اخبار العرب -كندا 24: السبت 4 أبريل 2026 01:15 مساءً هديل غبّون
عمّان، الأردن (CNN)-- للمرة الأولى منذ اندلاع حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير/ شباط، أعلن الجيش الأردني تسمية "درع الأردن " على عملياته الدفاعية للرد على الاستهداف الإيراني لأراضي المملكة.
الإعلان الذي جاء خلال عقد إيجاز صحفي ثلاثي الأقطاب، السبت، حضرته CNN بالعربية، تحدث فيه الناطقون الرسميون باسم الحكومة الأردنية والجيش والأمن العام، قدموا خلاله "مكاشفة استراتيجية عسكرية وأمنية وسياسية"، مُحدّثة للأردنيين وللخارج، حول أبرز المستجدات الميدانية واللوجستية في مواجهة تداعيات الحرب الإقليمية، بما في ذلك مراقبة أية "خلايا مشبوهة" قد تنشط على الساحة الأردنية.
وشكّل الكشف عن حجم وطبيعة الاعتداءات بالصواريخ والمسيّرات الإيرانية على الأراضي الأردنية، الإفصاح الأبرز في الإيجاز حين تحدث الناطق باسم الجيش، العميد الركن مصطفى الحياري، عن استهداف مواقع ومنشآت أردنية، "بصواريخ باليستية وصواريخ كروز" إيرانية مع إبراز نسب فشل عملها وآليات التصدي لها أردنيًا.
وأكد المسؤولون الأردنيون، خلال الإيجاز الذي يعقد للمرة الثانية منذ بدء الحرب، في مقر المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، على التعامل "بحذر" مع التهديدات التي تصدر عن أطراف خارجية على صلة بإيران وموجهة للأردن ، في محاولة لما أسموه زعزعة أمن واستقرار المملكة.
وعسكريًا، شرح الحياري حيثيات السياسات الدفاعية التي تتبعها القوات المسلحة الأردنية للتصدي للاعتداءات الإيرانية، مؤكدًا أن"إيران وبعض الفصائل في المنطقة تستهدف أراضي المملكة الأردنية الهاشمية بشكل مباشر وبدون مبرر". وجدد التأكيد على أن المملكة "لن تُستخدم لأي هجوم عسكري على أي دولة."
قد يهمك أيضاً
وأشار المسؤول العسكري إلى أن الهجمات جرت باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز، إضافة إلى طائرات مُسيّرة، قائلا إنها "تعد على السيادة الأردنية ومُدانة"، وأدت إلى إصابات بشرية وأضرار مادية.
وأوضح الحياري بأن القوات المسلحة تعمل ضمن عقيدة دفاعية احترافية تراعي حماية المدنيين أولاً، مع تنسيق عالٍ بين المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية لضمان استجابة سريعة للتطورات الميدانية، مُشددًا على جاهزية الدولة للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
وأفاد أنه منذ بدء الحرب استهدفت إيران أراضي المملكة بـ281 صاروخًا وطائرة مسيرة، منها 161 صاروخًا و120 مسيرة، موضحًا أن "جميعها" استهدفت منشآت ومواقع حيوية داخل البلاد، حيث اعترض سلاح الجو الملكي والدفاع الجوي 261 صاروخًا وطائرة مسيرة وتدميرها، بينما لم يتم اعتراض 20 صاروخًا ومسيرة.
وكشف الحياري عن نسب فشل كبيرة تم رصدها لمنظومة الصواريخ الباليستية والكروز التي تستخدمها إيران، والتي تؤدي إلى ارتفاع احتمالات دخولها المجال الجوي الأردني واصطدامها بنسب كبيرة بالمنشآت المرتفعة.
وقال الحياري إن الصواريخ الباليستية تظهر على الرادارات بمجرد انطلاقها، ويصبح مكان هدفها معروفًا بدقة، خصوصًا وأنها تتبع مسارًا خارج الغلاف الجوي. مبينا أنه عند دخولها المجال الجوي الأردني، تتدخل منظومات الدفاع الجوي الأردنية فوراً، حيث تصبح وجهة الصاروخ الأراضي الأردنية .
وكشف الحياري أن الصواريخ الباليستية، وفق المعلومات المتوفرة، تمتلك نسبة فشل في الطيران وتحقيق أهدافها تبلغ 15%، ما يعكس احتمالية سقوطها على المنشآت الأردنية بنسبة كبيرة.
وفيما يتعلق بصواريخ كروز، أوضح الحياري بأنها تتبع مسارًا مختلفًا عن الصواريخ الباليستية، إذ تحلق على ارتفاعات منخفضة لتفادي الرادارات، ما يجعلها أكثر عرضة للاصطدام بالمنشآت المرتفعة التي قد تتسبب بخسائر بشرية، ولذلك يتم إسقاطها عادة في المناطق الشرقية الصحراوية بعيدًا عن السكان، لافتًا أن نسبة فشل هذه الصواريخ تبلغ 25%، ما يعني احتمالية سقوطها على الأراضي الأردنية بشكل كبير، بحسبه.
وعن الطائرات المسيّرة، قال الحياري إنها تحلق على ارتفاعات منخفضة جدًا، وتزداد احتمالية سقوطها قبل الوصول للهدف نتيجة تأثرها بالأحوال الجوية والتشويش الإلكتروني، ما يجعل من الصعب الحكم على نجاحها في تحقيق أهدافها، مؤكدًا ضرورة التعامل معها وإسقاطها فور مشاهدتها، خاصة في المناطق السكنية، لضمان حماية المدنيين والممتلكات، وفقًا له.
ونشرت مديرية سلاح الهندسة في القوات المسلحة الأردنية، 30 فريقًا في أرجاء البلاد لضمان سلامة المواطنين من شظايا الصواريخ، بالتنسيق مع مديرية الأمن العام، مع التنسيق المستمر مع هيئة الطيران المدني لضمان سلامة الأجواء الأردنية.
وقال الحياري: "نؤكد أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تتابع بشكل دقيق أي نشاطات مشبوهة، وتتعامل معها وفق القانون وبحزم، بما يضمن عدم السماح لأي جهة أو تنظيم باستغلال الساحة الأردنية أو المساس بأمن واستقرار المملكة"، في معرض تعليقه على متابعة أي أنشطة محتملة لخلايا داخل المملكة.
وكثّفت المستويات السياسية والرسمية في المملكة خلال الأسابيع الماضية خطابها لتأكيد السيادة الوطنية للأردن في الدفاع عن أراضيه في مواجهة الاعتداءات الإيرانية. وفي الوقت نفسه، رصد مراقبون موجة من الانقسام السياسي في الشارع الأردني حول الموقف من إيران، ما يعكس تباينًا في وجهات النظر تجاه هذه الأحداث الإقليمية.
وعلى المستوى السياسي، جدّد الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، التأكيد على أولوية حماية الأراضي الأردنية من الاعتداءات الإيرانية والتعامل مع التحديات المختلفة كأولوية قصوى.
وقال المومني إن تفعيل الدفاعات المشتركة هو قرار سيادي أردني، مؤكدًا أن التعامل مع الشائعات والمعلومات غير الدقيقة يجب أن يكون بحذر شديد، وأن المملكة تعمل بكل ما تستطيع للحفاظ على الأمن الوطني والمنشآت العسكرية والحيوية، مع التشديد على العودة دائمًا إلى المصادر الرسمية.
وأشار المومني إلى أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكفاءة واقتدار، مشيرًا إلى أن الأردن استطاع أن يواجه تداعيات الأزمة اقتصاديًا أيضًا بضمان استدامة سلاسل التزويد وتوفر السلع الأساسية وتدفق الطاقة.
وبحسب مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد)، فقد سجّل خلال مارس/آذار وحده، 142 إشاعة بمعدل 5 شائعات يوميًا، وقفت وراء 96% منها منصات التواصل الاجتماعي وارتبطت بالحرب الأمريكية الإسرائيلية، واستهدفت الأردن، بحسب المرصد.
أما على المستوى الأمني، كشف الناطق باسم مديرية الأمن العام عامر السرطاوي، عن إطلاق 476 صافرة إنذار منذ بدء الحرب حتى ظهر السبت، مجددًا الدعوة للأردنيين بعدم التجمهر عند الشظايا و المتساقطات لما في ذلك من "تعطيل" لعمل الأجهزة الأمنية وتهديد لسلامة المواطنين.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






