أخبار عاجلة

ما مدى خطورة شن هجوم بري أمريكي على "خرج" الإيرانية؟ إليكم إجابات أهم 5 أسئلة حول الجزيرة

ما مدى خطورة شن هجوم بري أمريكي على "خرج" الإيرانية؟ إليكم إجابات أهم 5 أسئلة حول الجزيرة
ما مدى خطورة شن هجوم بري أمريكي على "خرج" الإيرانية؟ إليكم إجابات أهم 5 أسئلة حول الجزيرة

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 27 مارس 2026 01:52 صباحاً واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "الحرب قد كُسبت" مع إيران وتمديده لمهلة ضرب منشآت الطاقة لإعطاء فرصة للمحادثات، يجري نشر سفن حربية برمائية، وزوارق إنزال، وآلاف من مشاة البحرية والبحارة في المنطقة.

وقد أثار هذا الانتشار موجة من التكهنات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تخطط للاستيلاء على جزيرة "خارك" (أو خرج)، قبالة الساحل الإيراني، التي تُعد شريان حياة اقتصاديًا لطهران، حيث يتم عبرها تصدير ما يقرب من 90% من صادرات إيران من النفط الخام.

وحتى لو نجحت واشنطن في الاستيلاء على هذه الجزيرة الصغيرة ولكن الاستراتيجية، فقد شكك الخبراء فيما إذا كان ذلك سيمنح الولايات المتحدة نفوذًا كافيًا لإجبار إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك في خضم أزمة طاقة عالمية متفاقمة.

وفيما يلي ما نعرفه عن هذه العملية البرية المحتملة، والمخاطر التي تنطوي عليها.

ما هي جزيرة "خرج"؟

جزيرة خرج عبارة عن شريط من اليابسة يمتد لمسافة حوالي 8 كيلومترات قبالة الساحل الإيراني ومساحتها حوالي 20 كيلومترًا مربعًا، وقد وصفها مسؤولون أمريكيون بأنها "نقطة الارتكاز لجميع إمدادات النفط الإيرانية".

وتتميز الجزيرة بأرصفتها البحرية الطويلة التي تمتد داخل المياه، وهي مياه عميقة بما يكفي لاستيعاب ناقلات النفط العملاقة، مما يجعل الجزيرة موقعًا حيويًا للغاية لتوزيع النفط.

ولطالما شكلت هذه الجزيرة ركيزة أساسية للاقتصاد الإيراني. ففي وثيقة لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) رُفعت عنها السرية وتعود لعام 1984 – نُشرت عبر الإنترنت – ذُكر أن المنشآت الموجودة هناك هي "الأكثر حيوية ضمن منظومة النفط الإيرانية، وأن استمرار تشغيلها يُعد أمرًا جوهريًا لضمان الرفاه الاقتصادي لإيران".

قد يهمك أيضاً

ورغم وجود مسارات تصدير بديلة تلتف حول مضيق هرمز، إلا أنها محدودة ولم تخضع لاختبارات شاملة على نطاق واسع، وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة الطاقة الدولية.

فعلى سبيل المثال، افتتحت إيران في عام 2021 محطة "جاسك" النفطية، مما أتاح نقل النفط الخام إلى "جاسك" الواقعة على خليج عمان، إلى الشرق مباشرة من المضيق، غير أن وكالة الطاقة الدولية أشارت إلى أن هذه المحطة لا تُعد خيارًا عمليًا ومجديًا لتصدير النفط الخام الإيراني.

وتُقدّر السعة التخزينية في جزيرة "خرج" بنحو 30 مليون برميل، ووفقًا لتقرير نشرته وكالة "رويترز" نقلًا عن شركة "Kpler" المتخصصة في بيانات التجارة، فإن الجزيرة تضم حاليًا مخزونًا من النفط الخام يبلغ حوالي 18 مليون برميل.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، صرّح زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، بأن تدمير هذه المحطة النفطية من شأنه أن "يشل الاقتصاد الإيراني ويطيح بالنظام الحاكم". كما أعلن أن على إسرائيل "تدمير كافة حقول النفط الإيرانية ومنشآت قطاع الطاقة الموجودة في جزيرة خرج".

ما مدى خطورة شن هجوم بري أمريكي؟

لقد تم مؤخراً نشر وحدتين من مشاة البحرية الاستكشافية (MEU) في منطقة الشرق الأوسط؛ وتتخصص هاتان الوحدتان في عمليات الإنزال البرمائي سريعة الاستجابة، وشن الغارات، وتنفيذ مهام الهجوم انطلاقًا من السفن البرمائية التابعة للبحرية.

وقدمت التدريبات العسكرية السابقة التي شاركت فيها وحدات مشاة البحرية الاستكشافية مشهدًا مهيبًا تمثل في تحليق المروحيات الهجومية في السماء، وانتشار القوات على الشواطئ، ورسو سفن الهجوم الضخمة في المياه.

قد يهمك أيضاً

وفي تصريح له يوم الثلاثاء الماضي، قال جيمس ستافريديس، القائد الأعلى السابق لقوات الحلفاء في حلف "الناتو"، إن السفن التابعة لوحدات مشاة البحرية الاستكشافية "تمتلك قدرات قتالية هائلة".

لكنه حذر من أنه قبل الشروع في أي عملية برية، سيتعين على هذه القوات عبور مضيق هرمز والوصول إلى الجزء الشمالي من الخليج، حيث ستواجه تحديات تتمثل في الطائرات الإيرانية المسيرة، والصواريخ الباليستية، والألغام المزروعة في الممر المائي، وذلك وفقاً لما كتبه ستافريديس في مقال نُشرته شبكة "بلومبيرغ".

وقال ستافريديس: "بمجرد تمركز مشاة البحرية قبالة جزيرة خرج، سيحتاجون إلى فرض سيطرة جوية وبحرية مطلقة على نطاق يمتد لمسافة 100 ميل على الأقل حول الجزيرة".

ويتمثل أحد المخاطر الجسيمة في احتمالية قيام إيران بشن ضربات تستهدف السفن البرمائية. أما الشاغل الآخر، فهو مصير سكان الجزيرة – الذين يُقدّر عددهم بالآلاف، ومعظمهم من عمال قطاع النفط – والذين سيتعين "احتواؤهم" أو إجلاؤهم، بحسب ما ذكره ستافريديس.

كما طرح ستافريديس تساؤلات حول مدى النفوذ الاستراتيجي الذي قد تمنحه مثل هذه العملية لواشنطن، إذ قال: "إذا كانت الفكرة تكمن في استخدام هذه العملية لاحقًا كورقة مساومة مع طهران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، فليس من الواضح ما إذا كان القادة المتبقون في النظام الإيراني سيرضخون للتهديد المتمثل في خسارة جزيرة خرج".

وأضاف قائلاً: "قد يرفضون رفضًا قاطعًا الموافقة على التخلي عن أي شيء في مقابل جزيرة خرج".

وإلى جانب احتمالية وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية، قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمركز الأبحاث الأمريكي البارز "مجلس العلاقات الخارجية"، إن أي مهمة عسكرية في جزيرة "خرج" من شأنها على الأرجح أن تؤدي إلى "استنزاف المزيد من مخزونات الصواريخ الأمريكية".

ورغم أن السبب الدقيق الذي يدفع الولايات المتحدة إلى التفكير في الاستيلاء على جزيرة "خرج" لا يزال غير واضح، أشار هاس إلى أن هذه الخطوة "ستُعتبر على الأرجح –من قِبَل الكثيرين في المنطقة وحول العالم– محاولة أمريكية للاستيلاء على النفط الإيراني"، وذلك حسبما كتب في تدوينة له على صفحته الخاصة في منصة "Substack".

هل استعدت إيران لاحتمالية شن هجوم أمريكي؟ 

صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الأربعاء الماضي، بأن "أعداء إيران، بدعم من إحدى دول المنطقة"، يستعدون لاحتلال إحدى جزر البلاد، دون أن يذكر اسم تلك الجزيرة بالتحديد.

وكتب قاليباف في منشور على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) قائلًا: "إن جميع تحركات العدو تخضع للمراقبة الكاملة من جانب قواتنا المسلحة. وإذا ما تجاوزوا الخطوط الحمراء، فإن كافة البنى التحتية الحيوية لتلك الدولة الإقليمية ستتحول، دون أي قيود، إلى أهداف لهجمات لا هوادة فيها".

وفي اليوم نفسه، قال قاليباف أيضًا: "إننا نراقب عن كثب كافة التحركات الأمريكية في المنطقة، ولا سيما عمليات نشر القوات".

قد يهمك أيضاً

ووفقاً لعدة أشخاص مطلعين على تقارير الاستخبارات الأمريكية المتعلقة بهذا الشأن، فقد دأبت إيران خلال الأسابيع الأخيرة على زرع الفخاخ ونقل أفراد عسكريين إضافيين وأنظمة دفاع جوي إلى جزيرة "خرج"، وذلك استعدادًا لعملية أمريكية محتملة تهدف للسيطرة على الجزيرة.

وأفادت المصادر بأن الجزيرة تمتلك بالفعل تحصينات دفاعية متعددة الطبقات، كما قام الإيرانيون خلال الأسابيع الأخيرة بنقل أنظمة إضافية من الصواريخ الموجهة "أرض-جو" التي تُطلق من على الكتف -والمعروفة اختصاراً باسم MANPADs- إلى هناك.

وأضافت المصادر أن إيران عمدت أيضاً إلى زرع فخاخ متنوعة حول الجزيرة، بما في ذلك ألغام مضادة للأفراد وأخرى مضادة للمدرعات، مشيرة إلى أن عمليات الزرع شملت المناطق الواقعة على طول الشريط الساحلي للجزيرة.

هل سبق للولايات المتحدة أن هاجمت جزيرة "خرج" من قبل؟

نعم. ففي وقت سابق من الشهر الجاري، صرّح ترامب بأن الولايات المتحدة قد قصفت "كل هدف عسكري" على الجزيرة، وهدّد بمهاجمة بنيتها التحتية النفطية إذا استمرت إيران في منع السفن من عبور مضيق هرمز.

وأظهر مقطع فيديو نُشر على Truth Social، منصة التواصل الاجتماعي التي أسسها ترامب، وتم تحديد موقعه الجغرافي بواسطة شبكة CNN، ضربات أمريكية استهدفت مرافق المطار في الجزيرة، حيث بدت الانفجارات الضخمة والأعمدة السوداء من الدخان واضحة في جميع أرجاء اللقطات المصورة.

قد يهمك أيضاً

وفي اليوم ذاته، قال ترامب إن جزيرة "خرج" ليست "في صدارة القائمة، لكنها واحدة من بين أمور عديدة ومختلفة، وبإمكاني تغيير رأيي في غضون ثوانٍ".

غير أنه، ومنذ وقت مبكر يعود إلى عام 1988 - أي قبل عقود من انتخابه رئيسًا - كان ترامب يتحدث بالفعل عن غزو الجزيرة.

وفي مقابلة أجراها مع صحيفة "الغارديان" البريطانية في ذلك الوقت، قال ترامب: "لو أُطلقت رصاصة واحدة على أحد رجالنا أو سفننا، سأقتحم جزيرة خرج وأسيطر عليها".

ويعتقد مسؤولون في البيت الأبيض أن الاستيلاء على جزيرة "خرج" من شأنه أن "يُفلس تمامًا" الحرس الثوري الإيراني، وفقًا لما ذكره أحد المسؤولين، وقد يؤدي في حال تحققه إلى إنهاء الحرب بشكل سريع.

غير أن العديد من المسؤولين داخل الإدارة الأمريكية يتحفظون على مثل هذه الخطوة، لا سيما وأن تنفيذها سيتطلب حشد أعداد كبيرة من القوات البرية.

ما هي ردود فعل الأطراف الإقليمية؟

قال مصدر خليجي مسؤول رفيع المستوى إن الحلفاء الخليجيين يحثون إدارة ترامب، في أحاديثهم الخاصة، على عدم إطالة أمد الحرب من خلال نشر قوات برية على الأرض لاحتلال جزيرة "خرج".

وأضاف المسؤول الخليجي أن مصدر القلق يكمن في أن احتلال الجزيرة بواسطة القوات الأمريكية قد يسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وهو ما قد يؤدي - على الأرجح - إلى رد انتقامي إيراني يستهدف البنى التحتية لدول الخليج، وبالتالي إطالة أمد الصراع.

قد يهمك أيضاً

وقد سبق للمسؤولين الإيرانيين أن أطلقوا تحذيرات بهذا المعنى.

في نوفمبر الماضي، صرّح قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنكسيري - الذي ادعت إسرائيل أنها تمكنت من قتله أمس الخميس- بأن الجزر الإيرانية المنتشرة في أرجاء الخليج العربي تُعد بمثابة "حصون منيعة"، وأضاف: "إذا ارتكب العدو أي خطأ، فإنه سيتلقى ردًا حاسمًا هناك".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق دول الخليج تتصدى لمزيد من الضربات الإيرانية العنيفة.. وقلق متزايد من أن "الأسوأ لم يأت بعد"
التالى قاض أمريكي يرفض إسقاط التهم الموجهة للرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.