اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 2 مارس 2026 01:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في مشهد جوي آسر، يبرز تكوين صخري يتوسط ما يشبه أطلال بحيرة جافة في إيران، بينما تضفي السماء الملبّدة بالغيوم لمسة درامية تجعل المشهد أشبه بلوحة فنية صاغتها أنامل الطبيعة.
يوضح المصور الإيراني مرتضى صالحي في حديثه إلى موقع CNN بالعربية أن هذه البحيرة جفت بالكامل بسبب موجات الجفاف المتتالية التي شهدتها المنطقة على مدى سنوات طويلة، مشيرا إلى أن "آخر مرة احتوت فيها البحيرة على مياه كانت قبل عدة سنوات".
يستعيد صالحي تلك الفترة موضحًا أنه لم يكن قد بدأ ممارسة التصوير الفوتوغرافي بشكل احترافي آنذاك، إلا أن المشهد ظلّ عالقًا في ذاكرته، وكان يتمنى توثيقه يومًا ما.
ويضيف: "أخيرًا، وبعد هطول أمطار نهاية العام الماضي، تحقق ذلك وانتهزت هذه الفرصة الذهبية لتوثيق هذا الحدث الجميل".
يشير المصور الإيراني إلى أن هذه الأراضي الرطبة تقع على طريق سيرجان–بندر عباس، على بُعد نحو 60 كيلومترًا من مدينة سيرجان الإيرانية.
وتقع مدينة سيرجان بين الجبال الوسطى والجبال الشرقية لسلسلة "زاغروس" الجبلية، على بُعد 175 كيلومترًا جنوب غرب محافظة كرمان، بارتفاع 1،766 مترًا فوق مستوى سطح البحر.
تُعد سيرجان، التي تتسم بمناخ شبه صحراوي، من أهم مدن محافظة كرمان نظرًا لموقعها الجغرافي المميّز، ومواردها المعدنية، فضلًا عن القنوات المائية المحفورة، والأراضي الزراعية الخصبة.
من وجهة نظر صالحي، تتجلى أهمية رصد مثل هذه المشاهد في تسليط الضوء على الكنوز الطبيعية في إيران التي يجهلها الكثيرون، مضيفًا: " من خلال عدستي، أسعى للمساهمة في إظهار هذا الجمال بأفضل ما يمكن من خلال توثيق طبيعتها الغنية والمتنوعة".
قد يهمك أيضاً
بالنسبة إلى صالحي، فإن رؤية البحيرة وقد امتلأت بالمياه مجددًا، والقدرة على توثيقها بهذا الشكل، كان شعورًا استثنائيًا بلا شك، حسبما ذكره.
ويضيف: "كنت أحاول التقاط الجمال الخالص لمنظر طبيعي ظل شبه غير مرئي لفترة طويلة".
لم يقتصر سحر المشهد على عدسة صالحي فحسب، إذ يروي المصور الإيراني أن السيارات العابرة كانت تتوقف لبضع دقائق على جانب الطريق، ليستمتع ركّابها بالمشهد اللافت.
وقد حظي مقطع الفيديو والصور التي شاركها صالحي عبر حسابها على "إنستغرام" بتفاعل واسع، حيث نالت إشادة وإعجاب المتابعين، الذين عبّروا عن دهشتهم من وجود مثل هذا الموقع في إيران.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





