اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 25 مارس 2026 04:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تُعدّ آن لو بار واحدة من أبرز العارضات الفرنسيات اللواتي نجحن في تحدّي معايير العمر في عالم الموضة، إذ تمكنّت بعمر يزيد عن الخمسين عامًا، أن تصنع لنفسها بصمة مميزة خلال أسابيع الموضة العالمية، معتبرة أن شعرها الرمادي الطبيعي جزءاً لا يتجزأ من هويتها.
سارت عارضة الأزياء الفرنسية التي تبلغ من العمر 54 عاماً في مسار غير تقليدي، حيث لم تبدأ تجربتها في سن مبكرة كما هو شائع، بل بعد سنوات طويلة في الدراسة والعمل الإدراي، لتدخله بالصدفة قبل ست سنوات، بعدما اكتشفتها مصوّرة تشيلية في العاصمة الفرنسية باريس.
منذ ذلك الحين أصبحت عارضة أزياء متمرسة تتعاون مع علامات عالمية في مجالات الموضة، والمجوهرات، ومستحضرات التجميل.

في أسبوع الموضة في باريس هذا الموسم، شاركت لو بار في عروض لأربع علامات موضة مختلفة، من بينها العلامة اللبنانية "غلامودا".
أوضحت لو بار في مقابلة مع موقع CNN بالعربية أن المشاركة في عروض أسبوع الموضة لا تقتصر بالمشي على المنصة، بل تشمل تجسيد روح العلامة ونقل إحساس القطع التي ترتديها، بالإضافة إلى مراحل التحضير الطويلة من جلسات القياس والبروفات والعمل مع خبراء المكياج، ومصففي الشعر، وبقية العارضات.
أما عن العلامة اللبنانية "غلامودا"، فقد قالت عارضة الأزياء الفرنسية: "تربطني بالمصممة عبير سطوحي قصة مميزة، إذ حظيت بفرصة تصوير إحدى مجموعاتها في شوارع باريس خلال الخريف الماضي، ومنذ ذلك الحين أحببت ارتداء تصاميمها، ليس فقط لجمالها وجودتها العالية، بل لما تمنحه من قوة وثقة للمرأة التي ترتديها".
وبخصوص تنوع الأعمار في عالم الموضة، لاحظت لو بار تغيراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، إذ بدأت العلامات والمصممين يفتحون خياراتهم لمزيد من التنوع، ليس على مستوى العمر فقط، بل أيضاً من ناحية الجسم، والوجوه، والخلفيات الشخصية، معتبرة أن هذه الخطوة تجعل الموضة أكثر حيوية وواقعية وقرباً من الناس، ومتوقعة أن يستمر هذا التوجه مع وعي العلامات التجارية بأهمية التنوع.

وفيما يتعلق بأسلوبها الشخصي، أشارت لو بار إلى أنه أصبح مع مرور السنوات أبسط وأكثر وضوحاً، لأنها باتت تعرف نفسها جيداً وما يناسبها فعلاً. فهي اليوم تميل إلى الأناقة البسيطة والطبيعية مع لمسة من الرقي دون مبالغة، وتتابع بعض الصيحات لكنها لا تجعلها أولوية، مؤكدة أن الأهم هو ارتداء الملابس العملية التي تمنحها الراحة وتعكس شخصيتها.
توقّفت عن صبغ شعرها قبل أكثر من 15 عاماوعن شعرها الرمادي غير المصبوغ، قالت: "ليس مجرد تفصيل جمالي، بل يعكس المرأة التي أصبحت عليها اليوم: قوية، حقيقية، وواثقة من نفسها. توقفت عن صبغه قبل أكثر من خمسة عشر عاماً، في سن الثامنة والثلاثين، حين كان من النادر جداً أن تترك النساء خصلات شعرهن الرمادي تظهر. في ذلك الوقت، كنت أعاني من حساسية في اليدين بسبب المواد الكيميائية للصبغة، ولم أرغب في الالتزام المستمر بهذا الروتين وسط حياتي اليومية بين العمل والعائلة".

لكنّها لفتت إلى أن ردود الفعل لم تكن دائماً إيجابية في البداية، لكن مع مرور الوقت تحوّل القرار إلى مصدر قوة وفخر وفرادة.
وأوضحت لو بار أن كثيراً من النساء يترددن قبل اعتماد الشعر الرمادي الطبيعي بسبب نظرة المجتمع أو عدم معرفتهن بكيفية القيام بذلك، وهنا أحبت إسدائهنّ نصيحة قائلة: " لا يوجد خيار صحيح أو خاطئ، بل الخيار الذي يجعلكِ على طبيعتك وتشعرين بأنك نفسك تماماً".
قد يهمك أيضاً
في هذا السياق، أكدت عارضة الأزياء الفرنسيّة أن مصطلح "التقدم في العمر بإيجابية" أدق من "مكافحة الشيخوخة"، مشددة على أن الوقت الذي يمر لا يجب أن يُنظر إليه كعدو، فكل مرحلة عمرية تحمل تحدياتها، وثراءها، وخبرتها، وحريتها.
وأوضحت لو بار أن حضور النساء فوق الأربعين أو الخمسين في عالم الموضة والجمال أصبح أكبر من ذي قبل، وأن النساء من مختلف الأعمار يشترين الملابس ويعتنين بأنفسهن، ومن الطبيعي أن يُمثّلن في الحملات الإعلانية وعلى منصات العرض، وهو ما يشكل قيمة مضافة للصناعة.
وختمت لو بار حديثها بالقول إن الجمال الحقيقي يبدأ من حب الذات، فكل امرأة جميلة حين تتقبل نفسها وتفخر بها، والجاذبية هي إشعاع داخلي قبل المظهر الخارجي، ويمكن أن يكون ذلك بسيطاً جداً مثل تسريحة شعر، وأسلوب لباس، وابتسامة صادقة، و حضور واثق.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




