اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 31 مارس 2026 08:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يزخر العراق بالعديد من المعالم التاريخية التي تعود لحقب مختلفة من الزمن، والتي تزيّن معظمها العملات النقدية العراقية بشكل مميز.
في هذه السلسلة من الصور اللافتة، استطاع المصور العراقي علي بشير أن يجمع هذه المعالم التاريخية في العراق مع الأوراق النقدية التي تحمل صور تلك المعالم بطريقة مثيرة للإعجاب.
وفي حديثه لموقع CNN بالعربية، يوضح بشير، الذي بدأ رحلته في التصوير عام 2015، أنه أراد أن يقدّم فكرة فريدة لم يتطرق لها أحد في العراق من قبل، إذ كان يبحث عن مشروع يحمل قيمة ثقافية وحضارية لبلاده، حتى وصل إلى فكرة توثيق المعالم التراثية والحضارية المطبوعة على العملات النقدية العراقية.

ويرى بشير أن التصوير يُعد بمثابة "رسالة ينقل فبها الشخص ثقافته وبيئته إلى العالم من خلال عدسته"، مشيرًا إلى أنها مسؤولية كبيرة على عاتق كل مصور.

ويوضح بشير أن مشروعه انطلق في محافظة سامراء من أجل توثيق العملة من فئة 250 دينارًا، حيث توجد المئذنة الملوية المعروفة باسم "ملوية سامراء"، ثم واصل رحلاته بين المحافظات العراقية حتى وصل إلى محافظة ذي قار، وتحديداً أهوار الجبايش، من أجل توثيق العملة من فئة 50 ألف دينار.
ويقول بشير: "كان هدفي أن أعرّف العالم أن المعالم المطبوعة على العملات العراقية ليست محض تصاميم أو رسومات، بل عبارة عن مواقع حقيقية تحمل تاريخاً عريقاً وهوية حضارية ممتدة لآلاف السنين".
ويضيف: "أردت إعادة ربط تلك الصور المطبوعة بالواقع، وتذكير العراقيين بأن ما يخبئونه في جيوبهم هو جزء من تاريخنا وثقافتنا".
المعالم التي وثقها المشروع
-
المئذنة الملوية في سامراء، المطبوعة على الوجه الخلفي لورقة العملة من فئة 250 دينار.
-
الثور المجنّح في المتحف العراقي ببغداد، المطبوع على الوجه الخلفي لورقة العملة من فئة 500 دينار.
-
المدرسة المستنصرية في بغداد، المطبوعة على الوجه الخلفي لورقة العملة من فئة 1،000 دينار.
-
حصن الأخيضر في كربلاء على الوجه الأمامي، وشلال "كلي علي بيك" في أربيل على الوجه الخلفي، لورقة العملة من فئة 5،000 دينار.
-
نصب الحرية في بغداد على الوجه الأمامي، ومنارة الحدباء في الموصل على الوجه الخلفي لورقة العملة من فئة 10،000 دينار.
-
مشهد لفلاحة عراقية يحاكي الصورة المطبوعة على الوجه الأمامي لورقة العملة من فئة 25،000 دينار، فيما يحمل الوجه الخلفي صورة لجزء من مسلة حمورابي، لم يقم بشير بتوثيقه.
-
أهوار الجبايش في محافظة ذي قار، المطبوعة على الوجه الخلفي لورقة العملة من فئة 50،000 دينار.
من وجهة نظر المصور العراقي، لا تُعد العملات العراقية مجرد نقود، بل "وثيقة بصرية مصغّرة تختصر تاريخاً طويلاً وحضارة عريقة".
ويقول: "تصميم العملة في العراق يعتمد على رموز وطنية ومعالم حقيقية تمثل مراحل مختلفة من تاريخ البلاد، من الآثار القديمة إلى المعالم الحديثة".
ويضيف: "تجمع العملات العراقية بين البعدين الحضاري والثقافي في آنٍ واحد، وتجسد التنوع الجغرافي والتاريخي للعراق، من سامراء إلى بغداد، ومن كربلاء إلى أربيل وذي قار. كل فئة نقدية تحمل قصة مكان، وتعكس جانباً من الهوية الوطنية".

يلفت بشير إلى أن هذه التصاميم ليست خيالية أو رمزية، ويمكن زيارتها وتوثيقها، ما يمنح تلك العملات قيمة مضاعفة، إذ تربط بين الذاكرة اليومية للعراقيين والعمق التاريخي للبلاد.

يتمثل المعلم الأبرز بين جميع المعالم التي وثقها خلال مشروع توثيق العملات العراقية في "ملوية سامراء"، إذ قال: "في كل مرة أعود فيها إلى سامراء، لا أذهب لمجرد التقاط الصور، بل لأتأمل المكان وتاريخه وكل ما يحمله من معنى. لهذا يبقى هذا المعلم الأكثر تأثيراً بالنسبة لي".
وقد شارك بشير مؤخرا مقطع فيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي يجمع فيه كل الصور التي التقطها بعدسته من رحلاته، ما أثار إعجاب رواد التواصل الاجتماعي.
ويوضح قائلا: "وظّفت تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل محدود جداً ضمن هذا المشروع، وتحديداً في جانب الانتقالات البصرية بين مشهد العملة الورقية والمعلم الحقيقي المصوَّر على تصميمها".
ويضيف: "كان الهدف من ذلك هو صنع رابط بصري سلس يساعد المشاهد على الانتقال من الصورة المطبوعة على الورقة النقدية إلى الواقع الحقيقي للموقع دون أن يفقد الإحساس الوثائقي للمشروع".

وقد حظي المقطع بتفاعل إيجابي واسع النطاق، إذ أشار بشير إلى أنه تفأجأ بحجم الدعم المعنوي الذي تلقاه من داخل العراق وخارجه، ومن أجانب أبدوا اهتماماً واضحاً بفكرة المشروع والجانب الحضاري الذي يقدمه.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






