صناع أفلام إيرانيون يتوجهون إلى حفل الأوسكار بينما تعصف الحرب ببلادهم

صناع أفلام إيرانيون يتوجهون إلى حفل الأوسكار بينما تعصف الحرب ببلادهم
صناع أفلام إيرانيون يتوجهون إلى حفل الأوسكار بينما تعصف الحرب ببلادهم

اخبار العرب -كندا 24: السبت 14 مارس 2026 06:39 مساءً (CNN)-- قد يحظى فيلمان إيرانيان مرشحان للأوسكار بلحظات مميزة على الساحة العالمية خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98، الأحد، بينما تواجه هوليوود تحديًا في كيفية تناول الواقع السياسي المتوتر بليلة تُعتبر عادةً احتفالًا بالهروب من الواقع.

وهذان الفيلمان، هما: الفيلم الوثائقي الطويل "Cutting Through Rocks"، وهو أول فيلم وثائقي إيراني يُرشح لجائزة أفضل فيلم وثائقي طويل، والفيلم المرشح لجائزة أفضل فيلم  دولي "It Was Just an Accident".

وجاءت الترشيحات في يناير/ كانون الثاني الماضي، وسط أجواء سياسية متوترة، حيث شنت الحكومة الإيرانية حملة قمع عنيفة ضد المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل الآلاف. وعندما يجتمع كبار نجوم هوليوود يوم الأحد لحضور حفل توزيع الجوائز السنوي، سيكون قد مضى أكثر من أسبوعين على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وقال محمد رضا عيني وسارة خاكي، الزوجان اللذان أخرجا فيلم " Cutting Through Rocks"، إن الاحتفال بنجاح الفيلم الوثائقي كان صعباً وسط الاضطرابات، وذلك في حديثهما مع كريستيان أمانبور، كبيرة المذيعين الدوليين في شبكة CNN، قبل اندلاع الحرب.

ويتناول الفيلم قصة سارة شاهوردي، وهي قابلة ريفية وسائقة دراجة نارية، تُصبح أول امرأة تترشح لمنصب حكومي في قريتها، مناضلةً من أجل حقوق النساء والفتيات. ويُقدم الفيلم لمحةً عن التغيرات التي كانت تحدث داخل إيران على مدى أجيال.

وقالت خاكي، قبل اندلاع الحرب: "لم تكن رحلة شاهوردي سهلة، لكن هذه الشرارات الصغيرة من الأمل تُبقيني متفائلةً بما يحمله المستقبل".

وأضاف زوجها، عيني: "الشيء الوحيد الذي يمنحني الأمل في مستقبل بلادنا هو شعبها، أشخاص مثل سارة شاهوردي في الفيلم، وأشخاص مثل سارة خاكي خلف الكاميرا، الذين يتشاركون نفس الرسالة في إحداث تغيير في مجتمعاتهم".

وكانت جولات موسم الجوائز بالغة الصعوبة وسط حالة عدم اليقين المتزايدة، حيث واجه المخرج جعفر بناهي، مواقف لا تُطاق خلال جولته الترويجية لفيلمه " It Was Just an Accident"، ويدور الفيلم حول مجموعة من الأشخاص يواجهون الرجل الذي اشتبهوا بتعذيبهم في سجن بطهران.

وفي حديثه مع شبكة CNN وسط الاحتجاجات الدامية في يناير/ كانون الثاني الماضي، قال بناهي إنّ "قلبه وعقله كانا هناك" في طهران، أثناء الترويج لفيلمه.

قد يهمك أيضاً

وفي طريقه إلى حفل جوائز غولدن غلوب في وقت لاحق من ذلك الشهر، علق في زحام المرور يشاهد مقطع فيديو لمشرحة بالقرب من طهران تعج بجثث المتظاهرين، كما صرح مؤخرًا لشبكة NBC.

وأضاف: "لم يسمح لنا الأمن بمغادرة سياراتنا، وشعرت بالاختناق"، وقال فور وصوله إلى السجادة الحمراء: "لم أكن قادراً على الكلام، كنت أخرج مراراً وتكراراً محاولاً استعادة توازني النفسي، كنت أخرج للتدخين".

وعلم بناهي بالضربات الأمريكية- الإسرائيلية أثناء سفره من برشلونة إلى نيويورك لتسجيل مقابلة في برنامج " The Daily Show".

وتؤثر تجربة بناهي الشخصية على أعماله، فقد واجه الاعتقال، ومنعته السلطات الإيرانية من صناعة الأفلام، والسفر، والتحدث إلى وسائل الإعلام.

وفيلمه المرشح لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم دولي، هو أول أفلامه منذ رفع الحظر عنه، وقد فاز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي في مايو/ أيار الماضي، وتم ترشيحه لـ 4 جوائز غولدن غلوب.

ولطالما حظي المخرجون الإيرانيون بمواسم جوائز حافلة. فمن أعمال أصغر فرهادي، الحائزة على جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي، إلى عقود من الهيمنة على مهرجاني كان وبرلين، بنى المخرجون الإيرانيون سمعة طيبة في الواقعية الشعرية، والعمق الأخلاقي، والنقد البنّاء.

وفي برنامج  جون ستيوارت، ذكّر بناهي المذيع بأن العديد من المخرجين الإيرانيين يواجهون السجن بسبب فنهم، وأن أي شكل من أشكال التعبير عن الرأي قد يُكلّف ثمنًا باهظًا.

وقال بناهي لستيوارت: "كنت أشاهد برنامجك الآن، لو قلتَ عُشر ما قلته في إيران، لكانت العقوبة الإعدام"، وسأله المذيع: "هل سأُقتل؟".

وكرر بناهي: "لأننا في أفلامنا لا نصل حتى إلى عُشر ما قلته هنا". وأضاف: "هناك العديد من المخرجين الإيرانيين في السجن الآن، وخلال الشهرين الماضيين اللذين شهدا احتجاجات، قُتل أحد أصدقائنا المخرجين في الشارع".

أما في هوليوود، فمن الصعب أن نرى اعترافًا حقيقيًا بالصراع من مقدمي الجوائز أو المرشحين الذين لا تربطهم صلة مباشرة بإيران. ومن المرجح أن يقع العبء على عاتق المخرجين الإيرانيين أنفسهم إذا أتيحت لهم فرصة الظهور على المسرح، وهو انتصار لن يكون محض صدفة.

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عبر مضيق هرمز
التالى مصر تعتزم رفع الحد الأدنى للأجور وسط ضغط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.