اخبار العرب -كندا 24: الخميس 2 أبريل 2026 02:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- برزت علامة "أتيلييه حكايات" التي أسستها الشقيقتان السعوديتان علياء وعبير عريف كإحدى التجارب اللافتة في مشهد الأزياء السعودي المعاصر، حيث تقوم فلسفة العلامة على تحويل القصص، والمشاعر، والذكريات إلى تصاميم تحمل بُعدًا سرديًا يتجاوز الشكل الجمالي.
تتحدث علياء وعبير في مقابلة مع موقع CNN بالعربية عن مفهوم "الحكاية" في التصميم، وعن أزياء تُستلهم من التراث وتحافظ على التوازن بين الهوية المحلية والجمالية العالمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الموضة في المنطقة.

تقوم علامتكما التجارية على فكرة "الحكايات". كيف تحوّلان سردًا مجرّدًا إلى قطعة يمكن للناس ارتداؤها؟
علياء وعبير عريف: تبدأ كل حكاية كشعور قبل أن تتحوّل إلى شكل. نحن نترجم العاطفة إلى هيئة، والذاكرة إلى قماش، والأجواء إلى تفاصيل. قد تبدأ الحكاية بصورة واحدة؛ لحظة خلف الكواليس، أو رسالة منسية، أو مشهد هادئ، أو بيت شعر، ثم نسأل أنفسنا: كيف يمكن أن يبدو هذا الإحساس إذا تم ارتداؤه؟
من خلال الانسياب، والملمس، والحركة، تتشكّل الحكاية تدريجيًا، فتصبح القطعة ليست مجرد ما يُرتدى، بل تجربة تُعاش، وقصة تنبض وتتحرّك مع المرأة.

كيف توازنان بين العناصر السعودية التقليدية والجمالية المعاصرة ذات الطابع العالمي من دون فقدان الأصالة؟
علياء وعبير عريف: بالنسبة لنا، التراث ليس شيئًا نكرّره، بل شيئًا نعيد تفسيره، فإرثنا السعودي يعيش في حدسنا، وفي طريقة تعاملنا مع الاحتشام، والحِرَفية، وفنّ السرد.
نترجم هذه العناصر من خلال رؤية حديثة؛ نصقل الخطوط، ونرتقي بالمواد، ونبتكر قطعًا تخاطب العالم، بينما تظل متجذّرة بعمق في هويتها. فالأصالة تنبع من النية، وما دامت روح الحكاية صادقة، يمكن للشكل أن يتطوّر بحرية.

هل يمكن أن تأخذاننا في رحلة تصميم قطعة واحدة، من الفكرة الأولى حتى ظهورها النهائي على منصة العرض؟
علياء وعبير عريف: تبدأ كل قطعة بلحظة سردية، فنحن لا نرسم تصميمًا فحسب، بل مزاجًا.
يأتي بعد ذلك اختيار القماش، فالمواد تحمل العاطفة بقدر ما تحمل الشكل. ثم تبدأ مرحلة التشكيل، حيث تبدأ القطعة في التنفّس واكتشاف حركتها. وتُضاف الزخارف كهمسات، لا تكون صاخبة أبدًا، بل مقصودة دائمًا.
بحلول لحظة وصولها إلى منصة العرض، لا تعود القطعة مجرد تصميم، بل تصبح شخصية تتقدّم إلى الضوء، وتحكي قصتها من دون كلمات.

تتميّز تصاميمكما بالأقمشة الغنية والتطريزات الدقيقة. كيف تختاران المواد، وما الدور الذي يلعبه التطريز في سرد قصة كل قطعة؟ وهل تستلهم هذه التفاصيل من الحِرَف السعودية التقليدية؟
علياء وعبير عريف: نختار المواد كما يختار الراوي كلماته، بدقة وإحساس. يجب أن يحمل كل قماش ثِقل الحكاية، سواء من خلال نعومته، أو بنيته، أو انعكاس الضوء عليه.
أما التطريز، فهو بالنسبة لنا لغة، وهو المكان الذي تصبح فيه الحكاية أكثر حميمية. وغالبًا ما تستلهم تفاصيله من الحِرَف التقليدية، لكننا نعيد صياغتها بإيقاع معاصر.
ويمكن القول إن هناك أصداء من التراث السعودي، لكنها لا تظهر بشكل حرفي بحت.

كيف أثّر تطوّر مشهد الأزياء السعودي على توجّه علامتكما وثقتكما في السرد الإبداعي؟
علياء وعبير عريف: لقد أتاح تطوّر مشهد الأزياء في السعودية مساحة لأصوات مثل صوتنا كي تُسمع بجرأة أكبر. هناك تقدير متزايد للسرد، والهوية، والتفرّد.
هذا التحوّل عزّز ثقتنا في عدم اتباع الاتجاهات السريعة، بل في تعميق حكاياتنا. نشعر أننا جزء من حركة جديدة، حيث لم يعد المصمّمون السعوديون يعرّفون أنفسهم، بل يعبّرون عنها بوضوح وفخر.
تلعب المؤثّرات السعوديات اليوم دورًا كبيرًا في تشكيل اتجاهات الموضة. كيف يتم اختيار من يمثّل العلامة أو يرتدي تصاميمها؟
علياء وعبير عريف: نحن لا نبحث عن وجوه، بل عن حضور. امرأة دارنا لا تُعرَّف بالأرقام، بل بالطاقة التي تحملها.
يجب أن تفهم الحكاية، وتشعر بها، وتحملها بطبيعتها، فالأصالة، والأناقة، والذكاء العاطفي أهم بالنسبة لنا من الانتشار.
يمكن وصفها بامرأة متعددة الطبقات؛ تحمل التراث برشاقة، لكنها تتقدّم بثقة نحو المستقبل. إنها معبّرة، وواعية، وغير خائفة من الظهور.
هنا نلفت إلى أن المرأة السعودية اليوم تعيد تعريف هويتها بشروطها الخاصة، فهي لا ترتدي الموضة لتُبهر الآخرين، بل لتعكس التعبير، والذاكرة، والتحوّل.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







