اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 6 أبريل 2026 04:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- عُثر على سفينة حربية غرقت بعد تعرضها لهجوم من قبل الأميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني قبل 225 عامًا قبالة سواحل الدنمارك في ما وُصف بأنه اكتشاف "مذهل".
كشف علماء الآثار البحرية من متحف سفن الفايكنغ الدنماركي على السفينة، التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801، أثناء مسح قاع ميناء كوبنهاغن قبل بناء جزيرة اصطناعية.
كان علماء الآثار، الذين يعملون على تنقيب حطام السفينة منذ نهاية العام الماضي، قد وجدوا بقاياها على عمق 15 مترًا تحت سطح الماء، حيث تكاد الرؤية تنعدم، وفقًا لبيان صحفي صادر عن المتحف يوم الخميس.

قال عالم الآثار البحرية في متحف سفن الفايكنغ الدنماركي أوتو أولدوم: "لقد عثرنا على دانبروغه وبقايا أولئك الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى الشاطئ بعد المعركة".
وأضاف أولدوم أن أبعاد السفينة "تتطابق تمامًا" مع الرسومات التاريخية المتبقية لها، مشيرًا إلى أن "المنطقة مليئة بكرات المدافع وقذائف القضبان".
تخضع جميع القطع التي جرى انتشالها، بما في ذلك قارورة زجاجية، الآن للفحص والتوثيق من قبل فريق المتحف.
وكان فريق علماء الآثار قد أُرسل لمسح الموقع قبل تنفيذ مشروع بنية تحتية مثيرة للجدل.
ويهدف مشروع “لينيت هولم” إلى إنشاء شبه جزيرة اصطناعية بمساحة 271 فدانًا لحماية كوبنهاغن من ارتفاع مستوى سطح البحر. وقد أثار هذا المشروع احتجاجات واسعة بسبب تأثيره المحتمل على البيئة.
ذكر المتحف أن السفينة الغارقة هي "Dannebroge"، التي كانت راسية في الميناء صباح 2 أبريل/ نيسان عام 1801 كجزء من الدفاع الدنماركي-النرويجي ضد أسطول نيلسون البريطاني.
لكن في ذلك اليوم اندلعت معركة كوبنهاغن.
قضى البحارة الدنماركيون أربع ساعات في قتال القوات البريطانية المتفوقة، لكنهم هُزموا في النهاية. وبعد تعرضها لأضرار جسيمة، اشتعلت النيران في “دانبروغه” ثم انفجرت، ليُعلن وقف إطلاق النار بعد ذلك بوقت قصير.
تُعد المعركة موثقة جيدًا في كتب التاريخ الدنماركي، لكن يُعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي تُجرى فيها تحقيقات أثرية مرتبطة بها.
وقال أولدوم: "رغم أن المعركة حدث محوري في التاريخ الدنماركي، إلا أنه على حد علمي لم يقم أحد بدراستها أثريًا حتى الآن، وهذا أمر لافت بالفعل".
قطع ظلت مغمورة لقرون
إلى جانب أدلة المعركة، عثر أولدوم وزملاؤه أيضًا على مجموعة من الأشياء المرتبطة بطاقم "Dannebroge"، بما في ذلك أحذية، وشظايا ملابس، وأواني فخارية، وشارات رسمية.
كما اكتشف علماء الآثار بقايا أحد أفراد الطاقم المفقودين.
وقال أولدوم: "لقد وجدنا فكًا سفليًا قد يكون بشريًا، والعديد من العظام الأخرى، منها أضلاع قد تكون بشرية أيضًا. وما زال لدينا الكثير لفرز وتحليل المواد، لكننا نعمل على انتشال كل شيء".
يُعتقد أن هذا الفك البشري يعود إلى أحد أفراد الطاقم الـ19 المفقودين من "Dannebroge".
وكان أسطول نيلسون يتألف من 39 سفينة مزودة بمدافع ثقيلة. وكانت “دانبروغه” في قلب خط الدفاع الدنماركي بقيادة القائد أولفرت فيشر، وكانت الهدف الرئيسي للبريطانيين، حيث تعرضت لقصف من سفينتين تابعتين لأسطول نيلسون.

رغم أن المعركة لم تستمر سوى بضع ساعات، إلا أنها أسفرت عن عدد كبير من الضحايا. وأفاد المتحف بأن السجلات تشير إلى مقتل 56 شخصًا من طاقم "دانبروغه"، وإصابة أكثر من 40 آخرين.
خلال المعركة، خسر البريطانيون نحو 255 رجلًا، وأُصيب أكثر من 700. أما الدنماركيون فكانت خسائرهم أكبر، إذ قُتل نحو 370 رجلًا وتلقى 665 شخصًا العلاج الطبي، بينما توفي أكثر من 100 لاحقًا متأثرين بإصابتهم. حتى اليوم، لا يزال العدد الإجمالي للضحايا غير معروف، إذ سُجل فقدان ما لا يقل عن 200 دنماركي.
منذ عام 2020، تُجرى عمليات مسح بحرية مكثفة في ميناء كوبنهاغن.

وقد عثر على حطام سفن أخرى في الموقع، بما في ذلك أكبر سفينة شحن من القرن الخامس عشر في العالم.
من المتوقع أن تُستكمل التحقيقات الأثرية خلال فصل الربيع، حيث يتم تصوير جميع المواد المستخرجة من الموقع ومسحها بتقنية ثلاثية الأبعاد.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







