أخبار عاجلة
 رئيس مجلس الوزراء يهنئ نظيره السنغالي -
 سمو نائب الأمير يهنئ رئيس السنغال -
سمو الأمير يهنئ رئيس السنغال -

ملامح النظام الإيراني الجديد.. ماذا يرى الخبراء؟

ملامح النظام الإيراني الجديد.. ماذا يرى الخبراء؟
ملامح النظام الإيراني الجديد.. ماذا يرى الخبراء؟

اخبار العرب -كندا 24: السبت 4 أبريل 2026 01:39 صباحاً (CNN)-- صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هذا الأسبوع بأن القيادة الإيرانية الجديدة "أقل تطرفاً وأكثر عقلانية بكثير"، وقد دأب ترامب ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مراراً وتكراراً على الادعاء بأن تغيير النظام قد تحقق بالفعل.

وقال ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع: "إذا نظرتم إلى الوضع الآن، ستجدون أن النظام الأول قد أُبيد ودُمّر؛ فجميع رموزه قد لقوا حتفهم. أما النظام الذي تلاه، فقد هلك معظم أفراده أيضاً. وإننا نتعامل مع أشخاص يختلفون تماماً عمن تعامل معهم أي طرف آخر من قبل؛ إنها مجموعة مغايرة كلياً من الأشخاص". وأضاف قائلاً: "لذا، فإنني أعتبر ذلك بمثابة تغيير للنظام".

غير أن ما يعتبره معظم علماء السياسة والمحللين "تغييراً للنظام" ينطوي على قيام قوة خارجية بإحداث تحول جذري في أسلوب حكم البلاد، وليس مجرد استبدال الأشخاص الذين يتربعون على قمة هرم ذلك النظام.

وبحكم تعريفه، يُعد تغيير النظام تغييراً هيكلياً شاملاً؛ وهو أمر لم يتحقق بعد في إيران، التي لا تزال خاضعةً لنفس النظام الثيوقراطي الاستبدادي القائم منذ اندلاع الثورة في عام 1979، بل إن الحرب، إن دلت على شيء، فقد أدت إلى تعزيز نفوذ الفصائل العسكرية المتشددة داخل منظومة الحكم الإيرانية المعقدة، فضلاً عن تأجيج المشاعر المناهضة للولايات المتحدة.

وفي هذا الصدد، تقول مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، منى يعقوبيان إن "هذا النظام بات أكثر تشدداً، وأقل ميلاً لتقديم التنازلات، وبصراحة، أكثر ارتباطاً بشكل سافر بـ (الحرس الثوري الإسلامي). لقد شهدنا إزاحة رأس القيادة الحاكمة في إيران آنذاك، غير أن ذلك لم يُترجم إلى تغيير جذري يُذكر، سواء من حيث هوية الجهات التي تمسك بزمام السلطة، أو من حيث موقفها تجاه الولايات المتحدة".

وحذّرت يعقوبيان من أنه لا يوجد في الوقت الراهن أي محلل يمتلك بصيرة نافذة في آليات العمل الداخلية للحكومة الإيرانية؛ إذ تعتري المشهد الكثير من "النقاط العمياء" — وهو أمر أقرّ به حتى بعض المسؤولين الأمريكيين. (ولا يزال السؤال مطروحاً عما إذا كان المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، يتمتع بصحة جيدة، أم أنه هو من يقود البلاد فعلياً، لا سيما وأنه لم يُشاهد أو تُلتقط له أي صور منذ اندلاع الحرب).

غير أن الخبراء يدركون تماماً أن مجتبى نفسه تربطه صلات وثيقة بالحرس الثوري الإيراني — الذي كان له الفضل في ترفيعه إلى هذا المنصب — وبالتالي، فهو مدين للحرس الثوري بولاء أكبر مما كان عليه والده.

أما القيادات الأخرى، مثل الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، فقد بقيت على حالها، خلافاً لما يزعمه ترامب.

مضاعفة القمع الحكومي

ويشير المحللون أيضاً إلى أن هذا النظام الذي ازداد تصلباً يُتوقع منه أن يضاعف من وتيرة قمعه لمواطنيه.

وفي هذا الصدد، يقول علي واعظ، مدير "مشروع إيران" في مجموعة الأزمات الدولية: "عندما يصرح الرئيس ترامب بأنه قد غيّر النظام في إيران، فهو محق من جانب واحد؛ إذ إنه قد حوّله إلى نظام أكثر تطرفاً بكثير". مضيفا أن "جميع هؤلاء الأفراد الذين يشغلون مناصبهم حالياً —سواء كان مستشار الأمن القومي الجديد، أو القائد الجديد للحرس الثوري، أو رئيس البرلمان (الذي كان هو نفسه قائداً سابقاً في الحرس الثوري)— قد انخرطوا جميعاً بشكل واسع النطاق في ممارسات القمع الداخلي خلال مسيرتهم السابقة".

لقد سحقت إيران بوحشية الاحتجاجات التي عمت أرجاء البلاد في شهر يناير، وذلك عبر إطلاق النار على الآلاف من المتظاهرين؛ كما نفذت الحكومة ما لا يقل عن تسعة أحكام بالإعدام خلال الشهر الماضي، وكان بعضها مرتبطاً باحتجاجات فصل الشتاء تلك.

وستكون السلطات الإيرانية الجديدة في حالة تأهب قصوى تحسباً لأي شكل من أشكال الانتفاضة الشعبية، وهي الانتفاضة التي كان ترامب قد دعا إليها في الأيام الأولى للحرب. كما ستشعر هذه السلطات بالقلق الشديد إزاء سلسلة الإخفاقات والتسريبات الاستخباراتية التي وقعت مؤخراً.

ولفت واعظ بتصريح لشبكة CNN: "بالنظر إلى مدى حالة الارتياب التي تسيطر على النظام، فإنني أعتقد جازماً أن حملة القمع ستكون أشد قسوة بكثير مما كانت عليه في الماضي.. إننا أمام نظام جريح؛ وإذا ما قُدّر له البقاء، فإنه لن يتنازل لشعبه عن شبر واحد من حقوقه، أو على الأقل لن يفعل ذلك في أي وقت قريب".

ورغم أن القدرات العسكرية والقوات البحرية الإيرانية قد تعرضت لأضرار جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية، إلا أن الحرس الثوري لا يزال يفرض سيطرته على كل من "السلاح والمال" اللازمين لقمع أي معارضة داخلية، وذلك وفقاً لما ذكرته يعقوبيان، التي أشارت إلى القوات شبه العسكرية التي تتبع الحرس الثوري الإيراني والتي اضطلعت بدورٍ كبير في قمع المعارضة الشعبية: "قوات الباسيج، التي تُعد بمثابة جنود المشاة لهذا النوع من الأجهزة القمعية".

وفي غضون ذلك، لا تزال السلطات الإيرانية تحكم قبضتها بإحكام على خدمة الإنترنت. فوفقاً لمنظمة "Netblocks" المعنية برصد الاتصال بالإنترنت، يستمر انقطاع خدمة الإنترنت على مستوى البلاد منذ أكثر من شهر.

"لا شيء ليخسروه" فيما يتعلق بالأهداف النووية

ويشير الخبراء أيضاً إلى أن هذه الحرب من المرجح أن تزيد من إصرار النظام على امتلاك سلاح نووي. وكان المرشد الأعلى السابق، علي خامنئي، قد أصدر فتوى تحرّم امتلاك القنبلة النووية؛ غير أن واعظ يرى أن ذلك المرسوم قد انقضى بوفاة مُصدره.

أضاف واعظ: "بالنسبة لأي مؤسسة عسكرية، يُمثّل امتلاك الرادع المطلق احتمالاً جذاباً للغاية. والآن، أصبحت المؤسسة العسكرية هي من تتولى زمام الأمور؛ وهي مؤسسة تراجع رادعها الإقليمي، ومن شأن رادعها التقليدي أن يتآكل بشكل كبير بحلول نهاية هذه الحرب، ومع ذلك لا يزال في متناولها طريق مختصر للوصول إلى الأسلحة النووية"، ويتمثل هذا الطريق في امتلاكها لأكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب.

ويشير المحللون إلى أن الحرس الثوري الإيراني سيتطلع في هذا السياق إلى النموذج الكوري الشمالي، لافتين إلى أن كوريا الشمالية لم تتعرض لأي هجمات، وتحديداً بفضل امتلاكها للأسلحة النووية.

وعن هذا الطرح قالت يعقوبيان لشبكة CNN: "من الصعب تصور أن يتوصل النظام إلى أي استنتاج آخر غير أن أمله الأفضل في تحقيق الردع يكمن في امتلاك سلاح نووي. ففي هذه المرحلة، لم يعد لديه ما يخسره".

واستغل ترامب خطابه من البيت الأبيض ليلة الأربعاء ليجدد تأكيد مزاعمه بأن إيران كانت "على أعتاب" امتلاك سلاح نووي، وهو ما يتناقض مع تقديرات الاستخبارات الأمريكية والغربية، كما شدد بقوة على مزاعمه بشأن تغيير النظام، بينما ساق في الوقت ذاته حجة مفادها أن الولايات المتحدة تعمل على تفكيك "قدرة" ذلك النظام ذاته "على تهديد أمريكا".

وقال ترامب: "لم يكن تغيير النظام هدفنا قط. لم نتحدث أبداً عن تغيير النظام، غير أن تغيير النظام قد وقع بالفعل نتيجة لمقتل جميع قادتهم الأصليين".

ومع ذلك، حرص مسؤولون أمريكيون آخرون على الحديث عن القيادة الإيرانية الجديدة بلهجة أقل قطعاً وحسماً، ففي مقابلة مع شبكة "ABC "، الاثنين، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو: "انظروا، ثمة تصدعات داخلية تحدث هناك".

وأضاف روبيو قائلاً إن "الشعب الإيراني شعب مذهل؛ أما من يتولون قيادته —أي هذا النظام الكهنوتي— فهم يمثلون المشكلة الحقيقية. وإذا كان هناك الآن أشخاص جدد في سدة الحكم يتبنون رؤية أكثر اعتدالاً وعقلانية للمستقبل، فسيكون ذلك خبراً ساراً لنا، ولهم، وللعالم أجمع"، واستدرك قائلاً: "غير أنه يتعين علينا أيضاً أن نكون مستعدين لاحتمالية —بل وربما لرجحان— ألا يكون هذا هو الحال".

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ما نعرفه للآن عن الطائرتين الأمريكيتين اللتين أُسقطتا بالشرق الأوسط
التالى أول صورة لمهمة "أرتيمس 2" من "ناسا".. شاهد ما كشفته

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.