أخبار عاجلة
البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة -

مصر تدرس تطبيق العمل عن بعد لمواجهة ضغوط الطاقة جراء حرب إيران.. ما تعليق الخبراء؟

مصر تدرس تطبيق العمل عن بعد لمواجهة ضغوط الطاقة جراء حرب إيران.. ما تعليق الخبراء؟
مصر تدرس تطبيق العمل عن بعد لمواجهة ضغوط الطاقة جراء حرب إيران.. ما تعليق الخبراء؟

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 19 مارس 2026 05:15 مساءً القاهرة، مصر (CNN)--   تدرس الحكومة المصرية تطبيق نظام العمل عن بعد يومًا أو يومين أسبوعيًا، ضمن حزمة إجراءات تستهدف خفض استهلاك الطاقة وتقليل الضغوط الاقتصادية، دون التأثير على سير العمل أو النشاط الاقتصادي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة على خلفية الحرب في إيران، وما تبعها من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميًا.

ويأتي هذا التوجه في وقت قفزت فيه أسعار خام برنت لتتجاوز 119 دولارًا للبرميل خلال جلسة التداول، قبل أن تهبط إلى نحو 112 دولارًا عند الإغلاق، عقب هجمات إيرانية على منشآت طاقة بالمنطقة ردًا على استهداف إسرائيل لحقل غاز "بارس الجنوبي"، في تصعيد يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية ويزيد الضغوط على الدول المستوردة.

العمل عن بعد

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء،  إن الحكومة تدرس تطبيق نظام العمل عن بعد في مختلف الجهات، مع إمكانية تطبيقه يومًا أو يومين أسبوعيًا، موضحًا أن القرار قد يشمل القطاعين الحكومي والخاص، مع استثناء القطاعات الحيوية، مثل المصانع والوحدات الإنتاجية، ومرافق البنية الأساسية كالمياه والكهرباء والغاز، إلى جانب مشروعات النقل والمنشآت الصحية.

وأضاف أن الحكومة تتعامل مع هذا الملف بشكل تدريجي لتجنب التأثير على حركة الاقتصاد، مشيرًا إلى أن الهدف هو خفض استهلاك الطاقة وتقليل الضغوط الاقتصادية، كما يمثل هذا التوجه بديلًا لتفادي اللجوء إلى رفع الأسعار وما قد يصاحبه من موجات تضخمية.

وفي السياق نفسه، أعلنت الحكومة تطبيق حزمة إجراءات اعتبارًا من 28 مارس/ آذار ولمدة شهر، تشمل إغلاق المحلات والمولات والمطاعم والكافيهات في الساعة 9 مساءً، مع مد العمل حتى 10 مساءً يومي الخميس والجمعة، مع استثناء الأنشطة الحيوية.

كما تضمنت الإجراءات إيقاف إنارة الإعلانات على الطرق، وتخفيض إنارة الشوارع لأدنى مستوى ممكن مع الحفاظ على اشتراطات السلامة، إلى جانب إغلاق الحي الحكومي الساعة 6 مساءً بعد العيد، مع التوسع في إنجاز الأعمال الإدارية من المنازل عند الحاجة.

قد يهمك أيضاً

وقال الخبير الاقتصادي وليد جاب الله إن الإجراءات التي تدرسها الحكومة حاليًا، وعلى رأسها تطبيق العمل عن بُعد يومًا أو يومين أسبوعيًا، تأتي في إطار محاولات تخفيف الضغط على استهلاك الطاقة، إلى جانب قرارات أخرى مثل الغلق المبكر للمحال التجارية وترشيد الإضاءة.

وأوضح جاب الله، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن هذه الإجراءات ليست جديدة على المستوى الدولي، حيث طبقتها بعض الدول، موضحاً في الوقت ذاته أن لها آثارًا اقتصادية متفاوتة، من بينها تأثيرات سلبية محتملة على النشاط التجاري نتيجة تقليل ساعات العمل، وكذلك انخفاض نسبي في إتاحة بعض الخدمات الحكومية حال تطبيق العمل عن بعد.

وأشار إلى أن هذه الخطوات تمثل قبولًا بضرر أقل لتفادي ضرر أكبر، موضحًا أن اللجوء إليها يعكس طبيعة المرحلة الحالية التي تتطلب إجراءات استثنائية للتعامل مع التحديات الاقتصادية، لافتاً أن تجربة العمل عن بعد ليست جديدة، حيث تم تطبيقها خلال جائحة "كورونا"، لكنها لا تصلح لجميع القطاعات، إذ يمكن تنفيذها بكفاءة في المجالات التي تعتمد على بنية رقمية قوية، بينما يصعب تطبيقها في القطاعات العملية أو التي تتطلب تواجدًا فعليًا.

وفيما يتعلق بتأثير العمل عن بعد على الإنتاجية، أكد جاب الله أن الأمر يختلف من قطاع لآخر، مشيرًا إلى أن نجاحه يتوقف على مدى جاهزية البنية التكنولوجية، وقدرة المؤسسات على تأمين شبكاتها المعلوماتية، خاصة في ظل مخاطر الأمن السيبراني المرتبطة بإتاحة الوصول إلى الأنظمة من خارج مقار العمل.

وأوضح أن العمل عن بعد في السياق الحالي يعد إجراءً مؤقتًا فرضته الظروف، وليس حلًا دائمًا، لافتًا إلى أن استمراره مستقبلاً سيتوقف على تقييم التجربة ومدى ملاءمتها لطبيعة كل قطاع، وفقًا لمعايير عالمية لا تقتصر على مصر وحدها، حيث تسعى الدولة من خلال هذه الإجراءات إلى تقليل استهلاك الطاقة وتخفيف الضغوط الاقتصادية، خاصة في ظل ما قد يترتب على البدائل الأخرى، مثل رفع الأسعار، من تداعيات تضخمية تؤثر على الاقتصاد والمواطنين.

معدلات التضخم

وسجلت معدلات التضخم ارتفاعًا ملحوظًا قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلكين بنسبة 2.8% خلال فبراير مقارنة بـ 1.2% في يناير / كانون الثاني على أساس شهري، فيما بلغ معدل التضخم السنوي 13.4%، كما سجل التضخم الأساسي 3.0% على أساس شهري و12.7% على أساس سنوي، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

دراسة شاملة

بدوره، قال أستاذ التمويل والاستثمار، هشام إبراهيم، إن تطبيق نظام العمل عن بعد يومًا أو يومين أسبوعيًا، كما تدرسه الحكومة، يعتمد في الأساس على مدى جاهزية المؤسسات لتنفيذه، سواء من حيث طبيعة العمل أو مستوى النضج الرقمي داخل كل جهة، مشيراً أن تقييم تأثير هذا النظام على استهلاك الطاقة لا يقتصر فقط على تقليل الاستهلاك داخل المؤسسات الحكومية، بل يجب أيضًا مراعاة احتمالية زيادة الاستهلاك داخل المنازل، وهو ما يتطلب دراسة شاملة لقياس الأثر الفعلي على مستوى الدولة، من بينها مدى وعي المجتمع واستيعابه لهذا التوجه.

وقال إبراهيم، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، إن تأثير العمل عن بعد على الإنتاجية يختلف من قطاع لآخر، فالقطاع الخاص عادة يتخذ قراراته بناءً على اعتبارات الكفاءة والمصلحة الاقتصادية، بينما يعتمد تطبيقه في القطاع الحكومي على عدة عوامل، من بينها طبيعة الوظائف، ومستوى التحول الرقمي، ومدى احتياج الموظفين للتفاعل المباشر مع المواطنين، مضيفاً أن البعد الجغرافي بين أماكن السكن والعمل، وكذلك طبيعة بيئة العمل داخل المؤسسات، تعد من العوامل المؤثرة في نجاح أو فاعلية هذا النظام.

وأوضح أن العمل عن بعد في السياق الحالي يعد إجراءً مؤقتًا تلجأ إليه الدولة لتقليل استهلاك الطاقة، وتخفيف الأعباء الاقتصادية، مشيرًا إلى أنه يمثل بديلًا أقل كلفة من اللجوء إلى رفع الأسعار، كما يسهم في نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك داخل المجتمع، حيث تسعى الدولة لتحقيق التوازن بين متطلبات الاقتصاد والحفاظ على استقرار الأسعار، مع ضرورة تقييم التجربة لاحقًا لتحديد إمكانية تطبيقها بشكل أوسع في المستقبل.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق مصدر: دولة أوروبية أرسلت فريقًا عسكريًا للعمل مع أمريكا على إعادة فتح مضيق هرمز
التالى لحظة وقوع غارة صاروخية قرب صحفي أثناء بث مباشر في جنوب لبنان

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.