أخبار عاجلة

أراد "حملة صليبية".. كيف تبدو عقيدة وزير الدفاع الأمريكي في ظل الحرب على الجمهورية الإسلامية؟

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 13 مارس 2026 08:43 صباحاً تحليل من زاكاري وولف، كاتب ومحلل سياسي بشبكة CNN

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يحب بيت هيغسيث وزير الحرب الأمريكي، كما يفضل أن يُطلق عليه، أن يتحدث عن كيف أن الرب يقف إلى جانبه.

خلال مقابلة مع شبكة CBS الإخبارية، الأسبوع الماضي، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن إيران لا ينبغي أن تشك في عزيمة الولايات المتحدة لأنها مدعومة من قبل القوة العليا.

وأضاف: "قدراتنا أفضل. وإرادتنا أفضل. وقواتنا أفضل. إن عناية الرب القدير تحمي تلك القوات، ونحن ملتزمون بهذه المهمة".

سأل مراسل شبكة CBS عما إذا كان هيغسيث ينظر إلى الحرب من منظور ديني، ليرد وزير الدفاع قائلا: "أعني، من الواضح أننا نحارب متعصبين دينيين يسعون إلى امتلاك القدرة النووية من أجل تحقيق نهاية العالم الدينية". وأضاف لاحقاً أن الجنود "يحتاجون إلى التواصل مع إلههم القدير في هذه اللحظات".

قد يهمك أيضاً

بعد يومين، وبعد فترة وجيزة من عودته من مراسم نقل جثامين الجنود الذين قتلوا في المعركة، اقتبس هيغسيث من المزمور 144 في مؤتمر صحفي بالبنتاغون: "مبارك الرب صخرتي، الذي يدرب يدي على الحرب وأصابعي للقتال".

هيغسيث يجادل بأن الولايات المتحدة دولة مسيحية

لطالما رغب هيغسيث في إعادة برمجة البلاد.

وقال في إفطار الصلاة الوطني الأخير: "لقد تأسست أمريكا كدولة مسيحية". وأضاف، وهو يربط بين الدين ومقولة شهيرة لبنجامين فرانكلين حول ما إذا كانت الولايات المتحدة جمهورية أم ملكية: "ستبقى دولة مسيحية في جوهرها، إن استطعنا الحفاظ عليها".

وأضاف هيغسيث: "لسنا مجرد محاربين مسلحين بترسانة الحرية، بل نحن في نهاية المطاف مسلحون بترسانة الإيمان"، دامجًا بين فكرة فرانكلين روزفلت القائلة إن الولايات المتحدة يجب أن تكون ترسانة الديمقراطية، مع رؤيته الشخصية الدينية للعالم.

وشم الإيمان على صدره

يقول هيغسيث إن أحد وشومه - صليب القدس، وهو رمز ديني مرتبط بالحروب الصليبية - أدى إلى وصفه بالمتطرف واستبعاده من مهمة وحدته لحضور حفل تنصيب الرئيس السابق جو بايدن في عام 2021. وتعود جذور هذه الصورة إلى الحروب الصليبية، عندما حاول المسيحيون الأوروبيون استعادة الأرض المقدسة من المسلمين.

هيغسيث
Credit: Pete Hegseth/Instagram

عبارة Deus Vult (أي "بمشيئة الله") محفورة أيضًا على جسد هيغسيث. وفي كتابه "الحملة الصليبية الأمريكية" الصادر عام 2020، يصف هذه العبارة بأنها "صرخة حشد الفرسان المسيحيين وهم يسيرون نحو القدس".

"حملة صليبية" في القرن الحادي والعشرين

لقد كانت معارضة الإسلاميين، أو أولئك الذين يرغبون في إعادة تنظيم المجتمع والحكومة حول الدين الإسلامي، بمثابة دافع قوي في حياة هيغسيث العامة.

في كتابه "الحملة الصليبية الأمريكية"، كتب أن الولايات المتحدة تواجه "لحظة حرب صليبية" تُذكّر بالغزو المسيحي للأراضي المقدسة في القرن الحادي عشر. ووفقًا لهيغسيث، فإن الإسلاميين مدعومون من قبل "اليساريين" الأمريكيين ضد الأمريكيين المسيحيين المتدينين.

وكتب قائلاً: "لا نريد القتال، ولكن كما فعل إخواننا المسيحيون قبل ألف عام، لا بدّ لنا من ذلك". 

وقد تنبأ بفكرة أن الولايات المتحدة ستخوض حرباً إلى جانب إسرائيل.

HEGSETH NETANYAHU
Credit: gettyimages-

وقال هيغسيث: "نحن المسيحيون - إلى جانب أصدقائنا اليهود وجيشهم العظيم في إسرائيل - نحتاج إلى حمل سيف التمسك بالقيم الأمريكية دون اعتذار والدفاع عن أنفسنا. يجب علينا دحر الإسلاموية - ثقافيًا وسياسيًا وجغرافيًا، وفي حالة شرور مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، عسكريًا".

عدم ثقة طويلة الأمد بالإسلام

يشير مصطلح "الحملة الصليبية الأمريكية" إلى حمل السلاح ضد داعش، لكن الولايات المتحدة الآن تخوض حربًا إلى جانب إسرائيل ضد إيران، الجمهورية الإسلامية. وفي فقرة أخرى من الكتاب، شرح هيغسيث وجهة نظره بشأن التهديد الذي يشكله الإسلام على الولايات المتحدة.

كلما طال أمد عيش الأمريكيين في وهم أن الإسلام دين سلام، لا سيما مع استمرار تغير التركيبة السكانية في أوروبا والولايات المتحدة، كلما ازدادت مهمتنا صعوبة. فالإسلام في حالة حرب مع أعدائه - أي جميع "الكفار" - منذ تأسيسه، ولن يتوقف ذلك أبدًا.

بينما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل القتال بضربات جوية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى لإيران عل خامنئي في فبراير الماضي، تزعم إدارة ترامب أن المعركة مستمرة منذ عام 1979، عندما أطاحت الثورة الإسلامية بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة من السلطة.

فرض المزيد من الدين في البنتاغون

بصفته وزيرًا للدفاع قبل الحرب، أطلق هيغسيث جهودًا "لإعادة عظمة سلاح القساوسة العسكريين". من المفترض أن يقوم القساوسة العسكريون بخدمة جميع الأديان، لكن هيغسيث يريد إعادة كتابة دليلهم لإعادة إدراج المزيد من الدين والاعتماد بشكل أقل على اللغة العلمانية.

وقال في منشور على منصة "إكس" (تويتر سابقا): "لقد تم تهميش المقاتلين المؤمنين بسبب النزعة الإنسانية العلمانية في الجيش".

كما يروج لصلاة شهرية تُبث في جميع أنحاء البنتاغون. وفي فبراير، دعا هيغسيث قسّه دوغ ويلسون، وهو قومي مسيحي يدعو إلى تحويل الولايات المتحدة إلى دولة دينية مسيحية، لإلقاء كلمة أمام الجيش الأمريكي.

e01e692c3d.jpg

01:21

بحضور هيغسيث.. قس مسيحي قومي يقود الصلاة داخل البنتاغون

أوضح ويلسون، في مقابلة مع شبكة CNNالعام الماضي، وجهة نظره عن النساء باعتبارهن "النوع الذي يخرج منه الناس" ودافع عن فكرة أن الولايات المتحدة يجب أن تكون دولة دينية مسيحية.

شكاوى من الجيش العلماني

أعلنت مؤسسة الحرية الدينية العسكرية، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بالدفاع عن حقوق العسكريين، أنها تلقت العديد من الشكاوى خلال أقل من شهر من الحرب. ولم تتمكن شبكة CNN من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الشكاوى. ووفقًا لمايكي واينشتاين، مؤسس المؤسسة والمحامي السابق في سلاح الجو، فإن السبب في ذلك هو خوف مُقدمي هذه الشكاوى من الانتقام.

لكنه قال إن الشكاوى تتضمن حديثاً بين القادة العسكريين بأن الحرب على إيران جزء من نبوءات الكتاب المقدس عن نهاية الزمان. وقد دعا الديمقراطيون في مجلس النواب إلى إجراء تحقيق في هذه الشكاوى.

وأضاف وينشتاين أن لغة هيغسيث تعطي انطباعًا للعالم الإسلامي بأن الولايات المتحدة تشن حملتها الصليبية الخاصة.

وتابع قائلا: "إننا نبدو تمامًا كنسخة تاسعة من الحروب الصليبية الثماني السابقة، التي امتدت من القرن الحادي عشر إلى القرن الثالث عشر. بالنسبة لجماعة بوكو حرام، وداعش، وطالبان، والقاعدة في شبه الجزيرة العربية، سواء كانوا شيعة أو سنة، فإننا ببساطة نهاجم دولة إسلامية ضخمة، وكل ما يفعله هذا هو أن يكون بمثابة مكسب دعائي هائل لأولئك الذين نحاربهم".

لا يبدو أن هيغسيث قد تحدث علنًا عن نبوءات نهاية الزمان أو عن فكرة أن استعادة إسرائيل للأراضي المقدسة تنبئ بالوحي. لكنه لا يتجاهل فكرة أن الولايات المتحدة يجب أن تتحالف مع إسرائيل لأسباب دينية.

مسيحي وصهيوني

في سلسلة من الأسئلة المتعاطفة خلال جلسة استماع تثبيته العام الماضي بالكونغرس، سأل السيناتور توم كوتون، وهو جمهوري من ولاية أركنساس، هيغسيث عما إذا كان يعتبر نفسه صهيونيًا مسيحيًا.

ورد قائلا: "أنا مسيحي، وأدعم بقوة دولة إسرائيل ودفاعها الوجودي والطريقة التي تقف بها أمريكا إلى جانبها كحليف عظيم".

الصهيونية هي فكرة مفادها أن للشعب اليهودي الحق في تأسيس دولته والدفاع عنها في الشرق الأوسط. أما الصهيونية المسيحية، كمصطلح مستقل، فهي فكرة مفادها أن حق اليهود في العودة إلى الأرض المقدسة مكفول في سفر التكوين.

قد يهمك أيضاً

وقالت أليسون شورتل، أستاذة العلوم السياسية والدين في جامعة أوكلاهوما، والتي شاركت في تأليف كتاب عن القومية المسيحية، إن "البعض يعتقد، وخاصة المسيحيين، أن إسرائيل هي تحقيق للنبوءة الكتابية، وتحديداً فيما يتعلق بالمجيء الثاني للمسيح".

شكل من أشكال الاستثنائية الأمريكية

وأضافت شورتل أن مذهب هيغسيث في المسيحية الإنجيلية يتماشى مع وجهة نظر الاستثناء الأمريكي، مما يعني أن الأمريكيين مختلفون عن الناس في أماكن أخرى ومنخرطون في صراع أخلاقي أوسع مع المجتمعات الأخرى.

وتابعت قائلة: "إن القومية المسيحية والاستثنائية الدينية الأمريكية جزء لا يتجزأ من نفس الترتيب الذي يضع المسيحيين في القمة، بينما يتراجع كل من عداهم إلى الأسفل بطريقة مهيمنة للغاية".

نحن أو هم

إيران، بالنسبة لشخص لديه هذه النظرة للعالم، "تقف على الجانب الآخر من معركة تتعلق بالمبادئ والمعتقدات والقيم بقدر ما تتعلق بالمصلحة الوطنية"، وفقًا لدانيال هوميل، مؤلف كتب عن الإنجيليين في الولايات المتحدة ومدير مركز لومين، الذي يصف نفسه بأنه مجتمع من العلماء المسيحيين في ماديسون، ويسكونسن.

وأضاف هوميل: ""إن الأفكار المتعلقة بكون إسرائيل مختارة أو أن الأحداث التي تحدث في الشرق الأوسط ذات أهمية كونية، هي وجهة نظر منتشرة على نطاق واسع، وخاصة بين المسيحيين الأمريكيين البيض".

وبينما وصفت آراء هيغسيث بأنها هامشية، قالت شورتل إن حوالي نصف الأمريكيين يدعمون نوعًا من الأيديولوجية القومية المسيحية، بما في ذلك فكرة أن الولايات المتحدة تأسست كدولة مسيحية وأنها موحى بها إلهيًا.

وأضافت شورتل: "في غياب السياق الذي قد يكون جزءًا من الحركة القومية المسيحية، فإن الناس يحبون الفكرة العامة بشكل كافٍ" ما يضيف "عددا مثيرا للقلق من الأمريكيين، نظرًا لارتباطها بالكثير من النتائج والمعتقدات المعادية للديمقراطية".

لا يواجه هيغسيث صعوبة في التعامل مع مثل هذه المعضلات. ففي كتابه "الحملة الصليبية الأمريكية"، استطاع التوفيق بين تعاليم يسوع السلمية ومعارضته لجهود التنوع ودعوته العامة إلى حمل السلاح.

وكتب: "إن ما يسمى بالتسامح يبدو استسلامًا بالنسبة للإسلاميين، لأنه كذلك بالفعل. لقد أخبرنا يسوع أن ندير الخد الآخر، لكنني متأكد تمامًا أنه لم يكن ينصح وزير الدفاع في ذلك الوقت".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق كيت ميدلتون "ترقص حافية القدمين" في مهرجان هندوسي ببريطانيا
التالى "احتراق مدمرة أمريكية جراء هجوم صاروخي إيراني".. ما حقيقة الادعاء؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.