اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 10 مارس 2026 05:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- من منا لم يستوقفه مشهد العمارة المذهلة في القاهرة التاريخية بمصر، التي تُعد إحدى أقدم المدن في العالم.
بالنسبة للمصور المصري ماثيو رائف، وهو مقيم بمدينة الإسكندرية في مصر، يُعد تصوير معالم القاهرة القديمة بمثابة شغف، نظرا لتعلّقه بعمارة مساجدها القائمة بشموخ في قلب شوارعها القديمة.

ويقول رائف في مقابلة مع موقع CNN بالعربية: "لطالما استوقفتني المآذن الشاهقة بتفاصيلها الدقيقة، وزخارفها، ونقوشها، وملامحها المعمارية التي تروي تاريخًا طويلًا"، مضيفا: "شعرت بأن عليّ أن أبرزها بأسلوب مختلف، حيث اخترت فكرة الإطار لأوجّه النظر مباشرةً إلى جمالها، وأعزلها للحظةً عن صخب ما يحيط بها".

ويشير رائف إلى أن أكثر الأماكن التي يستهوي التصوير فيها هي صحراء المماليك، المعروفة تاريخيا بـ"مدينة الموتى"، التي تُعد في نظره أكثر من منطقة مقابر، إذ يصفها بكونها "متحف مفتوح للعمارة الإسلامية، يزخر بالقباب والمآذن العائدة إلى عصر المماليك".
ويضيف: " ثمة سكون مهيب فيها يجمع بين رهبة المكان وجماله في آنٍ واحد".

وخلال توثيق هذه السلسلة، حرص رائف على اختيار التوقيت الأمثل للتصوير من حيث الإضاءة وقلة الازدحام، مشيرا إلى أن الهدوء في الجوامع ساعده على تأمّل التفاصيل بعمقٍ أكبر، واستشعار روح المكان قبل التقاط الصورة.

من وجهة نظر المصور المصري، فإن أكثر ما يميز القاهرة القديمة يتمثل بأهلها، إذ يتميز هؤلاء ببساطة تفاصيل حياتهم اليومية، إلى جانب شوارعها ومبانيها التي ما تزال تحتفظ بهويتها رغم تعاقب السنين.
ويضيف: "أحرص دائمًا على تصوير المباني المحيطة بالجوامع، مبرزا جمالية المآذن والقباب وسط البيوت القديمة".

أما أكبر التحديات في توثيق هذه السلسلة، فتمثل في البحث عن زاوية مختلفة، لم يسبقه مصور إليها من قبل. ويقول رائف: "هذا ما دفعني للعودة إلى المكان ذاته مرارًا، وتجربة تكوينات متنوّعة، وانتظار الضوء المناسب".
ويضيف المصور المصري: "في كل زيارة أكتشف تفاصيل جديدة لم أكن قد تنبهت إليها، وهو جانب مفضل لدي في هذه الرحلة، إذ إنّ الصورة ليست مجرد لقطة، بل حكاية أرويها من خلال عدستي".
وقد تلقى رائف العديد من رسائل الإعجاب عند مشاركته هذه السلسلة من الصور عبر حسابه على "انستغرام"، والتي شكّلت دافعًا كبيرًا له لمواصلة عمله، على حد تعبيره.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






