أخبار عاجلة

ربَّانيُّون لا رمضانيُّون!

ربَّانيُّون لا رمضانيُّون!
ربَّانيُّون لا رمضانيُّون!

الأحد 15 مارس 2026 06:52 مساءً عندما تُوفيَّ النبيُّ ﷺ، وأصابَ الحزنُ المسلمين، وتملكتْهُم الحيرة، وقفَ صدِّيقُ هذه الأمة في المسجدِ ليضع النقاط على الحروف، يومها قال للناس قولته الشهيرة:

أيها الناس: مَن كان يعبدُ محمداً فإنَّ محمداً قد مات، ومن كان يعبدُ الله فإن الله حيّ لا يموت!

واتكاءً على كلام أبي بكر، وقياساً عليه، أودُّ لو أنادي في الناس:

أيها الناس: من كان يعبد رمضان فإن رمضان على بُعد خطوةٍ من أن ينقضي، ومن كان يعبد الله فإنّ الله ربّ كل الأشهر !

لا أحبُّ التخذيل وتكسير المجاذيف، ويُعجبني النصف الممتلئ من الكوب لدرجة أنه أحياناً يشغلني عن نصفِه الفارغ، وأحبُّ أن أوقد شمعة لأن في هذا الموضع لا يُجدي لعن الظلام !

إنّ إقبال الأمة على شهرِها الذي اجتباه لها ربها ليسرُّ القلب، ويثلجُ الصدر!

إنَّ مشهد الصفوف الكثيرة في صلاة الفجر متعة للعين، وطمأنة للقلب أن هذه الأمة تمرضُ ولا تموتُ، وأنه سبحانه يبعثُ لها على رأس كل عام شهراً يُحيي فيها ما مات منها طوال العام!

ومنظرُ المساجد ممتلئة في صلاةِ التروايحِ عن آخرها يدعو للبهجة ويبعثُ على السرور!

وإن حديث الناس عن ختماتِ القرآن ختمة بعد ختمة مفرح!

واشتراك الصغار في مسابقات حفظ القرآن الرمضانية يُنبئ أن بذور مستقبل هذه الأمة بخير وأنها ستهيج وتؤتي أُكلها يوماً ما!

وإن أطباق الطعام المتبادلة بين الجيران لهو طقس من طقوس المحبة والإلفة وليس عادة غذائية!

إن كثرة الصدقات، وتعاهد الفقراء، لآية من آيات التكافل!

ولكن الأمر الذي لا أفهمه، لماذا لا نحمل أخلاق رمضان، وعبادات رمضان معنا طوال العام؟

لماذا في العشر الأواخر تتعدد الصفوف في صلاة الفجر وفي أيام شوال الأولى لا يكاد يكتمل الصف الأول؟

لماذا علينا أن نتعامل مع القرآن على أنه كتاب شهر لا كتاب دهر؟

لماذا لا نبحث عن الفقراء في بقية أشهر السنة؟

لماذا لا نهدي جيراننا أطباق الطعام في ربيع الأول أو حزيران أو ديسمبر!

لماذا يتوقف تشجيع الصغار على حفظ سور القرآن أو يخبو بعد رمضان، لماذا لا يكون سباقاً طوال العام؟!

إنّ مشاهد تبجيل رمضان، والقيام بحقه صلاةً وصياماً وقرآناً وصدقات لهو أمر عظيم ومفرح، والأمة التي تتمسك بهذا الشهر بهذا الشكل ولا تضيعه كما فعلت الأمم من قبلها لهي أمة خليقة أن تعود سيرتها الأولى قائدة لهذه البشرية، وحاملة لواء الحضارة والإنسانية كما فعلت على مدى قرون!

ولكن هذه الأمة لن تستعيد مكانها الطبيعي حتى تحمل رمضان معها إلى بقية الشهور، فكونوا ربانيين لا رمضانيين، وكل عام وأنتم بخير!

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ما حقيقة الفيديو المتداول لـ"احتجاجات شعبية جديدة في إيران"؟
التالى خمس مواجهات في دوري اليد اليوم

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.