفنية في الكشف عن المعاني الكامنة داخل تفاصيل تبدو عادية للوهلة الأولى.Credit: Hiba Baddou

وأوضحت أن أطباق الأقمار الصناعية لعبت دورًا مهمًا في تشكيل الخيال الجماعي في المغرب خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، إذ فتحت نافذة على العالم الخارجي، لكنها في الوقت ذاته صنعت إحساسًا بالازدواجية بين الواقع المحلي والصور القادمة من الخارج.

انطلق مشروع
انطلق مشروع "بارابوموبيل"، من دراجة نارية من شركة سيارات"بيجو" الفرنسيّة Peugeot 103 مهترئة، وهي أيقونة متواضعة لحركة التنقّل في المغرب خلال تسعينيات القرن الماضي. Credit: Hiba Baddou

وعن مشروع "بارابوموبيل"، قالت إنّه نتيجة تعاون جمعها بوالدها وعدد من الميكانيكيين، حيث انطلق المشروع من دراجة نارية تابعة لشركة سيارات "بيجو" الفرنسيّة،  Peugeot 103 مهترئة، وهي أيقونة متواضعة لحركة التنقّل في المغرب خلال تسعينيات القرن الماضي. وبعد دمجها بعربة، تحوّلت الدراجة إلى منحوتة حيّة نابضة بالحركة.

يحمل الراكب، الذي يسير في طريق صحراوي بالقرب من مدينة مراكش المغربية، 21 طبقًا للأقمار الصناعية، حيث يشير كل طبق في اتجاه مختلف، لكنه مشغول لدرجة تمنعه من اختيار الطريق فيبقى عالقًا بلا وجهة.

من خلال هذا العمل، طوّرت بدّو مفهومًا فنيًا أطلقت عليه اسم "جمهورية هيرتز"، وهي أرض خيالية بلا حدود مادية تقوم على فكرة الموجات، والترددات، والاتصال غير المرئي، وتمثل محاولة لإعادة التفكير في مفهوم الانتماء بعيدًا عن الحدود الجغرافية التقليدية.

أكدت هبة بدّو أنها تريد أن تظهر المغرب في أعمالها ليس فقط كمكان جغرافي، بل كحالة شعورية وذاكرة جماعية
أكدت هبة بدّو أنها تريد أن تظهر المغرب في أعمالها ليس فقط كمكان جغرافي، بل كحالة شعورية وذاكرة جماعية.Credit: Hiba Baddou

وأكدت الفنانة المغربية أنها تريد أن تظهر المغرب في أعمالها ليس فقط كمكان جغرافي، بل كحالة شعورية وذاكرة جماعية. 

كما ركّزت في أعمالها على الحركة المستمرة والبحث عن "مكان آخر"، لكن هذا البحث لم يعد مجرد هروب جغرافي، إذ تحول إدراك الأجيال الجديدة للخارج من حلم مثالي إلى واقع مليء بالتحديات، ما دفع كثيرين إلى إعادة النظر في البقاء وصناعة مستقبلهم داخل بلادهم.

قد يهمك أيضاً

ولا يقتصر عمل الفنانة الشابة على مشروعي "بارابول" و"بارابوموبيل"، بل يمتد إلى تجارب أخرى تستكشف الذاكرة والمكان والتجربة الإنسانية. 

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق بدلاً من السكر.. ضع الملح في العصير قبل شربه لهذا السبب
التالى ضربات إسرائيلية متواصلة على لبنان قبل انطلاق المحادثات

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.