اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 10 مارس 2026 03:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تتحوّل المنازل إلى مساحات نابضة بالدفء والسكينة خلال شهر رمضان، حيث تلتقي الروحانية مع الجمال في تفاصيل التصميم الداخلي. ويبرز هنا دور الديكور في صنع أجواء تحتفي بشهر رمضان، من دون المساس براحة الحياة اليومية أو الطابع العملي للمكان.
تشارك مصمّمة الديكور الداخلي اللبنانية مايا ترك، في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة، رؤيتها لتصميم المساحات المنزلية خلال شهر رمضان، مقدّمةً مجموعة من النصائح والأفكار العملية لتهيئة أجواء رمضانية متوازنة تجمع بين الأصالة والحداثة.
بدأت ترك حديثها بالقول إنّ تصميم المنازل خلال شهر رمضان يقوم على مبدأ "الإضافة لا الاستبدال"، حيث تفضّل تعزيز العناصر الموجودة أصلًا بدل إحداث تغييرات جذرية في المساحة. وتعتمد في ذلك على إدخال لمسات من الدفء والنعومة، إلى جانب صنع نقاط تركيز بصرية هادئة، مع الحفاظ على توزيع عملي ومريح يناسب تفاصيل الحياة اليومية.
واعتبرت أنّ الأجواء الرمضانية تبدأ من الضوء والملمس، إذ تؤدي الإضاءة الناعمة دورًا أساسيًا في تحويل المزاج العام للمكان، إلى جانب الأقمشة الغنية بالملمس، والمواد الطبيعية، والعطور المختارة بعناية. كما تحرص على صنع عنصر بصري محوري في المساحة، سواء عبر تنسيق طاولة الطعام أو تصميم ركن خاص، يمنح المكان بعدًا عاطفيًا وروحيًا.
أما الإضاءة، فأشارت مصمّمة الديكور الداخلي اللبنانية إلى أنها العنصر الأهم في ديكور رمضان، حيث يجب تخفيف الإضاءة القوية، واستبدالها بإضاءة طبقية تعتمد على المصابيح الجانبية، والفوانيس، والشموع، ما ينتج أجواء حميمية تفيض بالسكينة، فيما تضيف الظلال عمقًا بصريًا يعزّز الإحساس بالهدوء والراحة خلال الأمسيات الرمضانية.
وفيما يخص الألوان، نصحت ترك باعتماد لوحات لونية ترابية هادئة، مثل البيج الرملي، والزيتوني، والأبيض الدافئ، مع لمسات أعمق من العنابي أو الذهبي المعتّق. ولفتت إلى أنّها تفضّل إدخال هذه الألوان من خلال الوسائد، ومفارش الطاولات، والأغطية، والإكسسوارات، بدل اللجوء إلى تغييرات جذرية كطلاء الجدران.
أما في إطار تعزيز أجواء الضيافة ولمّ الشمل، ركّزت مصمّمة الديكور الداخلي على توزيع الأثاث بطريقة تشجّع على التفاعل الاجتماعي، عبر ترتيب الجلسات بشكل متقارب أو دائري، وتوسيع مساحة طاولة الطعام، ما يصنع بيئة دافئة تجمع أفراد العائلة حول مائدتي الإفطار والسحور.
قد يهمك أيضاً
ولفتت إلى ضرورة اعتماد البساطة المدروسة في اللمسات الزخرفية، من خلال اختيار قطع محدودة ذات تأثير بصري واضح، مثل صينية أنيقة للتمر، وفانوس لافت، وطبقات من الأقمشة الناعمة، وزهور طبيعية، مؤكدة أن هذه التفاصيل الصغيرة قادرة على إحداث فرق كبير في أجواء المكان، في ظل توجّه عصري مرتكز على الأناقة الهادئة والحرفية العالية.
وفيما يتعلّق بالمزج بين العناصر التقليدية والتصميم العصري، أكّدت تُرك على أهمية تحقيق التوازن عبر تنسيق الفوانيس الشرقية مع قطع أثاث حديثة، أو اعتماد الزخارف الكلاسيكية بألوان هادئة، ما ينتج مساحات معاصرة بروح أصيلة تعبّر عن هوية رمضان من دون مبالغة.

أما في المساحات الصغيرة، فقد أشارت إلى أنّ التركيز على الإضاءة وصنع نقطة بصرية واحدة كفيل بإحداث تحوّل كبير في الأجواء، سواء من خلال تنسيق زاوية طعام بسيطة أو طاولة قهوة أنيقة، إلى جانب استخدام الفوانيس المعلّقة التي تعزّز الأثر البصري من دون ازدحام المكان.
في الختام، شدّدت ترك على أنّ التصميم الداخلي خلال شهر رمضان يجب أن يبتكر مساحات للتوقّف والتأمل، من خلال تقليل الفوضى البصرية، واعتماد خامات ناعمة تحسّن الإحساس الصوتي، وتهيئة أجواء متناغمة تشجّع على الصفاء الذهني والسكينة. فالتصميم الجيد، بحسب فلسفتها، لا يشتّت الانتباه، بل يعزّز الحضور والطمأنينة، ويمنح المنزل روحًا رمضانية نابضة بالهدوء والجمال.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





